“العمل” ومخالفات القطاع الخاص

كلمات
04:55 صباحا
قراءة دقيقتين
إبراهيم الهاشمي
أن ترصد وزارة العمل ارتكاب 17 ألفاً و217 منشأة من منشآت القطاع الخاص مخالفات قانونية وإدارية، واتخاذها الإجراءات القانونية المنصوص عليها وفقاً لكل مخالفة، بالإضافة إلى إحالتها ل 479 من تلك المنشآت المخالفة مخالفات جسيمة إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية حيالها، فذلك يثلج الصدر من جهة ويدل على أن الوزارة تعمل على تطبيق القانون وتحرص على استقرار سوق العمل وتعزيز الشفافية والتنافس الشريف وأيضاً على حقوق العمال .
أما من الجهة الأخرى، فهو يدل على مدى الاستهتار الذي تمارسة منشآت في القطاع الخاص والاستخفاف بالقوانين، خصوصاً إذا عرفنا أن المخالفات كانت في عدم الالتزام بتسديد الأجور أو عدم وجود علاقات عمل حقيقية بين بعض تلك المنشآت وعمالها، أو تركهم ليعملوا لدى الغير، أو تشغيل بعض المنشآت لعمال مخالفين أو تقديم مستندات غير صحيحة للوزارة من قبل بعض المنشآت، بالإضافة إلى ارتكاب بعض المنشآت العاملة في نشاط التوسط والتوظيف المؤقت مخالفات تتعارض مع قرار تنظيم عمل وكالات التوظيف الخاصة .
وهنا لابد من دراسة الأمر بدقة وتمعن لاستشفاف ما تؤشر إليه تلك المخالفات وسبر أسبابها للعمل على تلافيها، فلو لم تكن تلك المنشآت على بينة من تراخي العقوبات أو طول أجراءاتها وبطئها، أو عدم كفاية القوة الرادعة فيها سواء كعقوبة قانونية أو مالية ما جرؤت على أن تتجاوز أو تخالف، وكما قيل "من أمن العقوبة أساء الأدب" .
الكثير من منشآت القطاع الخاص درجت على المخالفة والتجاوز لكثير من نصوص قانون العمل من دون أي رادع، بل تقفز عليه لفرض ما تريد من دون أن ترمش لها عين، لأن صمت الوزارة شجعها على ذلك خصوصاً في الجوانب الإدارية أو في قضية من أهم القضايا وهي التوطين، حيث درجت على التحايل والتزوير لتضليل الوزارة والمجتمع ضاربة بمصلحة الوطن عرض الحائط .
نتمنى على وزارة العمل أن تكون أكثر حزماً في تطبيق القانون على أي منشأة كانت بما يخدم مصلحة الوطن قبل أي شيء آخر .
[email protected]

عن الكاتب

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"