ها نحن نتعايش نوراً وضياءً في حقبة زمنية تاريخية، حيث القرن الخامس عشر الهجري، وحيث البوصلة الدينية المحمدية، التي أخذت بنواصينا نحو السبيل القويم، نحو الفرار بأرواحنا وأنفسنا وأنفاسنا من الظلمات إلى النور.
نعم، فالأمس هو الأمس، واليوم هو اليوم، والغد هو الغد، فها هي الأمة الإسلامية قد انطلقت منذ زمن «محمدي»، ابتداءً من السنة الهجرية الأولى نحو المدينة المنورة، ونحو أنصاره الذين هتفوا له مستقبلين مهللين: (طلع البدر علينا من ثنيات الوداع. وجب الشكر علينا ما دعا لله داع. أيها المبعوث فينا. جئت بالأمر المطاع. جئت شرفت المدينة. مرحباً يا خير داع)، وخروجاً من سنة هجرية على أهبة الرحيل: 1436، إلى سنة هجرية جديدة، مجهولة الأحداث والمصير: 1437.
إذن، في مناسبة روحانية كهذه، لها اتصالها الوثيق بخير البشر، وحبل نجاة البشرية، الصادق الأمين، نبينا محمد صلى الله عليه وسلم «نبراس الأمة، وضياء الأجيال قاطبة»، يطيب لنا الارتحال معاً إلى أول كتاب عربي يدخل موسوعة غينيس: (هذا محمد)، الموسوعة الميسرة في التعريف بنبي الرحمة، صلى الله عليه وسلم، والكتاب هذا نسخة خاصة بمشروع أكبر كتاب في العالم، الصادر بطبعته الأولى: هجرياً (1433 - 1434)، وميلادياً (2012 - 2013)، عبر الهيئة العالمية للتعريف بالرسول «صلى الله عليه وسلم» ونصرته، التي جاء على لسانها: الاعتزاز بهذه الموسوعة الميسرة التي صدرت بعد ثلاث سنوات أمضاها فريق العمل في الإعداد والتأليف والمراجعة والتحكيم، والتي تُعد إضافة طيبة لسلسلة إنجازات «الهيئة» في مجالات الطباعة والنشر، والمعارض، والبرامج الإعلامية، والمسابقات، والمؤتمرات والدورات.
نعم، كتاب هذا محمد: الموسوعة الميسرة، في التعريف بنبي الرحمة صلى الله عليه وسلم، بصفحاته ال 429، وفصوله الثمانية، جاء فاصلاً ومفصلاً للكثير من المسائل المتعلقة بحياة النبي، ومضيئاً على جوانب عدة من شخصيته الفريدة من نوعها في تاريخ البشرية جمعاء: رؤية عن قرب، محمد الإنسان، يوم في حياة محمد صلى الله عليه وسلم، أخلاق محمد صلى الله عليه وسلم، محمد صلى الله عليه وسلم والآخرون، محمد صلى الله عليه وسلم في السلم والحرب، ماذا غيّر محمد صلى الله عليه وسلم في أمته؟ مرض محمد صلى الله عليه وسلم وتعامله مع المرضى.
وهنا، ووقوفاً على رأس صفحات هذا الكتاب الموسوعي النبوي، نقتطف من حدائقه الورقية ما يترجمه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من حب ناجم عن العلاقة نادرة الوجود القائمة بينهم والنبي صلى الله عليه وسلم.
فقد سُئل خليفته الرابع، علي بن أبي طالب، رضي الله عنه وكرّم الله وجهه: «كيف كان حبكم لرسول الله؟»، فقال: كان والله أحبّ إلينا من أموالنا وأولادنا وآبائنا وأمهاتنا، ومن الماء البارد على الظمأ، وسُئل عمه العباس بن عبدالمطلب، رضي الله عنه: أيّكما أكبر؟ فإذا به يقول: رسول الله صلى الله عليه وسلم أكبر، وأنا ولدتُ قبله، فهل يمكننا أن نحبك يا رسول الله، بنصف حب أصحابك لك؟
هذا محمد
13 أكتوبر 2015 03:57 صباحًا
|
آخر تحديث:
13 أكتوبر 03:57 2015
شارك
عبدالله محمد السبب