شيخة الجابري

يحلّون على بلادنا الحبيبة ضيوفاً كراماً، يُظلّلهم الحب ويتبعهم الغمام، وتلتقيهم قلوب مُحِبة دافئة وسعيدة بحضورهم بيننا. أصحاب الهمم وأولمبيادهم العالمي، يجتمعون في أبوظبي عاصمة الإمارات الغالية، يلتقون ليتنافسوا في وطن يعشق المنافسات على المستويات كافة، ويعرفون أنهم يتجهون إلى وطن يتطلع دوماً إلى المراكز الأولى، فخراً ومجداً تليداً.

أصحاب الهمم في وطن الإنسانية؛ الإمارات التي أراد لها زايد الخير، طيب الله ثراه، ومن بعده قادتنا الكرام، حفظهم الله، أن تكون وطناً للجميع تتعايش على أرضه شعوب كثيرة في تناغم ومحبة وتسامح؛ ذلك أنهم يؤمنون بأن الإنسان أساس كل خير، وأنه الأحق والأولى بالرعاية وتسخير الإمكانيات من أجل إسعاده ورفاهية معيشته.

إن اهتمام الدولة بأصحاب الهمم كبير، والإيمان بقدراتهم يتزايد مع الأيام؛ ذلك أنها لاتتعامل معهم كأصحاب إعاقات، أو لديهم قصور في اتجاه ما، لكنها أنعمت عليهم بلقب تشرئب له الأعناق، وتسعد له القلوب، وهو لقب أصحاب الهمم، الذي لم يأتِ من فراغ؛ وإنما من إيمان حقيقي بقيمتهم ومكانتهم في قلوبنا جميعاً.

وما حضور القائدين الثمينين صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، خلوة الهمم التي عُقدت في قصر الرئاسة خلال الأسبوع الماضي، إلاَّ دليلاً عميقاً على حجم اهتمام الدولة بهذه الفئة العزيزة علينا، وحقهم مثلنا في العيش الحر الكريم، وتوفير كافة أسباب الحياة اللائقة بهم، باعتبارهم شركاءنا في كل التفاصيل الجميلة التي نعيشها ولله الحمد.

إن الإمارات ومن عاصمتها أبوظبي، وهي تحتضن شباب العالم على أرضها، تعلم أنهم خصّهم الله تعالى بخصائص تختلف عن غيرهم، ولذا فهم يحظون بعناية فائقة، واهتمام يختلف عن سواهم، يقفون على أرض واحدة متنافسين، معبِّرين عن فرحتهم بجمال الاحتفاء وحفاوة الاستقبال، جمَعهم حفل مبهر في الافتتاح عاشوا فيه لحظات لا أظنها ستغادر مخيلة كثيرين منهم، زمناً طويلاً.

ولقد جنّدت اللجنة المنظمة الإمكانيات البشرية والمعنوية الهائلة، من أجل إنجاح هذا الحدث المهم، الذي ينظر إليه العالم بدهشة وإعجاب، فشكراً لهم جميعاً، ومبارك لوطني الحبيب هذا الإنجاز العالمي الجديد.

[email protected]