المعاشات.. يمكنكم تقديم الأفضل

04:29 صباحا
قراءة دقيقتين
إبراهيم الهاشمي

استخدام أحدث الوسائل التقنية والتكنولوجية وتطويعها بما يخدم المجتمع والناس وتطوير الفكر الإداري بما يتوافق والاستخدام الأمثل للتكنولوجيا المتاحة لتقديم أفضل الخدمات عبرها تسهيلاً على المتعامل، وتيسيراً وتبسيطاً للإجراءات وتوفيراً للجهد شيء محمود بل هو مطلوب وأصبح محط تنافس في الإمارات بين الوزارات والهيئات والدوائر لتقديم أفضل وأيسر وسائل وطرق الخدمات إلكترونياً للمتعاملين والمراجعين بما يمكنهم من إنهاء خدماتهم وهم في بيوتهم أو مقار أعمالهم.
لكن كل ذلك يتطلب الدقة والعناية في اختيار الوسائل أو أسلوب العمل والرسائل المرسلة للمتعاملين كرسائل حول الخدمات أو رسائل توجيهية لخدمات محددة لقطاع محدد، مما يعني الوضوح التام والسهولة حتى تصل الرسالة للجميع دون لبس.
وعلى هذا وجهت الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية رسالة نصية عبر الهواتف للمتقاعدين هذا نصها «عزيزنا المتقاعد/ المستحق: يرجى تحديث بيانات الهوية الخاصة بك لدى البنك الذي يتم تحويل معاش التقاعد إليه قبل نهاية الشهر الجاري ضماناً لاستمرار صرف معاشك التقاعدي. مع تحيات الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية». بالطبع هذه خطوة حضارية وتسهل على المتقاعدين أمورهم، لكن عند مراجعة المتقاعدين للبنوك اكتشفوا أن البنوك لا علم لها بهذه الرسالة أي إن التنسيق المسبق غاب بين الهيئة والبنوك.
والبنوك عممت على العاملين المعنيين بالموضوع لديها الأسبوع الماضي فقط، وهنا للأمانة لا ندري الخلل من أي جهة، الهيئة أم البنوك، هذا من جهة، أما إذا سأل المتقاعد إن كان سيكفيه هذا التحديث الذي سيجريه في البنك عن مراجعة الهيئة للتحديث لديها أيضاً، فالبنوك لا إجابة لديها حسبما أخبرني الكثير من المتقاعدين.
والغريب أن أحد المتقاعدين راجع الهيئة ليتأكد فقيل له إنه لابد أن يراجع الهيئة أيضاً لإجراء التحديث لديها، مما يعني أنه سيقوم بالخطوة مرتين في البنك والهيئة مع العلم أن رسالة الهيئة لم تذكر ذلك مطلقاً، بل حددت البنك فقط، ما يعني أن الرسالة ناقصة أو غير واضحة، وهو ما يسبب اللبس لدى المتقاعدين ولا يحقق الغرض المنشود من قبل الهيئة.
وقد أرسلت الهيئة رسالة نصية هاتفية لمن حدث بياناته لديها من المتقاعدين تقول فيها «تم تحديث بياناتك بنجاح ويتوجب عليك إبلاغ هيئة المعاشات بأي تغيير يطرأ عليها، يستحق التحديث القادم بعد سنة»، ما يؤكد أن التحديث واجب أيضاً في الهيئة.
ما أود قوله هو أن التكنولوجيا تطورت بشكل كبير والتقنية الحديثة يمكنها أن تربط الكثير من الخدمات بين العديد من الجهات المختلفة ما يسهل على الأفراد إنجاز معاملاتهم ويوفر جهد ووقت الجهات، وأوصلت التكنولوجيا والتقنية الحديثة الكثير من الجهات التي استخدمتها بشكل عملي إلى توفير إنجاز معاملات العملاء وهم في بيوتهم.
هذا لا ينكر أن الهيئة طورت من خدماتها في الفترة الأخيرة، لكننا نتمنى الأفضل سواء للهيئة أم للمنضوين تحت مظلة خدماتها.

[email protected]

عن الكاتب

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"