عادي
في ختام مؤتمرها السادس أمس

«موارد» الشارقة تناقش الاقتصاد الرقمي وتأثيره عالمياً

04:30 صباحا
قراءة 4 دقائق
الشارقة:جيهان شعيب

اختتم مؤتمر الشارقة للموارد البشرية السادس، فعالياته، أمس، التي استغرقت يومين، وحملت عنوان «مستقبل الموارد البشرية.. إلى أين؟»، ونظمته دائرة الموارد البشرية، في قاعة الرازي بمجمع كليات الطلب والعلوم الصحية في جامعة الشارقة، وناقش على مدار جلساته الأربع المستقبل واستدامة الموارد، وتأثير العولمة في المورد البشري، والحياة الاجتماعية، والمورد البشري في ظل تنمية اقتصادية رقمية، والابتكار والمعرفة واستشراف مستقبل الأجيال القادمة، بحضور الدكتور طارق سلطان بن خادم، عضو المجلس التنفيذي، رئيس الدائرة، ونخبة من الخبراء والمختصين في الموارد البشرية، وممثلين عن مؤسسات التعليم وجهات القطاعات الحكومية والخاصة، ومعنيين ومهتمين من داخل الدولة، وخارجها.

تنمية رقمية

وكان المؤتمر تواصل، أمس، في جلسته الثالثة التي أدارتها علياء الشامسي، معدّة ومقدمة برامج في هيئة الشارقة للإذاعة والتلفزيون، وتناولت محور «المورد البشري في ظل تنمية اقتصادية رقمية»، وناقشت الاقتصاد الرقمي وتأثيره في الاقتصاد العالمي، وأجابت عن التساؤلات المطروحة، مثل كيفية استطاعة الشركات الرقمية السيطرة على اقتصادات العالم، وتأثيره في الأسواق العالمية التقليدية، مستعرضة السبل الكفيلة بدفع الدول للتوجه إلى الاقتصاد الرقمي، وطرح الخطط الحكومية لمواكبة تحول القطاع الخاص للاقتصاد الرقمي. وتحدثت في الجلسة عواطف الهرمودي، خبيرة مصرفية والمديرة العامة للعمليات والحوكمة بمصرف الإمارات الإسلامي، موضحة أن الاقتصاد الرقمي ليس أداة تعمل بذاتها، بل قائمة على المورد البشري والمهارات الشبابية التي تمثل أساس أي تحديث رقمي، أو تحول اقتصادي من التقليدي، إلى الرقمي. مشيرة إلى ثقة الدولة بكوادرها الشبابية، واعتمادها على موردها البشري القادر على الإبداع في تطوير الاقتصاد الرقمي، موضحة أن المنصة الرقمية هي سوق تقليدية بمقومات تكنولوجية، مؤكدة أن حكومة الدولة بلغت خطوات متقدمة في الاقتصاد الرقمي عبر الكثير من الإجراءات والتشريعات، بما يحقق جاهزيتها للتميز في هذا المجال، مطالبة المعنيين بالموارد البشرية في الدولة باجتذاب المبدعين من منصات التواصل الاجتماعي التي توفر أفضل القيادات في المجالات كافة.

العنصر البشري أساس

وتحدث في الجلسة وليد العمودي، نائب الرئيس، رئيس الخدمات المصرفية الرقمية بمصرف الشارقة الإسلامي، مؤكداً أن العنصر البشري هو الأساس في الاقتصاد الرقمي، وأن السبب في انتشار الاقتصاد الرقمي يرجع للتكنولوجيا، والإنترنت، موضحاً عوامل نجاحه التي تتمثل في البيانات، وتحليلها، واستخراج نتائجها وبناء الدراسات عليها، وأن الاقتصاد الرقمي سريع الانتشار لكونه أزاح كل الحواجز الجغرافية العالمية والمكانية الموجودة في الاقتصاد التقليدي، مبيناً أن الشركات العالمية في المجال الرقمي استطاعت أن تفرض على عملائها مفاهيمها الخاصة.

الجيل الأقدر والأكثر معرفة

وتحدث الدكتور عمرو صالح مستشار اقتصادي بدائرة التنمية الاقتصادية في الشارقة، معرفاً الاقتصاد الرقمي بأنه كل المعلومات والبيانات والمعاملات التي تحدث من أجل إنتاج سلع، أو خدمات، وأن الجيل الناشئ الجديد هو الأقدر والأكثر معرفة بصنع الاقتصاد الرقمي الذي يشهد تسارعاً ضخماً، مبيناً أن العالم يقوم على عوامل العولمة والمعرفة والسرعة، التي تعد المحدد الرئيسي للاقتصاد الرقمي، فالواقع يؤكد أن الشركات التي تقود الاقتصاد الرقمي هي الأسرع، مبيناً أن الشركات الناجحة القائمة على الاقتصاد الرقمي حققت في دخلها ما يوازي نواتج محلية لدول.

الابتكار والمعرفة

وناقشت الجلسة الرابعة محور «الابتكار والمعرفة واستشراف مستقبل الأجيال القادمة»، باستعراض مستقبل الأجيال القادمة في قطاع الأعمال، والتصورات المستقبلية حول عالم الابتكار في المنطقة العربية، وكيفية جعل الابتكار منهجاً جديداً لعمل الموارد البشرية، فيما أدار الجلسة العميد الدكتور عبدالله بن سلطان مدير مركز استشراف المستقبل ودعم القرار بالقيادة العامة لشرطة دبي، قائلاً: أقدم الشكر للقائمين على هذا المؤتمر الذي يعنى بالابتكار والمعرفة واستشراف مستقبل الأجيال القادمة الذي أصبح الآن هو حديث الساعة عن الوظائف المتاحة لهم، وبما أننا مقبلون على اليوبيل الذهبي، لا بدّ لنا أن ندرس هذا التحدي، وموقع دولتنا من الابتكار مقارنة بالدول الأخرى.

الرؤى والتوجهات الوطنية

وتحدث الدكتور عبداللطيف الشامسي مدير مجمع كليات التقنية العليا، مؤكداً أن تحديات الثورة الصناعية الرابعة وتطور الذكاء الاصطناعي انعكست بشكل كبير على سوق العمل، وفرضت على مؤسسات التعليم إجراء تحولات وتطورات لضمان جاهزية مخرجاتها من الموارد البشرية للتعامل مع المتغيرات الوظيفية المستقبلية. وكليات التقنية العليا تمكنت من وضع نموذجها التعليمي المتماشي مع الرؤى والتوجهات الوطنية والقادر على مواجهة التحديات المستقبلية، فطورت نموذجها التعليمي بيرسونا الجيل الرابع، مقدماً في ورقة عمله صورة واضحة عن كيفية إعداد كليات التقنية العليا للموارد والكفاءات البشرية للمستقبل، وضمان جاهزيتها لسوق العمل، ورؤية مستقبلية للتعليم في ظل التطورات التكنولوجية، والذي ستجعله «خدمة» تتخطى حدود الزمان والمكان على غرار «أوبر».

الحرم الجامعي الرقمي

وأوضح أن بيرسونا الجيل الرابع «Persona 4.0» تمثل بناء جديداً لكوادر المستقبل، يطرح بشكل تكاملي، يجمع بين السمات الرقمية والمهنية الاحترافية وريادة الأعمال، لأن المستقبل اليوم يعتمد على المهارات والمواهب التي أصبحت تنافس الشهادات الأكاديمية.المبتكر الأول
وتحدثت الدكتورة هنادي السويدي، استشارية المواهب والابتكار بوزارة التربية والتعليم، قائلة إن الإمارات تعبر إلى المستقبل من بوابة الابتكار، بادئة بالقول: المبتكر الأول على أرض الإمارات هو المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، منذ تأسيس الاتحاد، وصولاً إلى رسم كيان ورؤية مستقبلية ثاقبة، والاهتمام بالدولة من الصحراء وصولاً للفضاء، وما يمتاز به هذا القائد من قدرة فائقة لاستشراف المستقبل، ومن هنا نلاحظ جاهزية العالم لبناء مستقبل أفضل على ابتكار الأفكار الكفيلة بنقل الأجيال لمستقبل قائم على اقتصادات المعرفة، ولا نغفل الدور المهم الذي يرعاه بنفسه صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، ورؤيته بأن «الطفل إنسان المستقبل ومنه تبدأ صناعة أثمن رأس مال»، والجهود الجبارة لإمارة الشارقة لم تتوقف منذ تأسيس الدولة عن استحداث المؤسسات.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"