للساكنات أرواحنا، وحنايا قلوبنا، للطيبات النبيلات الفاضلات، الكادحات، الساهرات على حركاتنا وسكوننا، وأفراحنا وأحزاننا، للقلوب الزاهرات المُزهرات بالحب والأنفة والعزّة والرحمة والكرامة، للسيدات الساكنات في عروقنا، وبين زوايا مساماتنا، للملهمات، الشاعرات بالفطرة، للبريئات الطاهرات، الغارسات ورود الحب، لأمهاتنا في يومهن، وكل الأيام، الأمنيات الفاخرات الطيبات الزاخرات بالبرّ والمحبة العالية، الشفيفة.
للناثرات بذور الحب، الساقيات الأرض العطشى للحياة، للراويات قلوبنا بحكايات لا تنتهي، و«خراريف» لا يأخذها الليل، تعيش في وجداننا، ونحياها بتفاصيلها، بغموضها، بوضوحها، بأحداثها الحبلى بالغرائبيات التي تعشقها الحبيبات عند السرد، للمبهجات البهيجات، السعيدات، الفرحات، المُتْعَبات، المرهقات، للسيدات العاليات حضوراً، أناقة، حديثاً، رَواءَ وارتواءً.. لقلوبهن العامرة بالحب أثمن القلائد والقصائد المُسرَجات على قافية محب، لا يبرحن شعوره ونبضه.
للمبصرات، البصيرات، الناضرات، النضِرات، الماضيات نحو النهار، الغازلات شال الوله، وثوب الاشتياق، للمشتاقات، للاشتياق، للحنو، الحانيات، المؤمنات، الذاهبات صوب الألق، الراكضات نحو الضوء يقرأن الفاتحة، ويرتّلن «الفلق» للغرس الطيّب، لغرس الحياة، للسماء، للبهاء، للباسطات يدَ القلق، للآمنات، المؤمنات، للنماء، للمنتميات لقلوبنا، الغافيات على جناح نبض، هو حبّنا الكبير، الكبير.
للغاليات، الغافلات إلاّ عنّا، عن احتوائنا، ومحبتنا، ومتابعتنا، الناسجات صوف الوقت ليبعثن الدفء في أوصالنا، لأعمارنا التي نحياها، لعيوننا التي بها نُبصرُ عيونهن، لحضورهن لغيابهن، لمحبتهن، لحبهن، المورقات، المضيئات مصابيح الأمل، الآملات فينا، وبنا ومعنا بالأجمل، الواعدات الموعودات بالجنة، للجنةِ تحت أقدامهنّ تأخذنا نحوَ رضا الله، للآهة الطالعة من ضلوع الصبر، والأناة.
للصابرات، الصانعات الفرح، الهامسات، المنتميات، العاشقات، الحبيبات، الصّبايا، الماطرات المُمطرات لوهج الشمس، لدفء القمر، للوله، للأمان، للبهاء، يا للبهاء في صوت أمي، في أصواتهن، في مسامهن، في ارتهاننا لهن، لبياض قلوبهن، للحب، آهٍ وحبّهن أغلى ما نعيش، وأسمى ما يجيش في حنايانا، وما ينبتُ في عيوننا. للهفة في وجودهن، للخوف في غيابهن، لهن، لنا، للغاليات المثمرات، العالقات في وجداننا، في عقولنا، في مهجنا، الحبيبات الرائعات، الحاملات، المحمولات، الحاضرات عطراً وحياةْ.
للأمنيات، للأغنيات، للراسلات، المُرسلات حديث الشوق، للكاتبات، الشاعرات، المبدعات، المضيئات، الباعثات الشجن، الواهبات الأمان، للهامسات الوطن، للوطن، للحبيبات، سيدات القلب والروح أصدق الدعوات، والأمنيات، بأن يحفظهن الله في عيدهن وفي كل الأوقات.
لأمي وأمهاتكم محبة لا تضمحل، وفرح بهنّ يكتمل، يا رب آمين.