إلى جانب اللوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة، الذي ارتهن السياسة الأمريكية وأعضاء الكونجرس، بدأ يظهر لوبي جديد هو الآن في طور التكوين ولكنه يثير العديد من العواصف في واشنطن. وفي الآونة الأخيرة ظهرت لافتات على الطرق في العديد من الولايات الأمريكية تطالب إدارة أوباما بتعليق المساعدات التي تقدمها لإسرائيل ما لم توافق الحكومة الإسرائيلية على حل الدولتين وإيقاف المستوطنات، وتبين أن وراء هذه اللافتات جمعية يترأسها اثنان كانا من كبار النافذين في رابطة مكافحة التشهير التي تعتبر المظلة الرئيسية التي تنطوي تحت لوائها منظمات اللوبي الإسرائيلي المختلفة في أمريكا. وكبير موظفي البيت الأبيض رام إيمانويل اليهودي، هو الذي يقود مواجهة أوباما للوبي الإسرائيلي حالياً.
وقبل مدة نشر الحاخام مردخاي ويبرمان مقالاً طالب فيه الولايات المتحدة بالضغط على إسرائيل من أجل الدخول في محادثات سلام حقيقية مع الفلسطينيين، وقال في مقاله: يتساءل البعض لماذا نسير في المظاهرات مع الفلسطينيين؟ ولماذا نرفع العلم الفلسطيني؟ ولماذا ندعم القضية الفلسطينية؟ ويقولون لنا: إنكم يهود، فلماذا تفعلون ذلك؟ وجوابي هو أننا نفعل ذلك لأننا يهود. ولأننا يهود، فإننا نطالب بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى أرضهم ومدنهم وقراهم، فليس هنالك ظلم أكبر من طرد شعب من وطنه وسرقة أرضه.
ويقول الحاخام مردخاي ويبرمان في مقاله: قال الرواد الصهاينة لنا وللعالم: إن اليهود شعب بلا أرض يذهبون إلى أرض بلا شعب، وليس هنالك ما هو أكثر افتراء من هذا القول، فقد كان في فلسطين شعب له تراثه وإرثه الحضاري، وأنا واثق لو أن اليهود جاءوا إلى فلسطين كمهاجرين، ليس بهدف الهيمنة وإقامة دولة يهودية خالصة، ولا بهدف احتلال الأرض وتشريد شعبها وحرمانهم من أبسط حقوقهم، لاستقبلنا الفلسطينيون بنفس التسامح والود الذي عامل المسلمون به اليهود عبر التاريخ، وعاش اليهود والعرب في الأرض ذاتها بسلام وانسجام.
وللفلسطينيين أقول: هنالك يهود في العالم يدعمون قضيتكم، ولا أعني بذلك ما عرضه إيهود باراك في كامب ديفيد بإعطاء الفلسطينيين جزءاً من الأراضي المحتلة والموافقة على عودة 10% من اللاجئين، بل لا أعني حل الدولتين وإنما إعادة كل الأراضي المحتلة وفي مقدمتها القدس إلى أصحابها الحقيقيين، بل أكثر من ذلك: إن لكم الحق في تحديد عدد اليهود الذين سيبقون، ونقول لكم: إن الصهاينة، لا اليهود، هم الذين سرقوا أرضكم وشردوكم، وقد آن للكابوس الصهيوني أن يزول، ونعود نحن يهوداً وأنتم عرباً.