ذكرت دراسة حديثة أن عقار أزيثرومايسين azithromycin وهو مضاد حيوي يصفه الأطباء كثيراً لمعالجة التهابات الجيوب الأنفية والالتهاب الشعبي، قد يؤدي لزيادة مخاطر الوفاة الناجمة من مشاكل قلبية، بيد أن الدراسة نوهت إلى أن هذه المخاطر لا تحدث إلا وسط الأشخاص الذين يتسمون بعوامل خطر معينة .
وشملت هذه الدراسة أكثر من مليون حالة معالجة بالمضاد الحيوي لأناس في سن الرشد يعيشون في الدنمارك .
استخدام المضاد الحيوي أزيثرومايسين كان مرتبطاً بارتفاع مضاعف 3 مرات في مخاطر الوفاة الناجمة من متاعب قلبية طوال فترة 5 أيام من العلاج، مقارنة بعدم أخذ المضاد الحيوي . أزيثرومايسين يباع بالاسم التجاري زيثروماكس، والكورس العلاجي يشار إليه كثيراً ب زد z باك .
وقد وجدت الدراسة مخاطر وفاة مرتفعة مماثلة لأناس عولجوا بالمضاد الحيوي بنسيلين . وهذه النتيجة تشير إلى وجود مهدد ما يتعلق بالأشخاص الذين يتم وصف المضادات الحيوية لهم على سبيل المثال قد يكونون مصابين بمتاعب صحية ناجمة من التهابات بكتيرية .
وقال باحثون من إدارة الأغذية والدواء الأمريكية إن الأطباء ينبغي أن يضعوا في اعتبارهم مخاطر أزيثرومايسين القلبية والمضادات الحيوية الأخر حينما يصفون هذه العقاقير . وهنالك مضاد حيوي آخر يسمى إرثرومايسين erythromycin، ظل مرتبطاً بمخاطر الوفاة المتزايدة الناجمة من الخفقان غير الطبيعي للقلب .
وهذه النتائج الجديدة تتعارض مع دراسة أعدت في العام 2012 ربطت أزيثرومايسين بارتفاع مخاطر الوفاة الناجمة من متاعب قلبية مقارنة بالمضاد الحيوي أموكسيسايلين .
وقد دفعت هذه الدراسة إدارة الأغذية والأدوية لتحذير الجمهور في مارس/آذار الماضي من أن أزيثرومايسين قد يسبب تغييرات غير طبيعية،وأحياناً مميتة، في نبض القلب لدى الأشخاص المهددين بمشاكل قلبية .
ولأن الدراسة الجديدة شملت أشخاصاً من عامة الناس في حين شملت دراسة 2012 أشخاصاً يقعون تحت مظلة المساعدة الطبية التأمينية وهم أناس لديهم مهددات وفاة أعلى من المتوسط .
وقال الباحثون إن الدراستين متكاملتين، وليستا متضاربتين . وأن النتائج بالنسبة للجمهور العام تعتبر مطمئنة لأنها تشير لإمكانية وصف أزيثرومايسين من دون قلق من زيادة مخاطر الوفاة الناجمة من متاعب قلبية . ونوهت الدكتورة تارا نارولا مديرة وحدة العناية القلبية بمستشفى لينوكس هيل بنيويورك: كثير من الناس أصابهم قلق عندما أصدرت إدارة الأغذية والأدوية تحذيرها . النتائج الجديدة مفيدة لأنها تعين الأطباء على معرفة فئات المرضى الذين قد يتعرضون لمتاعب قلبية باستخدامهم لعقار إزيثرومايسين .
وأشارت نارولا إلى أن الأطباء لا يدركون بدقة، الآلية التي يسبب بها إزيثرومايسين مشاكل في القلب، لكنهم يعتقدون أنه يغير ميكانيزمات نشاط القلب .
وقالت نارولا إن الأشخاص الذين يعانون مشكلات ميكانيزمية في القلب، ومن يعانون تغييرات بنيوية أو تلفاً في قلوبهم ناجماً من نوبة قلبية سابقة والأشخاص الذين لديهم مرض قلبي، ينبغي عليهم أن يكونوا حذرين عند استخدامهم لهذا العقار .
وقالت إدارة الأغذية والأدوية إن 40 مليون شخص في الولايات المتحدة تلقوا وصفات دوائية تضمنت أزيثرومايسين في العام 2011 .
وكتب باحثو إدارة الأغذية والأدوية: ينبغي أن يتوقف الأطباء عند احتمالية المخاطر، حينما يضعون في اعتبارهم كتابة وصفة تحتوي على عقاقير مقاومة للبكتيريا، خاصة للمرضى الذين يعانون عوامل خطر مهددة للقلب، أو حالات إكلينيكية، لا يجدي معها كثيراً استخدام العقاقير المضادة للبكتيريا .