نظّم بيت الشّعر في القيروان، أمسية شعرية عربية نسوية بالتعاون مع ملتقى «علّيسة للمبدعات»، شارك فيها الشاعرات: ريم قيس كبة من العراق، إنتصار سليمان من سورية، ليلى ناسمي من المغرب، وراضية بصيلة من تونس، وأدارتها الشاعرة حنان الوهايبي، بحضور رواد البيت وأهل الأدب والفكر والثقافة وعشّاق الشّعر الذين واكبوا اللقاء.
البداية كانت لمديرة البيت الشّاعرة جميلة الماجري، حيث رحّبت بالمشاركات في اللقاء، واللّاتي يعتبرن من صفوة المبدعات العربيات، ووعدت بأن تتجدد مثل هذه الأمسيات في مواعيد لاحقة.
البداية كانت مع ريم كبّة، والتي جاءت قصائدها تستذكر الوطن، بما عبّرت عنه مشاعرها المتوهّجة من عشق ممزوج بغربة الذّات وبوح مفعم بالشّوق والحنين والمحبّة، تقول في إحدى قصائدها:
وَالبِلاَد التي علَّمَتْنَا الحُرُوب
نَسِيَتْ أَنْ تُعَلِّمَنَا
كَيْفَ نَحْيَا
أَتَمَدَّدُ فَوْقَ الغُصْنِ الوَارِفِ
مِنْ تِلْكَ الشَّجَرَة
أَفْرِشُ عَبَائِي
أَتَنَفَّسُ رَائِحَةَ الخُضْرَةِ
وَعَبِيرَ نِدَائي
إنتصار سليمان قدمت مجموعة من القصائد القصيرة، بعضها منخرط في أوجاع الوطن/ وبعضها الآخر معطّر بأريج الحبّ والوجد والأمل، تقول في إحداها:
أَنَا المَاءُ والطّيبُ أَنْت
سَكَبْتُ فِضَّتِي
سَبَكْتُ أَفْرَاحِي قَلاَئِد
قَدَّمْتُ المُهْرَ قَصِيدة
أَوْهَمَتْنِي اللَّيَالي أَنّكَ اَت
سَهَّرَتْنِي عُيُونُك حَيْثُ تشَاء
اشْتَهَتْنِي الفُصُولُ وَدَوَّخَتْنِي سَمَاؤُك
أَتَتْنِي رِيَاحُكَ فِي غَفْلَةٍ
فَرَّ الرَّقِيبُ وَطَارَ الجَسَدْ
وقرأت ليلى ناسمي قصائد متنوعة لامست في مضامينها وجع الذات، تقول في إحداها:
لَمْ أَكُنْ بَعِيدَة النَّظَر
لَكِنَّ النّاسَ ابْتَعَدوا
مَا كَانَتْ لِي عَيْنٌ تَرَى
كَانَ لِي قَلْبٌ يُبْصِر
هَا أَنْتَ رِيحٌ تَعْتَرِي
مَشَارِفَ البَحْر
تَحْمِلُكَ إلَيّ
تَتَخَطّى الرّمْل المُتَسَللّ
مِنْ جِهَةِ الفَجْر
وختمت القراءات الشاعرة القيروانية راضية بصيلة بقصائد قصيرة، منها:
مَعِي يَا بُنَيْ
اِلَى الأَنْهُجِ التَّائِهَة
خُذْ مَا تَبَقَّى من لُعَبِك
وَهَاتِ اللِّحَاف
لِسِتْرِ الرّبِيع مِنَ الهَاجِرَة
تَزَوَّدْ بِبَعْضِ الرّغِيفِ
وَالذَّاكِرَة
أَمْسِكْ رِدَائِي كُلَّمَا
اكْتظَ شَارِع
فَهَذِي يَدِي لاَ تُعَوّلْ عَلَيّ