«هاردلك»، وهذه هي كرة القدم والقادم أجمل، هي مجرد كلمات وعبارات ابتكرت لتخفيف المعاناة سمعتها كثيراً بعد خسارة العين للنهائي الآسيوي وضياع فرصة تاريخية لمعانقة اللقب للمرة الثانية، نعم في كرة القدم نتقبل الخسارة رغم مرارتها وقسوتها مثلما نتقبل الفوز بعذوبته وحلاوته.
لماذا لم تكتمل الفرحة في النهائي الآسيوي؟ لماذا كانت الدموع عنوان ذلك المساء؟ لماذا لم تسعد تلك الجماهير الغفيرة بفرحة طال انتظارها؟
نعم خسارة بطولة ليست نهاية العالم وليس نهاية كل شيء ولكن الذي يحز في النفس أن البطولة مرت مرور الكرام، والذي يشعرك بالألم أنك لم تقاتل في الليلة الكبيرة، والذي يصيبك بالإحباط أنها كانت ممكنة وسهلة ولكن نحن من صعبها ونحن من ضيعها ونحن من أهدرها ونحن من قدمها للكوريين على طبق من ذهب.
* التفاؤل قبل بداية المباراة كان موجوداً ولكن لن نكذب ولن نخدع أنفسنا بأننا كنا نخشى من حدوث أمرين في المباراة هما أن يخذلنا اللاعبون الأجانب لأنهم من الأساس دون مستوى الطموح، لأنهم ليسوا من تلك النوعية التي تفرق معاك في مثل هذه المواقف والمباريات الحاسمة، أما الأمر الآخر فكان حدوثه أكبر وهو أن يخبصها (زلاتكو) وفعلاً خبصها بشرف في آخر 20 دقيقة وكانت الضربة التي قصمت ظهر البعير من خلال رؤية وتبديلات لم يفهمها ولن يفهمها إلا زلاتكو نفسه.
* في 2003 عندما حقق العين البطولة الآسيوية لم يخسر ولم يتعادل على أرضه وبين جماهيره لأن الداخل آنذاك إلى ملعب القطارة مفقود والخارج منه مولود.
* في 2003 توفرت عوامل مهمة لتحقيق البطولة هي: لاعبون مواطنون على مستوى وأجانب مؤثرون في المواقف الصعبة ومدرب يرحمه الله كان داهية، أما العين 2016 نتفق بأنه يمتلك فقط لاعبين مواطنين على مستوى ومكانهم في المنتخب الوطني ولكنه افتقد التميز في اختيار المدرب المناسب واللاعبين الأجانب المؤثرين.
* من النعم التي حبانا إياها الله سبحانه وتعالى أن الحزن يبدأ كبيراً ويصغر ويتلاشى مع مرور الأيام والسنوات، ولكن من الصعب أن ننسى أو يمحي التاريخ أن العين كان أمام فرصة لن تتكرر كثيراً في مثل هذه الظروف.
* انتهت البطولة الآسيوية بإيجابياتها وسلبياتها ولكن الذي لم ينته أنه على الإدارة العيناوية الاستفادة من هذه الأخطاء دون عناد أو مكابرة لأن كل شيء كان واضحاً منذ البداية وأثبتتها النهاية.
* في النهائي الآسيوي كنا نفتقد شخصية العين القوية ذي الهيبة في المباريات المصيرية، وهذا لن يتحقق ما بين ليلة وضحاها مع مدرب جعل العين بدون هوية أو شخصية، مع مدرب يسحب مهاجمه الأجنبي الوحيد والفريق يبحث عن هدف العودة، للأسف مع زلاتكو افتقدنا متعة العين وهيبة العين وهجوم العين.
* العين مع زلاتكو يعاني فرقا متواضعة المستوى في الدوري رغم إمكانات فريق العين، بالمصطلح المفيد زلاتكو جعل العين يرتدي ثوب لا يليق بالعين وهيبة العين ومكانة العين، نشجع العين منذ سنوات وسنوات لم أشاهد العين بهذا الملل كما أشاهده مع زلاتكو.
همسة أخيرة:
حتى لو حقق العين البطولة الآسيوية.. لغتي ولهجتي لن تتغير فلازلنا نبحث عن العين الذي يحبه ويعشقه العيناوية، العين الذي يجذب الآخرين بأدائه ومتعته قبل أن يجذبنا.