عادي
خالد بن محمد يزور المعرض ويطلع على أحدث المقتنيات

«اللوفر أبوظبي» يناقش ثقافة و«فن الفروسية: بين الشرق والغرب»

03:43 صباحا
قراءة 3 دقائق
أبوظبي: علي داوود و(وام)

زار سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي، رئيس مكتب أبوظبي التنفيذي، معرض «فن الفروسية: بين الشرق والغرب» المقام في متحف اللوفر أبوظبي، بحضور عدد من أعضاء اللجنة التنفيذية التابعة للمجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي.
كان في استقبال سموه في المتحف محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة بأبوظبي، ومانويل راباتيه، مدير متحف اللوفر أبوظبي، واطلع سموه أثناء جولته في قاعات المعرض الذي يستمر حتى 30 مايو المقبل على القطع الفنّية والأثرية التي تسلّط الضوء على نشأة الفروسية وتحوّلها إلى طبقة اجتماعية مرموقة، علاوة على المعروضات التي تشمل دروعاً ومخطوطات ومعاهدات إلى جانب شعارات الفروسية والقطع الزخرفية المستوحاة من فن الفروسية.
وتعرف سمو الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان على مقتنيات المعرض الذي يقوم على دراسة تاريخية مُقارِنة بين ثقافة الفروسية في الشرق والغرب، ليسلّط الضوء على قيم الفروسية مثل الشجاعة والكرم والشهامة ليبيّن أوجه الشبه بين الثقافتين، إلى جانب تجلّيها على أرض المعركة وفي أخلاقيات الفرسان في تلك العصور.
يضم المعرض أكثر من 130 قطعة فنّية وأثرية تعكس أهمية الفروسية باعتبارها ثقافة أسلوب حياة عاصر مختلف الحضارات.
من ناحية أخرى، وفي إطار البرنامج الثقافي الخاص بالمعرض، يقدّم المتحف لزواره عرضاً للفنان المصري وائل شوقي يومي 26 و27 فبراير، بمشاركة أكثر من 20 مغنّياً وموسيقياً من الإمارات والبحرين يؤدون نمطاً غنائياً تراثياً يُعرف بفن الفجري وهو مرتبط بغواصي اللؤلؤ في الخليج العربي منذ أكثر من 800 عام، وذلك على مسرح صمّم خلفيّته وائل شوقي. ويعالج العمل الأفكار النمطية المسبقة عن الحروب الصليبية ويقدمها من وجهة نظر عربية، وذلك في إطار يمزج ما بين التاريخ والمسرح والفن، وبين الموسيقى وفن الأساطير.
في هذا العرض، تلتقي العادات التي سادت أوروبا في القرون الوسطى مع عادات وتقاليد الخليج العربي، إذ استوحى وائل شوقي عرضه من إحدى أقدم أعمال الأدب الفرنسي، «أغنية رولان»، ومن كتاب «الحروب الصليبية كما رآها العرب» الصادر في العام 1983 بقلم الأديب اللبناني الفرنسي أمين معلوف.
وشهد مسرح المتحف مساء أمس الأول، جلسة حوارية على هامش المعرض، تحدثت فيها الدكتورة إليزابيث تابوريه ديلاهاي، المديرة السابقة لمتحف كلوني، منسقة المعرض الرئيسية، وميتشل هوينه رئيس أمناء متحف كلوني، منسق المعرض، والدكتورة كارين جوفين، مديرة المجموعات الفنية بقسم الفن الإسلامي في متحف اللوفر، منسقة المعرض.
وفي بداية الجلسة رحبت د. ثريا نجيم، مديرة المقتنيات الفنية، وأمناء المتحف والبحث العلمي في «اللوفر أبوظبي» بالحضور، وقالت إن المعرض يضم مجموعة كبيرة من القطع الفنية والأثرية التي تعكس الطبقة الاجتماعية للفرسان في العصور الوسطى.
وقالت إليزابيث تابوريه ديلاهاي، إنه وقع الاختيار على مجموعة كبيرة من القطع والتحف الفنية المرتبطة بثقافة الفروسية وقيمها لعرضها في «اللوفر أبوظبي»، ويضم المعرض عدداً كبيراً من المقتنيات التي تعود إلى أوائل القرن الحادي عشر وحتى القرن السادس عشر مثل المخطوطات والدروع، والقطع الزخرفية والأسلحة وارتداء الدروع، إضافة إلى مجموعة من المعدات الخاصة بالخيول والقتال والسباق والمنافسات بين الفرسان، وثقافة الفروسية وقصص الفرسان وغيرها، وهي مستوحاة من فن الفروسية، كما يركز المعرض على قيم الفروسية مثل الكرم والشهامة والشجاعة وغيرها من الأمور الاقتصادية والاجتماعية التي تعبر عن قيم الولاء والنبل والصفات الحميدة التي يتمتع بها الإنسان خلال تلك الفترة.
وتحدث ميتشل هوينه عن تطور ثقافة الفروسية والمجتمعات في العصور الوسطى. وأشار إلى أن المعرض يضم الكثير من القطع التي تجسد اللقاء بين الجيوش المسلمة والمسيحية، مثل سقوط الأندلس والحروب الصليبية، وغيرها من الأحداث التي توضح قيم الفروسية، إضافة إلى تعزيز التبادل الثقافي والإبداع الفني عبر القصص الرومانسية، كما تحدث عن طرق وعملية الصيد بالصقور، إضافة إلى المبارزة واستخدام بعض الأسلحة مثل السيوف والرماح والسهام التي تؤكد قيم الفروسية وخصائصها.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"