-دولة يسودها الطموح ويتصدر قائمة أولويات نجاحها، وعجلة العمل فيها لا تعرف للتوقف سبيلاً. وخيرها وعطاؤها نبع يأبى إلّا أن يَصب في كل أصقاع العالم، إنها دولة تختصر استراتيجية رسالتها في الحياة في جملة واحدة، ألا وهي «السعادة لنا وللعالم أجمع» نعم إنها بلدي، دولة الإمارات العربية المتحدة.
- استضافت دولتنا الطموحة، خلال العقدين الماضيين، الكثير من المناسبات العالمية الرياضية. ففي الماضي البعيد، كانت بطولة كأس أمم آسيا، وكنا قاب قوسين أو أدنى من تحقيقها، ويكفيني فخراً أن أشير هنا، والاعتزاز يغمرني، إلى أنني حضرت وآزرت منتخب بلدي في جميع مباريات تلك البطولة، وبعد تلك البطولة بنحو عقد من الزمان، استضافت دولتنا المبهرة كأس العالم للشباب، والتي شهدت تنظيماً لم يسبقها إليه أحد من الدول التي حظيت بشرف تنظيم تلك البطولة في السنوات السابقة، مما جعله محل إشادة اتحاد الفيفا.
هكذا هي إمارات المركز الأول، تتغير فيها معادلة تقييم مستوى نجاح أي بطولة رياضية، إذا ما مرت بأراضيها، وتكتسب تميزاً، ورفعة وألقاً، كما تصبح نهجاً يسعى إلى اتباعه كل الطامحين إلى الأفضل.
-ومن المعروف أن كل البطولات التي تتميز بضخامة التنظيم تلجأ إلى استخدام ملاعب كثيرة لإقامة مباريات مجموعاتها عليها، بما فيها المباراة النهائية، والتي عادة ما تقام في أكبر استاد من حيث استيعاب أعداد الجماهير، وهي مقومات عملت دولتنا العصرية على توفيرها بسخاء، وعلى رأسها استاد مدينة زايد الضخم، والذي نفخر جميعاً بأنه يحمل اسم مؤسس دولتنا العصرية زايد، طيب الله ثراه.
-وعندما تنال دولتنا شرف تنظيم إحدى البطولات، وبعد الاحتفالات وتبادل التهاني بمناسبة الإنجاز الضخم، يبدأ رجالات اتحاد كرة القدم الأخيار باتصالات وجولات مكوكية لزيارة معظم استادات أنديتنا الرياضية، لتقييم مدى جاهزيتها، وذلك من خلال استضافة بعض المباريات على ملاعبها.
وعلى وقع أخبار تلك الزيارات، تستفيق بعض إدارات أنديتنا الموقرة من سباتها السريري العميق خوفاً مما قد يتكشف، فتجد نفسها في كهف مظلم، أمام استادات متهالكة تكاد تسقط على رؤوسها نظراً لما أصابها من إهمال، وما حل بها من تآكل على مر السنين، وتدخل في حالة تكاد توصف بالهستيرية بحثاً عن يد سحرية تغير من حال استاداتها، لتصبح في مستوى يقارع استادات نهائي كأس أبطال أوروبا من حيث الشكل و التجهيزات.
-وبفضل مثل تلك البطولات، يفيق كثير من أنديتنا، ولكنها سرعان ما تنكفئ إلى حالة الغيبوبة والدخول من جديد في حالة الآيل للسقوط عقب انتهائها، وبعد كل بطولة عالمية، تعود بعض الجماهير رافعة أياديها بالدعاء والرجاء آملة في عودة قريبة لبطولة عالمية أخرى إلى أرض الوطن، وبسرعة، قبل أن تتهاوى بها مدرجات أنديتها، وهي جالسة تشجع.
Twitter:@nomanhala