عادي
لا نجوم في الأهلي

شادي محمد: أتمنى الوصول إلى نهائي مونديال الأندية

02:01 صباحا
قراءة 5 دقائق

أصبح شادي محمد مدافع الأهلي القائد التاريخي للنادي الكبير بعد أن بات الأكثر فوزا بالبطولات مع النادي على مر 101 عام هي عمر النادي، بعد أن حصل على البطولة ال13 كقائد للفريق واللقب ال29 في تاريخه ببطولة دوري أبطال إفريقيا الأخيرة التي حققها الفريق على حساب القطن الكاميروني.

أبدى شادي (31 عاما) رغبته في البقاء مع الأهلي حتى نهاية رحلته الكروية، بعد أن رفض فكرة خوض تجربة الاحتراف مفضلا الاستمرار في القلعة الحمراء التي يبني فيها تاريخا وشعبية تعوضه عن فارق المقابل المادي الذي سيحصل عليه فيما لو احترف.

تحدث قائد فريق الأهلي عن تجربة انضمامه للأهلي وحفاظه على سر توقيعه ورفض والده في البداية ممارسته لكرة القدم، حيث كان يفضل له العمل معه في محل قطع الغيار الذي يملكه في الإسكندرية (مسقط رأسه)، إلا أن رأي الوالد تغير تماما بعد أن علم أن ابنه سيلعب للنادي الأهلي.

كيف ترى فوز الأهلي بدوري أبطال إفريقيا الأخيرة؟

أرى أن البطولة الإفريقية الأخيرة للأندية الأبطال من أهم البطولات في تاريخ النادي الأهلي لأكثر من سبب، لأنها البطولة التي منحت النادي الأهلي كل الأرقام القياسية في القارة الإفريقية بعد أن كان هناك تساو مع نادي الزمالك في عدد مرات الفوز بهذه البطولة الأكبر في بطولات الأندية ونجح الأهلي في التربع على قمة البطولات الإفريقية بعد أن فاز باللقب السادس، كما أن الفريق مر بظروف صعبة في هذه البطولة منها الإصابات الكثيرة التي تعرض لها عدد من نجوم الفريق، بالإضافة إلى أن جماهير الأهلي كانت تأمل في استعادة اللقب الذي فقدناه في العام الماضي على ملعبنا أمام فريق النجم الساحلي التونسي، وتذوقت تلك الجماهير طعم المرارة بسبب الخسارة في النهائي وهو ما لم تتعود عليه، ووضع علينا كلاعبين ضغطا عصبيا ونفسيا كبيرا.

ماذا تمثل لك شخصيا هذه البطولة؟

لا أستطيع أن افصل نفسي عن فريق الأهلي ككيان كبير لأنني أحد لاعبيه، لكن على المستوى الشخصي فهذه البطولة رفعت رصيدي من البطولات مع النادي الأهلي إلى 29 بطولة منذ أن انتقلت للنادي الأهلي قبل عشرة مواسم، كما أنها البطولة ال13 كقائد لفريق الأهلي وهو اكبر عدد من البطولات يحققه كابتن فريق الأهلي على مدار تاريخه الكبير الذي يبلغ 101 عام وهو ما أعتبره وساما على صدري.

كيف انتقلت للنادي الأهلي؟

في موسم 1998 وصلتني مكالمة هاتفية من ثابت البطل مدير الكرة الراحل للنادي الأهلي أبلغني فيها ضرورة حضوري للقاهرة في صباح اليوم التالي، وطلب مني ألا يعرف احد بهذه المكالمة، وبالفعل سافرت للقاهرة والتقيت بثابت البطل في نادي النيل في حضور أحمد ماهر مدير قطاع الناشئين الحالي للنادي الأهلي وسألني إذا ما كنت ارغب في اللعب للأهلي، وطبعا أبلغته على الفور برغبتي وتحقيق حلم عمري، ووقعت يومها على عقد مع النادي الأهلي دون أن أتفاوض على المبلغ المادي للعقد، وطلب مني ثابت البطل ألا يعرف احد بأمر توقيعي حتى تنتهي مفاوضات الأهلي مع نادي الكروم الذي كنت ألعب له في هذا الوقت.

متى أبلغت أسرتك بتوقيعك للأهلي؟

بعدها بأربعة أشهر ويومها وزع والدي الشربات في الشارع الذي اسكن فيه ولم يصدق وقتها أنني سأصبح لاعبا ضمن صفوف فريق النادي الأهلي، رغم انه كان يعترض على لعبي لكرة القدم وكان يريد مني أن أساعده في عمله في محل قطع الغيار، لكن الغريب أن أحدا من مسؤولي الأهلي لم يتحدث معي طوال الأشهر الأربعة لدرجة أنني تصورت أنهم صرفوا النظر عن ضمي لصفوف الفريق.

متى بدأت ممارسة كرة القدم؟

بدأت في مدرسة الكرة بالنادي الأولمبي حتى 14 عاما، وحدثت لي حادثة كادت تجبرني على اعتزال كرة القدم، حيث تعرضت لكسر مضاعف في قصبة قدمي، وبقيت في الجبس لأكثر من عام ونصف العام، بعدها انتقلت للعب في نادي الكروم في قطاع الناشئين، ولعبت أول مباراة لي مع الفريق الأول أمام فريق الزمالك الذي كان يسمى وقتها بفريق الأحلام لأنه كان يضم بين صفوفه نجوم الكرة المصرية في هذا الوقت مثل أحمد الكأس وإسماعيل يوسف واشرف قاسم وغيرهم من النجوم الكبار، وقدمت مستوى طيبا وراقبت يومها عفت نصار نجم الزمالك ولم أكن اعلم وقتها أن الجهاز الفني للأهلي راقبني واستقر على ضمي.

بعد كل هذه البطولات، ألا تفكر في خوض تجربة الاحتراف؟

قبل موسمين وصلني عرض من الدوري التركي، وفكرت فعلا في قبول العرض، إلا أنني تراجعت عنه لأكثر من سبب، منها أنني اصنع تاريخا كبيرا وشعبية كبيرة لنفسي مع النادي الأهلي وهو ما لن أحققه في تركيا وهذا يعوض فارق المقابل المادي بين الأهلي وعرض الاحتراف، وبعد أن أصبحت قائد فريق الأهلي منذ 4 مواسم لم يعد لديّ حلم سوى البقاء داخل النادي حتى نهاية رحلتي الكروية.

ماذا يميز الأهلي عن بقية الأندية؟

أهم ما يميز الأهلي انه لا نجوم بين صفوفه والنجم الأوحد اسم النادي، كما أن الأهلي يدخل الفرحة على كل قلوب المصريين لأنه النادي الذي يحقق البطولات ورفع مستوى طموح الجماهير لأقصى درجة، ويكفي أن جماهير الأهلي تطمح في الفوز بكأس العالم للأندية ولم يعد طموحها يتوقف فقط عند الفوز ببطولة الدوري العام أو الفوز ببطولة إفريقيا للأندية، كما أن لاعبي الأهلي يساهمون بشكل كبير في إنجازات المنتخب المصري.

ما أصعب فترة مرت عليك في النادي الأهلي؟

في بداية الألفية الجديدة مر النادي الأهلي بظروف صعبة وخسر الفريق بطولة الدوري 4 مواسم متتالية وهو ما لم تتعود عليه الجماهير المصرية خاصة الأهلاوية، وبدأت نبرة تعلو في المطالبة بتجديد الفريق والاستغناء عن بعض اللاعبين وتردد أنني سأكون من بين اللاعبين الراحلين عن الأهلي، وفعلا مرت عليّ ظروف صعبة لدرجة أن والدي حدثني هاتفيا وهو يبكي غير مصدق أني سأرحل عن الأهلي.

كلمة أخيرة

لابد أن تعلم جماهير الأهلي الكبيرة أن هناك فرقا بين الكرة الإفريقية والكرة العالمية سواء الأوروبية أو أمريكا اللاتينية لأنهما أكثر تطورا من الكرة في القارة السمراء، ولكننا كفريق الأهلي نتقدم بصورة طيبة في كأس العالم للأندية، إذ خرجنا في البطولة الأولى من الدور الأول، وفي البطولة الثانية حصلنا على المركز الثالث، ولدينا أمل كبير في أن نصل للمباراة النهائية أمام مانشستر يونايتد الإنجليزي اغلى ناد في العالم، وإذا تحقق ذلك فسوف يكون إنجازا كبيرا يحسب للكرة المصرية والإفريقية وليس النادي الأهلي فقط الذي سيمثل إفريقيا والعرب في هذه البطولة.

ولكن الخوف أن يحدث نوع من الضغط العصبي على الفريق بسبب طموح البعض في الفوز بالبطولة وهو أمر ليس سهلا خاصة أن هذا الطموح لدى عدد كبير من جماهير الأهلي.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"