عادي

سيف بن زايد مفتتحاً «قمة أقدر»: التربية الأخلاقية ركيزة تحصين المجتمع

تناقش دور التربية الأخلاقية بالمؤسسات التعليمية في مواجهة التحديات
05:50 صباحا
قراءة 5 دقائق
أبوظبي:إيمان سرور

افتتح الفريق سموّ الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، صباح أمس، في أبوظبي «قمة أقدر العالمية» التي ينظّمها برنامج خليفة لتمكين الطلاب «أقدر»، بالشراكة مع الأمم المتحدة، ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)، ووزارة التربية والتعليم، ودائرة التعليم والمعرفة في أبوظبي، وهيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي.
وقال سموه على «تويتر»: التربية الأخلاقية الركيزة الأساسية في تحصين المجتمع وقيم المواطنة الإيجابية والشخصية القيادية الطموحة».
تقام القمة في دورتها الأولى، تحت شعار «تنمية العقول لازدهار الأوطان»، بعنوان «دور التربية الأخلاقية في المؤسسات التعليمية إقليمياً ودولياً لمواجهة التحديات العالمية - التطرف الفكري والانحراف الأخلاقي نموذجاً».
وكرم الفريق سموّ الشيخ سيف بن زايد، عدداً من الشخصيات التي أسهمت في إنجاح برنامج «أقدر»، وشمل التكريم، المرحوم الفريق خميس مطر المزينة، القائد العام السابق لشرطة دبي، والدكتور ناصر سالم لخريباني النعيمي، رئيس لجنة الأمن والعدل والسلامة في المجلس التنفيذي بأبوظبي، والفنانين الدكتور حبيب غلوم، وحسين الجسمي، وفاطمة الحوسني.
ودشن سموّه، المعرض المصاحب للقمة الذي يتضمن عروضاً لعدد من الوزارات المحلية، وعدد من الجامعات الإماراتية، ومعاهد التعليم والأكاديميات التربوية، ومؤسسات دولية ووطنية، ذات برامج ومبادرات تعنى بتنمية النشء وتعزيز المفاهيم التربوية والأخلاقية.
كما جال سموّه في المعرض، واطلع في عدد من المنصات، على مشاريع ريادية ذات صلة بتنمية الشباب، وعدد من البرامج التربوية المستندة إلى تعزيز دور النشء في مسيرة الدولة الحضارية.
ثم دشن سموّه، في منصة وزارة التربية والتعليم، مبادرة قياس الإيجابية في مدارس الدولة، وأطلق الدورة الثانية من حملة «عبر عن حبك للإمارات»، تحت شعار «عبر عن حبك لزايد» التي حملت هذا الاسم الغالي، تزامناً مع اعلان 2018 عاماً لزايد، وهي المبادرة المجتمعية، للتعبير عن حب الوطن، وتثمينا لذكرى مؤسس الدولة، والاحتفاء بذكرى مرور مئة سنة على ميلاده.
والتقى سموّ وزير الداخلية، مجموعة من طالبات مدرسة خليفة «أ» للمرحلة الابتدائية ودعاهن إلى الاجتهاد والتفوق في دراستهن لخدمة الوطن.
حضر الافتتاح، الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التسامح، وحسين الحمادي، وزير التربية والتعليم، وجميلة المهيري، وزيرة الدولة لشؤون التعليم العام، وحصة بوحميد، وزيرة تنمية المجتمع، وشما المزروعي، وزيرة الدولة لشؤون الشباب.
كما حضر الافتتاح الشيخة لبنى القاسمي، رئيسة جامعة زايد، والفريق سيف الشعفار، وكيل وزارة الداخلية، والدكتور علي راشد النعيمي، رئيس دائرة التعليم والمعرفة أبوظبي، والدكتور عبد الله الكرم، رئيس مجلس المديرين، المدير العام لهيئة المعرفة والتنمية البشرية، والشيخ العلامة عبدالله بن بيه، رئيس منتدى تعزيز السلم في المجتمعات المسلمة، واللواء الركن خليفة الخييلي، المستشار في مكتب سموّ وزير الداخلية، واللواء سالم الشامسي، وكيل وزارة الداخلية المساعد للموارد والخدمات المساندة بالإنابة، واللواء الدكتور أحمد ناصر الريسي، المفتش العام لوزارة الداخلية، ورؤساء الوفود المشاركة.
وأكد حسين الحمادي، في كلمته الافتتاحية، أن المجتمع الإماراتي محب للتعايش والتسامح، ومحب لشعوب العالم، ويتطلع إلى حياة أفضل للجميع أساسها المودة والاحترام، مشيراً إلى أن التسامح رسالة إنسانية استثنائية ملهمة في معانيها والتزامها، ودعوة إلى غد عنوانه التفاؤل والأمل والسعادة، كما أرادها صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد.
وأكد الدكتور حاتم فؤاد علي، الممثل الإقليمي لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة لدول مجلس التعاون، دعم المنظمة لمثل هذه المبادرات الريادية، وجهود دولة الإمارات، لتعزيز دور الشباب وحمايتهم، معرباً عن شكره للإمارات البلد المضياف على تنظيم هذا المحفل الدولي المهم، مشيراً إلى أن مواجهة الإرهاب تبدأ بالوقاية من الوقوع في التطرف الفكري.
وألقى الدكتور بواين رادويكوفن، ممثلاً لمدير منظمة اليونسكو، كلمة شكر فيها دولة الإمارات على استضافتها لهذه الحدث العالمي الكبير، مشيداً بما تحققه الدولة من إنجازات على الصعد كافة، مؤكدا حرص اليونسكو على المشاركة بمثل هذه الفعاليات التي تتوافق مع أهدافها في نشر القيم الإيجابية بين المجتمعات.
اما البرفسور كريستيان هارفر، رئيس الجمعية العالمية لدراسات القيم، فأكد ضرورة الحوار البناء وتبادل المعلومات بين المؤسسات المجتمعية، لتعزيز دور الحكومات والنهوض بالشباب وحل إشكاليات التطرف والانحراف الفكري، عبر توجيه الشباب وإيجاد الفرص التعليمية الصحيحة والوظائف التي تتلاءم مع أفكارهم وقدراتهم.

فيديو تعريفي وأوبريت غنائي

ضمن حفل الافتتاح، عرض فيديو تعريفي بالقمة وأبرز المحطات التي توقفت بها القمة منذ الإعلان عن استضافة الإمارات لها مبادرة ريادية تعنى بتعزيز المواطنة الإيجابية لدى النشء، ثم أدى الفنان الإماراتي حسين الجسمي اوبريت«إمارات المحبة»، بمشاركة عدد من طلبة المدارس، حيث عبر الأوبريت عن حب العالم للإمارات قيادة وشعباً في ملحمة فنية جسدت واقع الإمارات وقيمتها ومدى التزامها الصادق بتطوير العلاقات العالمية.

جلسات شبابية

شهد الفريق سموّ الشيخ سيف بن زايد، جانبا من حلقة شبابية أقيمت على هامش القمة، بحضور شما المزروعي، والشيخة منيرة آل خليفة من مملكة البحرين الشقيقة.
وتناولت الحلقة التي نظمها مجلسا شباب وزارة الداخلية والإمارات، دور الشباب في تعزيز الأمن الاجتماعي والسلام العالمي، بمشاركة طلبة وطالبات من مختلف الجامعات والمدارس، وعدد من الطالبات الجامعيات والطلبة المرشحين من كلية الشرطة في أبوظبي.

المبادرات الطلابية لـ«التقنية العليا»

زار الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، صباح أمس، جناح كليات التقنية العليا المشارك في قمة أقدر، حيث رافق سموه خلال الجولة في جناح الكليات الدكتور عبداللطيف الشامسي مدير مجمع كليات التقنية العليا وعدد من المسؤولين والطلبة بالكليات.
واطلع سموه على ما يعرضه جناح الكليات من مبادرات استراتيجية ونماذج لأعمال طلابية تعكس التربية الأخلاقية والقيم الوطنية بالكليات، حيث استعرض الدكتور الشامسي لسموه مبادرة كليات التقنية العليا باعتماد العمل التطوعي كمتطلب تخرج للطلبة من خلال إلزام كل طالب وطالبة بـ 100 ساعة تطوعية عند التخرج، حيث تم إطلاق برنامج العمل التطوعي تحت اسم «كليات التقنية العليا للتطوع أسبق» في ربيع العام 2016، وقد أنجز نحو 12 ألف طالب وطالبة حتى الآن ما يقارب الـ 450 ألف ساعة تطوعية، مؤكداً أن هذه المبادرة تمثل تعزيزاً للقيم الأخلاقية لدى الطلبة، من خلال تعزيز المواطنة الصالحة والمسؤولية المجتمعية وتنمية مهاراتهم على مستوى التواصل والعمل بروح الفريق والقيادة وتحمّل المسؤولية وكذلك تأكيد القيم الإنسانية التي تربينا عليها في مجتمعنا، فهذا من المبادرات التي تدعم التربية الأخلاقية وتجعل الطالب أكثر إيجابية وعطاءً للوطن.
كما استمع سموه إلى ملخص حول دراسة منهجية بعنوان «الخدمة الوطنية مؤشر يعزز التربية الأخلاقية لدى الشباب»، والتي نفذتها فاطمة الحمادي مساعد مدير الحياة الطلابية من كليات التقنية العليا.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"