عادي

«زايد للكتاب» تكرم فائزي دورتها الـ 14 خلال حفل افتراضي

الجائزة تسمو بالفكر والمعرفة وتشجع الثقافة الإنسانية
03:57 صباحا
قراءة 4 دقائق
أبوظبي: «الخليج»

أقامت «جائزة الشيخ زايد للكتاب»، أمس الأول الخميس، حفلها الافتراضي التكريمي للفائزين في دورتها الرابعة عشرة لعام 2019 - 2020، من خلال بث مباشر على قناة الجائزة على «يوتيوب».

وتُمنح جائزة الشيخ زايد للكتاب، التي تحظى برعاية ودعم من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لصناع الثقافة، والمفكرين، والمبدعين، والناشرين، لمساهماتهم في مجالات التنمية والتأليف والترجمة في العلوم الإنسانية ذات الأثر الواضح في إثراء الأدب والثقافة العربية.

الفائزون في دورة هذا العام هم منصف الوهايبي من تونس الفائز في فرع الآداب عن ديوانه «بالكأس ما قبل الأخيرة»، والكاتبة ابتسام بركات من فلسطين في فرع «أدب الطفل والناشئة» عن قصتها «الفتاة الليلكية»، والباحث حيدر قاسم مطر من العراق في فرع «المؤلف الشاب» عن كتابه «علم الكلام الإسلامي في دراسات المستشرقين الألمان - يوسف فان إس أنموذجاً»، ومحمد آيت ميهوب من تونس في فرع الترجمة، عن ترجمته لكتاب «الإنسان الرومنطيقي» للمؤلف جورج جوسدورف، من اللغة الفرنسية إلى العربية، والكاتب الهولندي ريتشارد فان لوين عن فئة الجائزة للثقافة العربية في اللغات الأخرى، عن كتابه «ألف ليلة وليلة وسرديات القرن العشرين: قراءات تناصّية» باللغة الإنجليزية، ومجلة بانيبال البريطانية للنشر الفائزة عن فئة النشر والتقنيات الثقافية، إضافة إلى تكريم الشاعرة والباحثة والمترجمة والأكاديمية الفلسطينية الدكتورة سلمى الخضراء الجيوسي، الفائزة بشخصية العام الثقافية للدورة الرابعة عشرة من «جائزة الشيخ زايد للكتاب».

رؤية شاملة

وقال محمد المبارك رئيس دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي، العضو المنتدب لمجلس أمناء جائزة الشيخ زايد للكتاب: «رسخت الإمارات مكانتها الإقليمية والعالمية مركزاً للثقافة والفكر، عبر مواصلتها نهج الأب المؤسس، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في تقدير الكتاب باعتباره من الركائز الأساسية التي تضمنتها رؤيته الشاملة للمستقبل».

وأضاف: «نتمسك بالثقافة ودورها في ترسيخ الإيجابية ونشر الأمل والتفاؤل، وإقامة حفل الجائزة افتراضياً هذا العام، منحتنا فرصة لتجاوز القيود والاستمرار في الرسالة العالمية للجائزة».

من جهته، قال الدكتور علي بن تميم، أمين عام جائزة الشيخ زايد للكتاب، رئيس مركز أبوظبي للغة العربية: «تأتي الدورة 14 لجائزة الشيخ زايد للكتاب، في ظروف عصيبة، وما انعقاد احتفالنا عن بعد إلا واحد من تجليات هذه الأزمة التي نتلمس تأثيرها المباشر وغير المباشر، إنها في واقع الأمر محنة عالمية تاريخية، قلما شاهد التاريخ الإنساني مثيلاً لها، وفي المحن الكبرى، كما تعلمون، يختبر الإنسان في إنسانيته، ولعلنا نستقي الدروس والعبر في التعامل مع هذه المحنة من راعي الجائزة، صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الذي تعلّمنا منه منذ بداية تفشي الجائحة، أن العلاج الحقيقي للأمر لابد أن يكون إنسانياً شاملاً، لا فرق فيه بين شعب وآخر، ولا دولة وأخرى.

وأضاف بن تميم: «إذ يعترينا الأسى على ضحايا ومتضرري الجائحة، لكننا نرى بارقة الأمل في التضامن الإنساني، ونجدد الرهان على الكتاب، والثقافة، ليس بوصفها الرفيقة المثلى لعزلتنا الجماعية، بل لأنها سبيلنا لفهم ما جرى، ونقل الخبرات وعبور المحنة لمستقبل مشرق».

من ناحيته، قال منصف الوهايبي: «هذه الجائزة المرموقة لا تمثل منعطفاً في مسيرتي، وحسب، بل في الشعر التونسي، والمغاربي، خاصة أنها ترد الاعتبار لفن هو الأرقى والأنبل في ثقافتنا العربية لأسباب كثيرة، أبرزها أن اللغة العربية لغة شاعرة منذ عصور بعيدة».

فوز لجميع أطفال العالم

وقالت ابتسام بركات: «أتقاسم هذا الفوز مع جميع أطفال العالم، خصوصاً الأطفال المحرومين من الفرح، علّه يخفف من آلامهم، وتروى نفوسهم بالأفراح، ويروون قصصهم للإنسانية».

دعم مسيرة البحث العلمي

بدوره قال حيدر قاسم مطر: «آمل أن هذه الجائزة ستفتح لي آفاقاً مستقبلية واسعة في تطوير ودفع عجلة تقدمي في الدراسات والفكر الإسلامي والاستشراق، وأن تكون داعماً ومحفزاً للباحثين للمشاركة والمنافسة في دورات الجائزة المقبلة».

واعتبرت مارجريت أوبانك الناشرة لمجلة بانيبال البريطانية أن الحصول على هذه الجائزة يعتبر مهماً بالنسبة إلينا، نحن متحمسون لمشروع بانيبال في الترجمة من العربية إلى الإنجليزية، ومن خلال اللغة الإنجليزية سنصل إلى جمهور أوسع، فهذه الجائزة ستساعد المشروع بشكل كبير».

جائزة عربية وعالمية مرموقة

وقال محمد آيت ميهوب: «يجمع كل المختصين على أن هذه الجائزة من أعرق الجوائز العربية والعالمية وأكثرها موضوعية ونزاهة وتطبيقاً لمعايير التحكيم الحديثة».

من جهته، قال ريتشارد فان لوين الفائز عن فرع الثقافة العربية في اللغات الأخرى: «لقد جعلتني الجائزة أشعر بالفخر، خاصة لأنها رمز تقدير للكتاب من زملائي العرب، وآمل أن تمكن الجائزة الكتاب من الوصول إلى القراء العرب لتكون جزءاً من التبادل الثقافي».

وصرحت مارجريت أوبانك الناشرة لمجلة بانيبال البريطانية للنشر الفائزة في فرع النشر والتقنيات الثقافية، معتبرة «أن الحصول على هذه الجائزة يعتبر مهماً بالنسبة إلينا، نحن متحمسون لمشروع بانيبال في الترجمة من العربية إلى الإنجليزية، ومن خلال اللغة الإنجليزية سنصل إلى جمهور أوسع، فهذه الجائزة ستساعد المشروع بشكل كبير».

فيما أكدت الدكتورة سلمى الخضراء الجيوسي الفائزة بجائزة شخصية العام الثقافية أنه «ليس في عالم الكاتب أروع من هذه اللحظات التي تبارك عمله وتدفع بصاحبه إلى المزيد من العطاء... إنني سعيدة بوجود مؤسسات ثقافية رائدة كجائزة الشيخ زايد للكتاب التي هي مثال أعلى للجد والتنوير».

يذكر أنه، تم منح الفائزة بلقب «شخصية العام الثقافية»، «ميدالية ذهبية»، تحمل شعار جائزة الشيخ زايد للكتاب، وشهادة تقدير،إضافة إلى مبلغ مالي بقيمة مليون درهم. في حين يحصل الفائزون في الفروع الأخرى على «ميدالية ذهبية» و«شهادة تقدير»، إضافة إلى جائزة مالية بقيمة 750 ألف درهم إماراتي.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"