بعد مواجهات البداية مع اليابان وأستراليا، يخطئ من يعتقد أن مواجهة منتخب تايلند سوف تكون سهلة أو مجرد نزهة لمنتخبنا، حتى ولو أن المباراة على أرضنا وبين جماهيرنا، فبعد جولتين في البداية تأكدنا أكثر من السابق أن الطريق إلى كأس العالم أصعب مما كنا نتخيله، لأنني أثق وأعي أن لاعبي منتخبنا لديهم أفضل مما شاهدته أمام اليابان وأستراليا، ولكن لا يزال المنتخب يبحث عن نفسه وعن الأبيض الذي بداخله، فأين الأبيض الذي كان يسعدنا ويبهرنا بأدائه قبل نتائجه، ويفرض شخصيته على الآخرين بأداء ترفع له القبعة وينال من خلاله الاحترام؟
* متفائلون بقادم أفضل وأجمل، لذلك نتمنى أن تكون مواجهة منتخب تايلند هي الانطلاقة الحقيقية لمنتخبنا نحو الحلم واستعادة فرح طال انتظاره، فهذا الجيل يستحق الوجود في كأس العالم، وهذا الجمهور يستحق من يعيد له ذكريات إيطاليا 1990.
«تناتيف»
* المرحلتان الأولى والثانية من تصفيات كأس العالم أكدتا أن مجموعتنا أقوى من المجموعة الأولى، وأثبتتا لنا كذلك أن مجموعتنا ليس بها حلقة أضعف أو منتخب من السهل تجاوزه، فالمنتخب التايلندي خسر بصعوبة من المنتخب السعودي بركلة جزاء مشكوك في صحتها، وفي الرياض خسر بصعوبة من المنتخب الياباني، لذلك كل الحذر من المنتخب التايلندي العنيد.
* من حق الجمهور أحياناً أن ينتقد مهدي علي، والأمر طبيعي جداً حتى يعالج تلك الأخطاء والسلبيات التي مازالت تتكرر، فالانتقاد لا يعني التقليل من إمكانياته كمدرب كبير، وما قدمه للكرة الإماراتية في السنوات الماضية، ولكن الانتقاد هنا مثل المرآة التي تعكس صورتك التي يجب أن تجملها وتعدلها وتعالجها لكي تظهر بأحلى صورة ممكنة.
* الفوز العيناوي الجميل الذي أسعد الوطن في ذهاب دوري أبطال آسيا على فريق الجيش القطري، ومن الطبيعي جداً أن يكون له أثره المعنوي والنفسي على المنتخب عند مواجهة المنتخب التايلندي، فالفوز الذي حققه العين أسعد وطناً ولم يسعد مدينة فقط.
* أعجبني في تصريحات لاعبي العين بعد الفوز على فريق الجيش القطري بأن المباراة لم تنته، وأن هناك شوطاً ثانياً في الدوحة، وهذا يدل على النضج والخبرة التي اكتسبها الفريق من المشاركات السابقة في هذه البطولة الكبيرة.
* الدهس أو الركل الذي تعرض له لاعب العين الكولومبي (اسبريلا) والذي تناقلته وسائل الإعلام العالمية قبل المحلية وأساءت لكرتنا تكون عقوبته مباراتين فقط ، إضافة إلى عقوبة الطرد، أمر (عجيب عجيب) لأنه يفتح الباب لتصرفات مماثلة طالما العقوبات تعطي (الضوء الأخضر) لمثل هذه التصرفات البعيدة كل البعد عن الإنسانية قبل الروح الرياضية والأخلاقية، ولن نستغرب مستقبلاً أن تكون العقوبة مليون درهم من دون إيقاف أي مباراة، فالمادة باتت تسيطر على كل شيء، حتى على كرة القدم التي مازلنا نبحث عنها في دورينا.
* قضية الإندونيسي أو البرازيلي (فاندرلي) يجب ألا تمر مرور الكرام فأولاً يجب أن يكون هناك توضيح من إدارة النصر لجماهيره، سواء النصراوية أو الإماراتية فالصمت بهذه الطريقة يؤكد بما لا يدع مجال للشك أن الإدارة النصراوية هي المتهم الأول قبل فاندرلي في ضياع حلم النصر وعشاقه، فالصمت طال والحقيقة يجب أن تقال حتى يستفيد منها الجميع في قادم السنوات والأيام.
* همسة:
هذا المساء.. الجماهير سوف تحضر كعادتها.. الأهم أن يحضر الأبيض أداء ونتيجة.
[email protected]