عادي
قمة أرسنال وليستر اليوم تكشف تفوق الفقير على الأغنياء

«السمكري» لا يريد الاستيقاظ من حلم نيل لقب إنجلترا

03:33 صباحا
قراءة 4 دقائق
متابعة: ضمياء فالح

دفع تألق ليستر سيتي هذا الموسم مدرب أرسنال الفرنسي أرسين فينغر إلى قول شيء لم يسبق له أنه قاله في سنوات خدمته، فقد اشتكى من طول أيام الراحة قبل مباراة اليوم على ستاد الإمارات، وقال: «الوقت الذي يمضيه المرء في التفكير بين مباراة والمباراة التالية قد يكون ذا تأثير سلبي في حال كان تفكيرك بعيداً عن الإيجابية، والضغوط تتصاعد عليك. أعتقد أن من الصحيح القول إنه كلما قل وقت انتظارك للمباراة التالية كان الوضع أفضل».
ويلعب اليوم ليستر سيتي مع أرسنال في قمة منتظرة حيث يملك الأول 53 نقطة مقابل 48 لأرسنال، لذلك فإن فوز ليستر يعني ابتعاده عن «المدفعجية» بفارق 8 نقاط.
من جهته، دخل الإيطالي رانييري مدرب ليستر سيتي الملقب ب«السمكري» غرفة المؤتمر الصحفي قبل لقاء اليوم مصافحاً كل المراسلين كما جرت العادة، وقال: «أنا أتطير فعلاً من كثرتكم هنا، أعترف بأن الوضع كان أسهل عندما كانت الغرفة لا تضم سوى 5 مراسلين».
ولم يترك رانييري الفرصة للنيل من خصمه فينغر، وقال: «الضغط ليس علينا بل عليهم، نحن الفريق الأفقر، فينغر ينفق الكثير من المال كل عام. نحن مرشحون لمواصلة الحلم ونريد أن نحلم فلا توقظونا رجاء. نعرف جيداً أننا بحاجة لحصد النقاط الثلاث في كل مباراة، لكننا نعرف أيضاً أن بمقدورنا أن نخسر اليوم أمام أرسنال. أعرف أن الناس تريد بناء الضغوط علينا تدريجياً وظلوا يقولون إننا سنخسر، لكن الآن بدأ الناس يتحدثون عن إمكانية فوزنا باللقب. خسارة اللقب بالنسبة لنا شيء طبيعي إن حصلت، لكن بالنسبة لمن أنفق الكثير من المال كارثة».

«السمكري» في حال عبر عقبة أرسنال اليوم سيحسم اللقب لصالحه بلا شك فمواجهاته المقبلة ستكون أمام نورويتش سيتي ووست بروميتش وواتفورد ونيوكاسل وكريستال بالاس وساوثمبتون وسندرلاند، بعدما قضى على الكبار، لكن فينغر عند سؤاله عن إمكانية فوز ليستر باللقب قال: «لست متأكدا، أعتقد أن المشوار لا يزال طويلاً ومن المبكر القول إنهم سيفوزون به. ليستر الآن في موقع قوة وأخرسوا المشككين، بلا شك منذ بداية الموسم. الناس في رأس السنة قالوا إن عيد الفصح سيأتي وهم خارج المنافسة لكنهم ما يزالون في الصدارة حتى الآن، وفوزهم على ليفربول ومانشستر سيتي مؤخراً أظهر مدى عزمهم على الفوز باللقب. الناس تحب القصص الخيالية لذا من الطبيعي أن تؤازرهم، هذه طبيعة بشرية. صعود ليستر جيد للعبة أيضاً لأنه مخالف لما اعتادت عليه الكرة من فوز الكبار والأثرياء بالألقاب. من المهم جداً أن يعود الإيمان بأن المثابرة في العمل وامتلاك الكشافين الجيدين والإدارة الجيدة تأتي بنتائج طيبة. أعتقد أنهم ما زالوا يفكرون بأن ليس لديهم ما يخسرونه، لكن لا مناص من التفكير بخسارة ما عندك، عندما تكون متصدراً، وهنا تأتي لعبة الأعصاب قليلاً، وأنا لا أعرف كيف ستكون ردة فعلهم على ذلك».

تتوجه الأنظار إلى منصة الشخصيات المهمة في ستاد «كينغ باور» معقل نادي ليستر سيتي لمراقبة ما سيفعله مالك النادي التايلاندي فيكاي سريفادانابرابا، 57 عاماً، الملقب ب«كون فيكاي» وابنه آيوات الملقب ب«توب» في حال فاز الفريق بلقب الموسم. اشترى فيكاي النادي في أغسطس/آب 2010، ثم حول ديونه ال 103 ملايين جنيه استرليني إلى أسهم في 2013، وصعد به إلى الدوري الممتاز في 2015، وعندما احتفل بلقب الصعود وزع المشروبات مجاناً على مشجعيه ال 30 ألفاً.

ويحضر فيكاي الذي تقدر ثروته بمليار جنيه استرليني جميع مباريات فريقه على ملعبه، ويغادر الملعب بواسطة طائرة هليكوبتر توصله لمنزله في العاصمة لندن. أسس فيكاي شركته «كينغ باور» قبل 25 عاماً، وكانت عبارة عن متجر للسوق الحرة، لكنه تطور ليكون امبراطورية تضم متاجر في جميع أنحاء تايلاند ومن ضمنها المطارات الكبرى. في مايو/أيار 2014 ألقى خطبة في بلاده التي بيعت حقوق البث فيها 3 سنوات مقابل 200 مليون جنيه استرليني في 2013 قال فيها إنه سيحول ليستر سيتي إلى ناد في المركز الخامس في الدوري الممتاز، وحاول تغيير لون القميص إلى الأحمر، كي يثير رعب الخصوم لكن المشجعين فضلوا الحفاظ على اللون الأزرق، وصعد الفريق إلى قمة الدوري في 2016.

يسافر فيكاي من وإلى بلاده بطائرة غلف ستريم جي 650 التجارية التي تطير بلا توقف واشتراها مقابل 43 مليون جنيه استرليني من فابيانا فلوسي زوجة بيرني إيكلستون عملاق الفورمولا 1، وعندما صعد ليستر سيتي للدوري الممتاز دعا لاعبي الفريق إلى عشاء كافيار في مطعم غرب لندن، ثم قدم ألف جنيه لكل لاعب وموظف في الكادر.

يسافر لاعبو ليستر سيتي مجاناً حيثما يريدون وفي مقصورة ملكية، ولم يقتصر سخاء المالك على الفريق بل تعداه للجمهور إذ يوزع عليهم مجاناً بالونة التصفيق في كل مباراة، وأوشحة وقمصان الفريق في المباريات خارج قواعده ويحرص على دعم تذاكر الذهاب كي لا يتجاوز سعر التذكرة 10 جنيهات للشخص الواحد، ويعلق إيان باسون رئيس مجلس أمناء النادي، قائلاً: «المشجعون كانوا يشعرون بالقلق مما سيحصل لفريقهم بناء على ما يسمعونه عن الأندية المملوكة لأجانب، وأكثر ما كانوا يقلقون حياله لون القميص فهم يحترمون تراث النادي. المالك أكد لهم أن اللون لن يتغير وأسعار التذاكر لم ترتفع كثيراً عن اللعب في الدرجة الأولى، وسوف لن ترتفع حتى لو لعبنا في أوروبا الموسم المقبل. النادي بالنسبة للمالكين شهرة واسم عالمي أكثر منه كسباً للمال من جيوب المشجعين».

ويحرص الابن آيوات الملقب ب«توب» على التواجد في التمرينات برفقة المديرة التنفيذية سوزان ويلان، العضو أيضاً في مجلس إدارة النادي. ويعود حب آيوات لليستر إلى أول مرة شاهد فيها مباراة للفريق في نهائي الكأس عام 1997 على ملعب ويمبلي، عندما سجل إيميل هيسكي هدف التعادل كي يجبر ميدلزبرة على لعب مباراة إياب، وبعدها فاز ليستر باللقب في مباراة الإياب على ملعب هيلزبرة. توب أيضاً لاعب كرة جيد وفي مباراة بين موظفي النادي على ملعب التمرينات قبل بضع سنوات سجل هاتريك.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"