** لم يتغير المشهد الأولمبي كثيراً، بعد مراجعة تقارير دورة الألعاب الآسيوية في غوانغ زهو مع أن وقت المراجعة كان طويلاً (الدورة أقيمت في نوفمبر الماضي)، فالشكوى من نقص الموازنة قائمة، ومعها وبها ستظل المبررات والأعذار هي نفسها عند الاتحادات إلى ماشاء الله، وبالتالي ستكون اللجنة الأولمبية مضطرة إلى التكيف والقبول بما يتيسر من نتائج في أية دورة، هكذا تشي تفاصيل المشهد.
ويبقى الأمل في تفعيل بعض التوصيات المهمة ضمن ال14 توصية التي أعلنها سعيد عبد الغفار أمين عام اللجنة، حيث إن التوصيات جاءت في صورة مطالب مرفوعة إلى الحكومة عن طريق الهيئة، وبعض منها صيغت فيه آلية عمل للمرحلة المقبلة، وهي أقرب ما تكون إلى إعلان لمنهاج المرحلة المقبلة، بحيث تعرف الاتحادات المعايير التي ستحكم المشاركات الخارجية في المستقبل، وبعضها الآخر جاء في صورة تعليمات وإرشادات لا طائل منها للاتحادات.
** الذي استشعرته من قرارات اللجنة، مع تقديري للجهد الذي بذل في الشهور الماضية، أن اللجنة تحاول أن تبرئ ذمتها أمام الرأي العام، وفي الوقت نفسه تسعى إلى أن تضع الاتحادات أمام مسؤولياتها في إدارة ألعابها وتحقيق الطموحات المعلقة عليها، وهو ما يجعل السؤال القديم يقفز ما الجديد في ذلك؟.
الذي أعنيه أن الموازنة مهما زادت ستكون أقل من المطلوب، لأن الطموحات لانهاية لها، والإمكانات ستكون أقل دائماً، والسعي في اتجاه توفير المزيد من الموارد بالجهود الذاتية أو من خلال زيادة ميزانية الحكومة، أشبه ما يكون بحائط صد جاهز للجنة وللاتحادات من قبلها، بحيث لا تكون هناك شكوى مستقبلية من أي تراجع أو إخفاق جديد، وهذا ما يخشى منه في صياغة التوصيات على هذا النحو، حتى وإن كانت هناك قناعة بأن الأمور لن تسير على النحو السابق في مجالات المتابعة والرقابة وفي معايير المفاضلة للمشاركات الخارجية.
** المسألة كانت تقتضي مزيداً من الجرأة والقوة والوضوح في تأكيد بعض المعاني، لأن الواقع والوقت لا يحتملان أي تحسيس أو مهادنة، خصوصاً أن اللجنة واقعة بين فكي طموحات الرأي العام والإعلام وظروف الاتحادات (مادياً وفنياً وإدارياً)، وهي المسؤولة في النهاية عن الجمل بما حمل.
عوضاً عن التوصيات البليغة، التي لا يعرف أحد كيف سيتم الوفاء بها، كنت أتمنى معرفة ألعاب بعينها سيتم الرهان عليها، ولاعبين معروفين بالعدد وبالاسم سيتم إعدادهم لدورة لندن ،2012 وإعلان عن الاتحادات المقصرة على ضوء النتائج الماضية، وكيف حرمت من التمثيل الخارجي لمدة سنة مثلاً، إنما هكذا بلا عقاب للمقصرين، وبلا آلية معلنة للانتقاء والمفاضلة، بمشاركة مع الإعلام كرقيب لا كناقل أو كناشر، فلا أمل ولا رجاء، والغد لن يختلف عن الأمس.
.. مسؤول أولمبي مهم قال لي عبر الهاتف: ما الذي تغير منذ عام 2005؟
فقلت له من زاوية الإعلام المشهد لم يتغير.. ولكن قل لي ما الفرق بالنسبة لك بين متابعة المشهد كمراقب، ومعايشته الآن كمسؤول، فقال: مزيداً من الإحباط.
E.mail: [email protected]