بحضور عبدالله محمد العويس، رئيس دائرة الثقافة في الشارقة، والدكتور عبد العزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، وإسماعيل عبدالله، الأمين العام للهيئة العربية للمسرح، وأحمد بورحيمة، مدير إدارة المسرح في دائرة الثقافة بالشارقة، إلى جانب نخبة من الشخصيات الثقافية والفنية، افتتح الفنان التشكيلي الدكتور محمد يوسف، مساء أمس الاثنين، مرسمه الخاص الذي حمل اسم «مرسم السيوح»، في منزله بمنطقة السيوح في إمارة الشارقة، بالتزامن مع افتتاح معرض «الدخول إلى الخارج» المعرض الأول ضمن برنامج المرسم.
شهد الافتتاح حضوراً لافتاً ضم فنانين تشكيليين ومسرحيين وموسيقيين، إضافة إلى مهتمين بالحراك الثقافي والإبداعي في الدولة؛ حيث عبّر الحضور عن تقديرهم لهذه المبادرة، التي تمثل إضافة نوعية للمشهد الفني، وتسهم في تعزيز حضور الفنون التشكيلية ضمن الفضاء المجتمعي.
بيئة تفاعلية
وفي كلمته الافتتاحة، أكد د. محمد يوسف أن «مرسم السيوح» يأتي إهداء إلى شباب وفتيات الوطن، ليكون مساحة مفتوحة لممارسة الفنون البصرية، والتدرب على مختلف أشكال التعبير الفني، بإشراف مجموعة من الفنانين والمبدعين، بما يتيح بيئة تعليمية وتفاعلية قائمة على تبادل الخبرات وصقل المواهب.
وأوضح أن المشروع يقوم على أساس غير ربحي، وهو متاح لجميع الراغبين، في إطار سعيه إلى رد جزء من الدعم الذي حظي به خلال مسيرته الفنية، مثمناً في الوقت ذاته الدعم المتواصل الذي يوليه صاحب السموّ الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، للفنون والثقافة، وحرصه على ترسيخ مكانة الإبداع في المجتمع، كما أشاد بدور الشيخة حور بنت سلطان القاسمي، مؤسسة ورئيسة مؤسسة الشارقة للفنون، في دعم الفنانين، وتعزيز حضورهم محلياً ودولياً.
بدوره، أعرب الفنان محمود الرمحي عن تقديره لهذه الخطوة الفنية الرائدة، معتبراً أنها تمثل نموذجاً متقدماً للمبادرات الثقافية التي تسهم في تنشيط المشهد التشكيلي، وتوفير بيئة حاضنة للإبداع تقوم على الانفتاح والتجريب. وأكد أن مثل هذه المشاريع تعزز حضور الفن في الفضاء العام، وتدعم التفاعل المباشر بين الفنانين والجمهور.
رؤى متعددة
ويأتي معرض «الدخول إلى الخارج» بمشاركة 26 فناناً، يقدمون نحو 90 عملاً فنياً تتنوع في أساليبها وخاماتها، ضمن تجربة بصرية تستكشف العلاقة بين الداخل الإنساني والعالم الخارجي، وتطرح رؤى متعددة حول مفاهيم التحول والعبور واستعادة المعنى عبر الفن. كما يعكس المعرض تنوعاً في المقاربات الفنية، ما بين التجريد والتشخيص والتركيب، في إطار حوار بصري يثري المشهد التشكيلي.
ويؤكد افتتاح المرسم أهمية المراسم الفنية في دعم الإنتاج الإبداعي، وفتح مجالات لتبادل الخبرات الفنية، إلى جانب دورها في احتضان الطاقات الشابة وتوفير بيئة تدريبية محفزة تتيح لهم تطوير أدواتهم الفنية ضمن سياق ثقافي منظم.
ويشارك في المعرض عدد من الأسماء البارزة في الساحة التشكيلية، من بينهم: عبد الرحيم سالم، د. نجاة مكي، د. كريمة الشوملي، جاسم ربيع، سلمى المري، محمد القصاب، معتصم الكبيسي، هدى سعيد سيف، عزة القبيسي، محمود الرمحي، خلود الجابري، خالد البنا، عبدالله المجحولي، وائل هلا، طارق السلمان، باسم الساير، ماجدة نصر الدين، ميثاء بوشليبي، شهد إبراهيم، د. توما جابور، د. إيمان الهاشمي، مريم العويس، محرز اللوز، أفنان جعفر، ومحمود المازمي، في تظاهرة فنية تعكس ثراء وتنوع التجربة التشكيلية في دولة الإمارات.
رافد
أكدت الفنانة خلود الجابري، إحدى المشاركات في المعرض، أن هذه الخطوة تمثل إضافة نوعية للمشهد التشكيلي في الإمارات، في ظل إطلاق مشروع فني فريد من نوعه يرسخ فضاء فنياً مفتوحاً أمام الفنانين الموهوبين لممارسة الرسم والنحت ضمن بيئة إبداعية متكاملة. وأشارت إلى أن هذه المبادرة تمثل رافداً مهماً لدعم الإبداع، وتعزيز البنية التحتية للفنون التشكيلية، بما يسهم في الارتقاء بالتجربة التشكيلية في الدولة.