الأحد ١٦ جمادي الثاني ١٤٤٧ ه - ٠٧ ديسمبر ٢٠٢٥ | مواقيت الصلاة | درجات الحرارة

تطورات علاجية حديثة.. أمل لمرضى سرطان الرأس والعنق

30 أبريل 2026 16:29 مساء | آخر تحديث: 30 أبريل 16:57 2026
دقائق القراءة - 3
شارك
share
ريتشارد وونغ
ريتشارد وونغ
icon الخلاصة icon
تطورات واعدة لعلاج سرطان الرأس والعنق بالشرق الأوسط: وعي وكشف مبكر، جراحات أقل تدخلاً، علاج مناعي يحسن البقاء وجودة الحياة


مع إحياء المجتمع الطبي العالمي لشهر التوعية بسرطان الرأس والعنق، يسلّط الخبراء الضوء على العبء المتزايد لهذا المرض، إلى جانب التطور الواعد في العلاج و الذي يُحدث تحولاً كبيراً في نتائج المرضى. ومن بين هؤلاء الخبراء، د.ريتشارد ج. وونغ، جراح الرأس والعنق في مركز ميموريال سلون كيترنغ لعلاج السرطان في نيويورك، والذي يستعرض كيف تسهم الابتكارات الطبية الحديثة في إعادة تشكيل ملامح علاج السرطان في العالم وبلدان الشرق الأوسط.
وتمثل سرطانات الرأس والعنق و التي تصيب مناطق متعددة مثل الفم والحلق ومنطقة العنق سابع أكثر أنواع السرطانات شيوعاً في منطقة الشرق الأوسط.
وبحسب وونغ، تشخص هذه السرطانات بشكل أكبر لدى الرجال وكبار السن، إلا أن هناك تغيراً ملحوظاً مع تزايد إصابة فئات أصغر سناً نتيجة دور فيروس الورم الحليمي البشري (HPV)، وهو فيروس معروف بتسببه في بعض أنواع السرطانات.
وأشار وونغ الى أن نمط الحياة يلعب دوراً مهماً في تزايد الاصابة بالمرض، محذراً من أن «استخدام التبغ، وخاصة تدخين الشيشة، يُعد من العوامل المسببة لسرطان الفم في منطقة الشرق الأوسط»، مشيراً إلى أنه عامل يمكن الوقاية منه ورغم ذلك لا يزال يسهم في ارتفاع معدلات الإصابة.

العلامات التحذيرية


يُعد الكشف المبكر أحد أبرز التحديات في علاج سرطان الرأس والعنق، إذ تختلف الأعراض بشكل كبير تبعاً لموقع الورم، وغالباً ما يخلط بينها وبين حالات بسيطة. وقال وونغ: «على سبيل المثال، قد يُعتقد أن وجود كتلة في العنق ناتج عن عدوى أو التهاب في الغدد اللمفاوية، لكن إذا استمرت الكتلة دون تحسن، فمن المهم طلب تقييم طبي.»
وغالباً ما يؤدي هذا التداخل بين الأعراض الحميدة والخبيثة إلى تأخر التشخيص، وهو عامل قد يؤثر بشكل كبيرعلى نجاح العلاج. لذلك، تظل زيادة الوعي المجتمعي، لا سيما خلال حملات التوعية، أمراً أساسياً لتشجيع مراجعة الأطباء في الوقت المناسب.

علاجات أقل تدخلاً


تقليدياً، كان علاج سرطان الرأس والعنق يتطلب جراحات واسعة قد تؤثر على النطق والبلع والمظهر الخارجي، إلا أن هذا المجال يشهد تحولاً كبيراً. ويؤكد وونغ أنه مع التقدم في التقنيات الجراحية والاستعانة بالعلاجات الإشعاعي والكيميائي والمناعي، تحسنت نتائج المرضى بشكل ملحوظ.
وتسهم الجراحات الأقل تدخلاً، إلى جانب الرعاية متعددة التخصصات، في الحفاظ على وظائف الأعضاء مع تحقيق معدلات شفاء مرتفعة. ويعكس هذا التطور تحولاً أوسع في علم الأورام، من مجرد التركيز فقط على بقاء المريض على قيد الحياة إلى إعطاء أهمية متزايدة لجودة الحياة.

الدور المتنامي للعلاج المناعي


يُعد العلاج المناعي من أبرز التطورات الواعدة في مجال علاج السرطان. ويؤكد وونغ فعالية هذا العلاج، خاصة في الحالات المتقدمة، قائلاً إنه «أظهر فوائد كبيرة في علاج سرطانات الرأس والعنق المتكررة أو المنتشرة، إذ يسهم في تحسين معدلات البقاء على قيد الحياة. كما بدأنا استخدامه أيضاً قبل الجراحة لمرضى لم يتلقوا علاجاً و هؤلاء نختارهم بعناية».
ويقدم هذا النهج أملاً جديداً للمرضى الذين كانت خياراتهم محدودة في السابق. ومن خلال استهداف السرطان بدقة أكبر، يرتبط العلاج المناعي أيضاً بآثار جانبية أقل مقارنة ببعض العلاجات التقليدية لدى فئات معينة من المرضى.

رسالة


بالنسبة للمرضى في الشرق الأوسط الذين يحاربون السرطان وعائلاتهم، فإن رسالة وونغ واضحة: التقدم في علاج السرطان يتسارع، والأمل أكبر من أي وقت مضى. ويقول «يجب ألا يفقد المرضى الأمل. شهدت خيارات العلاج تطوراً كبيراً ومن المهم الحصول على رعاية متخصصة في مراكز السرطان المرموقة والتي تتميز بكثرة الحالات، واستكشاف العلاجات المخصصة لكل حالة على حدة. في مركز ميموريال سلون كيترنغ لعلاج السرطان نقوم بعلاج جميع أنواع سرطانات الرأس والعنق ونرحب دائماً بالمرضى القادمين من منطقة الشرق الأوسط».
ويشدد وونغ على أهمية التعاون الدولي و دوره الكبير في تحسين نتائج المرضى، مشيراً إلى أن الابتكار المستمر يقود إلى علاجات أكثر فعالية مع آثار جانبية أقل.

logo اقرأ المزيد

المقالة التالية

الاكثر قراءه