«التربية» تنسى يوم الموهبة

05:55 صباحا
قراءة دقيقتين
إبراهيم الهاشمي

في العام 2014 وافق المشاركون في المؤتمر العام ال23 لوزراء التربية والتعليم في الدول الأعضاء بمكتب التربية العربي لدول الخليج العربي في اختتام أعماله على مقترح إماراتي بتخصيص (يوم خليجي للموهبة والإبداع) واعتماده يوماً للموهوبين الخليجيين محددين الثالث من شهر مارس من كل عام موعداً للاحتفاء بهذا اليوم على أن يتم التحديد الدقيق ليوم الاحتفاء بصفة سنوية بالتشاور بين المكتب ووزارات التربية والتعليم في الدول الأعضاء.
أي أن من اتخذ القرار هم وزراء التربية والتعليم في دول الخليج العربي وبالإجماع وبمقترح إماراتي وقد تم حسم تاريخ اليوم الثالث من مارس من كل عام للاحتفاء بالموهبة والموهوبين. وقد سارعت كافة الدول الخليجية لتفعيل هذا المقترح الذي يدل على الوعي بأهمية الموهوبين في مستقبل الوطن وفي المجالات المختلفة. وشهد هذا العام احتفالات عمت دول الخليج العربي سلطت الضوء على إنجازات وزارات التربية والتعليم فيها من حيث رعايتها للموهوبين في مدارسها وأنماط تلك الرعاية وأساليبها وتوجهاتها، وسلطت الضوء من جهة أخرى على إنجازات الموهوبين أنفسهم في مختلف المجالات مما شكل ويشكل عامل دعم وتحفيز لهم للبذل والتطور والعطاء.
وبما أن الجهة المقترحة للاحتفاء بالموهبة والإبداع هي وزارة التربية والتعليم الإماراتية حاولت رصد ما قامت به الوزارة في ذلك اليوم لمعرفة أين وصلنا في برامج رعاية الموهوبين أو أين وصل الموهوبون في عطائهم، خصوصاً وأن سلطات الدولة لا تألو جهداً في هذا المجال بل تشجع على ذلك. الرصد أعطاني نتيجة صفرية، فالوزارة لم تحتف باليوم الخليجي للموهبة والإبداع، بالرغم من أنها هي من اقترحته وتمت الموافقة عليه. الوزارة نسيت يوم الثالث من مارس الذي حددته للاحتفاء، لا نعلم سببا لذلك، مع علمنا بأن لدى الوزارة برامج طموحة ومميزة تهتم بالموهوبين وتوجيههم ومد يد العون لهم للتطور والابتكار. ومن جانب آخر نعرف مدى اهتمام قيادة الدولة بالموهوبين وبرامج دعمهم وإبراز طاقاتهم.
أي مبرر يمكن أن يساق لتبرير هذه الغفلة؟ هل نقدم اقتراحات وننساها، أم تعودنا أن ما تضمه محاضر الاجتماعات يبقى طي الملفات ولا يرى النور؟ من المعيب، بل كل العيب أن تحتفل كل الدول الخليجية بهذا اليوم وتنساه الدولة التي اقترحته. كيف سينظر إلينا الأخوة الأشقاء؟ وكيف سينظر لنا أبناؤنا الموهوبون الذين نسينا يومهم الذي اقترحناه بأنفسنا؟
بكل صراحة شعرت بالخجل وأنا أتابع الاحتفالات في الدول الأخرى، لذا اقترح على وزارة التربية والتعليم إن كانت لا تريد الاحتفال باليوم الذي اقترحته فعلى الأقل أن ترسل الموهوبين لدينا للاحتفال مع أشقائهم في الدول الخليجية وعرض قدراتهم وإمكاناتهم هناك، فذلك يعزز اللحمة الخليجية ووحدة المصير، ويساعد على تنمية مدارك الموهوبين كافة، لكن أرجو من الوزارة أن توجه كافة المشاركين بأن لا يذكروا أمام أحد بأننا أصحاب الاقتراح بالاحتفاء بالموهبة والإبداع.
يبدو أن ظاهرة النسيان أو التناسي شيء مستفحل يحتاج إلى علاج سريع وناجع.
وكل احتفاء بالموهبة والإبداع في دول الخليج العربي ونحن نيام.

[email protected]

عن الكاتب

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"