دبي: «الخليج»

تتماشى الحقيقة التي كشف عنها تقرير «إيدلمان» السنوي الخاص بالثقة في الحكومات والمؤسسات ووسائل الإعلام، وغيرها من مكونات المجتمع المدني المعاصر، مع ما يتكرر ذكره يومياً في وسائل إعلام عالمية، حول ريادة وتميز دولة الإمارات في عدد من المجالات، في ظل حرص قيادتها الرشيدة على بلوغ أقصى مدى في رفع مكانتها عالمياً.
وكشف التقرير الذي صدر مؤخراً عن ازدياد ثقة الجمهور بوسائل الإعلام في الإمارات؛ حيث ارتقى تصنيف الدولة على مؤشر هذا المقياس أربع نقاط، مقارنة مع عام 2018 لتصل إلى ستين نقطة.
وقد احتلت الإمارات المرتبة الرابعة في مقياس ثقة الجمهور بوسائل الإعلام، بعد الصين التي جاءت الأولى عالمياً ثم إندونيسيا و الهند.
اللافت في المقياس، والذي يعكس أهمية الإنجاز الإماراتي، هو تراجع ثقة الجمهور في وسائل الإعلام في 16 دولة شملتها الدراسة، وبلغ التراجع في بعضها تسع نقاط (روسيا)، وست نقاط (الولايات المتحدة)، وشملت قائمة المتراجعين دولاً عريقة إعلامياً، مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا واليابان.
وقد أقر التقرير، بأن الثقة في المؤسسات الإعلامية في مختلف الدول التي شملتها الدراسة هي الأدنى، مقارنة مع مؤسسات أخرى مثل التعليم وقطاع الأعمال.
وكان لافتاً أيضاً تصدر وسائل الإعلام التقليدية، قائمة وسائل الإعلام، من حيث كسب ثقة الجمهور في الأنباء التي تبثها، وفي كونها مصدر معلومات مهمّاً، بالرغم ممّا يتردد عن انتشار شبكات التواصل الاجتماعي، ودورها في نشر الخبر واتساع نطاق توزيعه. وقد بلغ نصيب وسائل الإعلام التقليدية 65% من الأصوات، مقارنة مع 43% لوسائل التواصل الاجتماعي، أما الثقة في محركات البحث، فقد حلت في الأول مكرر بحصولها على 65% أيضاً.
وجاءت المواقع الإخبارية الشبكية في المرتبة الثالثة بحصولها على 55%.
وقد سجلت وسائل الإعلام التقليدية، أداء ثابتاً على مقياس الثقة بين عامي 2012 و2019؛ بحيث لم تهبط دون 63%، ولم ترتفع فوق 65% خلال سبع سنوات. بينما ارتفع تصنيف محركات البحث من 62% إلى 65%، وسجل أدنى معدلات الثقة عام 2013 عند 58%. لكن مسيرة الثقة في وسائل التواصل الاجتماعي، شهدت مطبات خلال السنوات السبع صعوداً إلى 45% عام 2016، وهبوطاً إلى 40% عام 2017.
أما تصنيف الإمارات في المرتبة الأولى عالمياً على مقياس انتشار خدمات الإنترنت وعدد المشتركين؛ حيث حصلت على 98% تلتها ألمانيا بنسبة 96%، يعكس الاهتمام الفريد الذي توليه الإمارات قيادة وشعباً لعملية تعقب أحدث معايير تقنيات العصر، واستيعاب أهميتها في تنفيذ استراتيجيات التطوير، بعد أن صارت الشبكة العنكبوتية عصب الحياة المعاصرة. والمهم هنا أن تتقدم الإمارات على كل دول العالم، بما فيها تلك التي انطلقت التقنية وشبكات الإنترنت منها أي الولايات المتحدة الأمريكية.