مع التطور العام الذي تشهده البلاد وفي كافة المناحي، هل يتسق التطور الثقافي بشكل عام مع ذلك التطور أو يسايره، لن نكون مجحفين لنقول إن التطور غير موجود، فبلا شك هناك تطور ومؤشرات مضيئة على مبادرات وفعاليات مبتكرة وعلى صعيد كافة إمارات الدولة، لكن ما أود التساؤل حوله هل هذا التطور الثقافي يواكب التطور العام اقتصادياً وتجارياً واجتماعياً وعمرانياً، بكل تأكيد ستكون الإجابة بالنفي، فالساحة الثقافية بكل معطياتها لا تواكب المشهد العام لتطور الدولة بل هناك تراجع في بعض المناحي، ففي ظل وجود هيئات ثقافية في أغلب الإمارات هل يواكب ما تقدمه من فعاليات وأنشطة التطور العام، هل تدعم المبدعين في كافة المجالات، هل تسهم في صناعة نجومية المبدعين، هل تسوّق لهم، هل تروج لأنشطتها وفعالياتها بشكل فعال ومبتكر، هل تهتم بزرع قيم الإبداع والفنون والثقافة في الأجيال الناشئة ليكونوا مبدعي المستقبل، هل تمتلك استراتيجيات وخططاً قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل، هل تمتلك مشروعها الثقافي الواضح المعالم المنطلق من رؤية بعيدة المدى والعمق والقائمة على الموجود والمطلوب تحقيقه والقادر أيضاً على اكتشاف الموهوبين والمبدعين والأخذ بيدهم منذ الصغر ليكونوا نجوم المستقبل .
هل الإعلام بكل أجهزته المرئية والمسموعة والمقروءة تدعم الثقافة والمثقفين وتسهم في التعريف بالمبدعين، تساؤل لا تصعب الإجابة عنه، فالعديد من الصحف إما أنها ألغت الملاحق الثقافية أو قلصت صفحاتها، وبعض المستمر منها يعيش تغريباً، ولا يعكس واقع الحياة والساحة الثقافية بشكل سليم، أما الإعلام المرئي فهو غائب عن الساحة بكل فعالية، ولا يشفع له برنامج من هنا أو هناك أن يقال إنه يقدم برامج ثقافية أو أنه يعي دوره الحقيقي في تنشيط الحياة الثقافية أو الترويج لها، فهو غائب بامتياز، ولا يختلف الإعلام المسموع فيما يقدمه كثيراً عن الإعلام المرئي بل يزيد عليه هزيل ما يقدم .
الثقافة لا بد أن يكون لها وضعها الاستراتيجي في خطط التطور العامة في الدولة فهي ركن أساس، فالشعوب بشكل عام تقاس بمستواها الثقافي، والثقافة وتطورها هما الانعكاس الحقيقي لتطور الدول .
لا أحد ينكر أن هناك أنشطة ثقافية وبعضها نوعي ومميز، لكن لا نستطيع أن نقول بأي حال من الأحوال إنها تعبر عن خطط استراتيجية حقيقية مرسومة ودقيقة المعالم .
إن الثقافة تستحق أن تنال نصيبها من الاهتمام فهي الوجه الحقيقي للوطن .
هل الإعلام بكل أجهزته المرئية والمسموعة والمقروءة تدعم الثقافة والمثقفين وتسهم في التعريف بالمبدعين، تساؤل لا تصعب الإجابة عنه، فالعديد من الصحف إما أنها ألغت الملاحق الثقافية أو قلصت صفحاتها، وبعض المستمر منها يعيش تغريباً، ولا يعكس واقع الحياة والساحة الثقافية بشكل سليم، أما الإعلام المرئي فهو غائب عن الساحة بكل فعالية، ولا يشفع له برنامج من هنا أو هناك أن يقال إنه يقدم برامج ثقافية أو أنه يعي دوره الحقيقي في تنشيط الحياة الثقافية أو الترويج لها، فهو غائب بامتياز، ولا يختلف الإعلام المسموع فيما يقدمه كثيراً عن الإعلام المرئي بل يزيد عليه هزيل ما يقدم .
الثقافة لا بد أن يكون لها وضعها الاستراتيجي في خطط التطور العامة في الدولة فهي ركن أساس، فالشعوب بشكل عام تقاس بمستواها الثقافي، والثقافة وتطورها هما الانعكاس الحقيقي لتطور الدول .
لا أحد ينكر أن هناك أنشطة ثقافية وبعضها نوعي ومميز، لكن لا نستطيع أن نقول بأي حال من الأحوال إنها تعبر عن خطط استراتيجية حقيقية مرسومة ودقيقة المعالم .
إن الثقافة تستحق أن تنال نصيبها من الاهتمام فهي الوجه الحقيقي للوطن .
إبراهيم الهاشمي
[email protected]