تضع جماهير الكرة المصرية يدها على قلبها خوفاً من تعثر المنتخب الوطني في مشوار التأهل لنهائيات كأس العالم بعد أربع مباريات في المرحلة الأولى من التصفيات وتشابك ثلاثة من فرق المجموعة التي تضم جيبوتي ومالاوي والكونغو مع مصر في عدد النقاط. وواجه الجهاز الفني بقيادة حسن شحاتة المدير الفني موقفاً حرجاً خلال المباريات السابقة بسبب هجوم بعض الجماهير على الفريق بعد واقعة انتقال عصام الحضري لفريق سيون السويسري وتركه لفريق الأهلي،
ثم غياب عدد كبير من اللاعبين الأساسيين بسبب الإصابة أو بعض المشاكل، بالإضافة إلى اعتذار محمد زيدان عن عدم المشاركة بحجة طلبه للراحة قبل بداية الموسم الجديد. وقلل حسن شحاتة من انزعاج الجماهير المصرية واعترف بتراجع مستوى المنتخب في الفترة الأخيرة، وأكد أن فريقه سيتخطى الأزمة التي يعيشها في مجموعته، كما رفض في حواره استبعاد عصام الحضري من التشكيل الأساسي للمنتخب لمجرد غضب بعض الجماهير. وهنا نص الحوار:
الجماهير التي هاجمت الحضري لا تنظر إلى مصلحة الوطن
ما أسباب تراجع مستوى المنتخب بعد بطولة الأمم؟
التراجع الفني بعد البطولات الكبيرة أمر طبيعي، لأن اللاعبين خلال البطولة يكونون تحت ضغط عصبي وبدني شديد، ولم أنزعج من هذا التراجع لهذا السبب وأعلم أن الفريق سيعود لسابق مستواه قريباً.
لماذا تعثر موقف المنتخب في تصفيات كأس العالم؟
بداية لا داعي للقلق الذي ينتاب الشارع المصري بسبب سوء النتائج في المرحلة الماضية من التصفيات، خاصة أن تلك النتائج لها مبرراتها رغم أنني أعلم أن الجماهير المصرية ليس لديها أي استعداد لسماع أي مبرر يفسر النتائج السيئة التي حققها المنتخب في أول 4 مباريات، لاسيما أن الجميع ينتظر التأهل لنهائيات كأس العالم وهو الحلم الذي لن نتنازل عنه بعد الفوز ببطولة الأمم الإفريقية مرتين متتاليتين بعد أداء قوي ومتميز ووصول الفريق إلى أعلى مراحل النضج الكروي. أما عن التعثر في المرحلة الماضية فله أسبابه المنطقية وهي التي لا تجعلني قلقا على مستقبل الفريق وسيستعيد المنتخب بريقه في المرحلة المقبلة. فقد عانى الفريق من غياب عدد كبير من عناصره الأساسية وصل عددهم إلى 8 لاعبين، بالإضافة إلى المشاكل التي حاصرت عددا آخر من اللاعبين أمثال عصام الحضري وعمرو زكي وحسني عبدربه بما يعني أن الفريق لعب ناقصا طوال المباريات الماضية، ومع عودة اللاعبين الغائبين وانتهاء المشاكل سيعود المنتخب لمساره الطبيعي ونأسف للإزعاج الذي حدث للجماهير المصرية.
البعض أبدى تخوفه من تشابك فرق المجموعة؟
النتائج التي تحققت في المباريات الأربع الأولى هي التي سببت هذا التشابك، ولكن مع آخر مباراتين ستتضح الصورة بشكل أفضل وسنسعى للفوز على الكونغو في ملعبها في شهر سبتمبر/ أيلول القادم، وإذا تحقق هذا فسينفض التشابك الذي حدث في المباريات الأولى وسنصل للمرحلة الثانية من التصفيات.
ولكن الفريق لعب أمام فرق ضعيفة؟
لا اعترف بمقولة الفرق الضعيفة خاصة أن الفرق الصغيرة أمام البطل تكون شرسة تحاول إثبات نفسها خاصة على أرضها مثلما فعلت مالاوي، بالإضافة إلى أن منتخب الكونغو ليس من الفرق الضعيفة بعد أن أصبح ضيفاً دائماً على بطولات الأمم الإفريقية الأخيرة.
هل هناك نية للعفو عن محمد زيدان؟
زيدان أخطأ في حق نفسه قبل أن يخطئ في حق منتخب مصر باعتذاره السخيف عن عدم المشاركة في المرحلة الأولى من تصفيات كأس العالم، ولابد من عقابه لأنه ليس هناك لاعب اكبر من المنتخب. فقد فوجئت بمبررات هشة من اللاعب حتى لا يلعب المباريات الماضية وتحجج في البداية بالإصابة، ثم اعتذر لحاجته للراحة قبل بداية الموسم الجديد، وهو مبرر غريب لأن الفريق المصري مقبل على تصفيات كأس العالم وهو الحلم الذي تنتظره الجماهير المصرية منذ عام 90. وقد اتخذ الجهاز الفني قرارا باستبعاد اللاعب من المنتخب بعد أن منحه فرصة عمره لتقديم نفسه في بطولة الأمم الإفريقية الأخيرة للجماهير بعد فترة طويلة من الجفاء مع هذه الجماهير، وتوقعنا أن يستغل زيدان تلك الفرصة ليصبح احد نجوم الكرة المصرية ولكنه فرط في تلك الفرصة بغرابة شديدة، لاسيما أن اللعب لمنتخب مصر هو أمنية كل اللاعبين. وعندما أقارن بين موقفه وموقف لاعب مثل محمد أبوتريكة أجد الفارق شاسعا، فأبوتريكة يصمم على اللعب مع المنتخب وهو مصاب وهو نجم نجوم الكرة المصرية في السنوات الأخيرة وغيابه عن المنتخب لن يؤثر على نجوميته على عكس زيدان. وقد تحدث سمير زاهر رئيس اتحاد الكرة مع الجهاز الفني للمنتخب في الفترة الأخيرة عن إمكانية العفو عن زيدان ولكن الجهاز رأى تأجيل الأمر لفترة قادمة.
ما رأيك في أزمة عمرو زكي مع الزمالك؟
عمرو لديه رغبة أكيدة في الاحتراف، وهذا حقه بعد أن وصل لمرحلة من النضج الفني تؤهله لخوض تجربة الاحتراف من جديد. ولكن لابد أن يتم ذلك من خلال نادي الزمالك لأنه مرتبط بعقد مع النادي ولا يمكن أن يخوض تجربة الاحتراف دون موافقة ناديه. وقد تحدثت كثيرا معه في هذه الأزمة حتى لا يتأثر مستواه، إلا أنني فوجئت بالتطور الغريب الذي حدث بينه وبين رئيس النادي، وللأسف سيدفع اللاعب بمفرده ثمن أفعاله، ولكن هناك من يتدخلون في علاقة اللاعب بناديه وإفسادها.
ما حقيقة تدخلك في الأزمة؟
زج باسمى في أزمة ممدوح عباس رئيس نادي الزمالك وعمرو زكي وقيل إنني رتبت موعداً بين اللاعب ورئيس النادي ولم اذهب حسب الاتفاق، وهذا لم يحدث ولكن كل ما قمت به هو الاتصال برئيس نادي الزمالك عقب لقاء مالاوي الأخير وطلبت منه حل أزمة اللاعب حتى لا يتأثر منتخب مصر. وقد فعلت ذلك لمعرفتي السابقة بعباس وقربي من اللاعب وحاولت إنهاء الأزمة المفتعلة، ولم يكن هناك اتفاق مسبق بحضوري هذا اللقاء لأنني لست طرفا في العلاقة بين اللاعب وناديه، وسمعت بعد ذلك عن الأزمة التي حدثت بين اللاعب ورئيس النادي وللأسف الجزء الرئيسي وراء تلك الأزمة هو وجود سمسار مع اللاعب، رغم أن وجوده لم يكن له أي داع لأنه من حق رئيس النادي أن يجتمع بلاعبه بمفرده لأن اللاعب مرتبط بعقد سارٍ مع النادي والسمسار في هذه الجلسة ليس له مكان.
هل تأثر المنتخب بهجوم جماهير الأهلي على عصام الحضري؟
لا شك أن الحضري تأثر نفسياً بهجوم الجماهير عليه في الفترة الأخيرة بعد انتقاله لنادي سيون السويسري وهو احد العناصر الأساسية للمنتخب، ورغم ذلك لم يتأثر الحضري فنياً بهذا الهجوم الغريب. فإذا كان الحضري قد اخطأ بطريقة انتقاله فلا يجب أن يدفع ثمن هذا الخطأ طوال الوقت خاصة أن المنتخب في مرحلة مهمة من تاريخه ويسعى للتأهل لنهائيات كأس العالم ولابد من التكاتف لتحقيق الهدف المنشود من الجميع أو هكذا يجب أن يكون. وللأسف الجماهير التي هاجمت الحضري لا تنظر إلا لمصلحتها الشخصية بعصبية واضحة ويجب أن يتوقف هذا الهجوم غير المبرر في المرحلة المقبلة لأن الثمن سيكون غالياً.
ألم تفكر في استبعاد الحضري من المنتخب في المرحلة الماضية؟
تعرضت لضغوط شديدة من اجل استبعاد الحضري من المنتخب خوفاً من هجوم الجماهير ولكنني رفضت كل الضغوط لأن مصلحة المنتخب فوق كل شيء، وهو أفضل حارس في إفريقيا ولا يمكن أن أفكر في استبعاده لمجرد إرضاء بعض المتعصبين، لأن هؤلاء يجب ألا يفرضوا رأيهم على منتخب مصر، وكنت سأرتكب اكبر خطأ في حق الكرة المصرية لو استبعدت الحضري.
هل انتهت خلافاتك السابقة مع بعض مسؤولي الاتحاد؟
الفترة الأخيرة شهدت نوعاً من الهدوء بعد الفوز ببطولة الأمم الإفريقية وحرص الجميع على التأهل لنهائيات كأس العالم ولم تعد الخلافات السابقة موجودة، وأرى أن الفترة المقبلة ستشهد مزيداً من الهدوء.