يعد داء السعار (أو ما يعرف باسم داء الكلب)، أحد أقدم الأمراض في العالم، ويؤدي إلى الموت عند انتقال الفيروس من حيوان مصاب بالمرض مثل الكلب أو القط أو الخفاش إلى الإنسان .
وتشير الإحصاءات الحديثة إلى أن هذا الداء يؤدي إلى وفاة ما بين 40 إلى 70 ألف شخص حول العالم كل عام . وأن نحو 40% ممن يتعرضون للموت بسبب عقرة كلب تقل أعمارهم عن 15 عاماً .
عادة ما يكون الأطفال هم ضحايا الإصابة بالمرض نتيجة اقترابهم من الكلاب المصابة دون خوف أو وعي .اما صغار السن جدا من المصابين فهم لا يستطيعون عادة إخبار ذويهم بما حدث لهم .
وتخشى وكالات الصحة من أن يكون إجمالي العدد الحقيقي لمن يموت بسبب المرض أكثر بكثير من الأرقام الرسمية .
وتعتبر الكلاب المسعورة أهم مصادر انتقال وانتشار العدوى، إلا أنه خلال الفترة الماضية ظهرت بعض الطفرات في وبائية المرض تجسدت باعتبار الحيوانات المتوحشة وخاصة الذئاب والثعالب هي المصدر الرئيسي للعدوى وليس الكلاب، حيث اعتبرت هذه الحيوانات مسؤولة عن الانتشار الواسع لمرض السعار في معظم الدول الأوروبية التي تملك غابات واسعة (ألمانيا وبولونيا وروسيا) .
ومن الجدير بالذكر أن السعار ينتقل بين الحيوانات المتوحشة عن طريق العض إلا أن هناك من يرجح إصابتها بالعدوى نتيجة التهامها للقوارض (فئران وجرذان) التي يمكن أن تكون حاملة لفيروس المرض من دون أن تظهر عليها أعراض السعار (سعار خفي) . ويهاجم الفيروس الجهاز العصبي المركزي في الإنسان ويؤدي إلى حدوث تورم في المخ . وإذا لم يتم علاجه قبل وصوله إلى الأعصاب يصبح غير قابل للعلاج .
وفى عام 1885 تمكن العالمان الشهيران لويس باستير وإيملي رو من تطوير لقاح ضد المرض، أسهم في إنقاذ ملايين البشر من هذا المرض المخيف . وتم استخدام اللقاح في أرجاء شتى حول العالم للحيلولة دون اصابة الكلاب وغيرها من الحيوانات الناقلة للمرض - بما في ذلك الثعالب - من الإصابة به . إلا أن تكلفة الوقاية من المرض لاتزال مرتفعة نسبيا، ما يعني أن المرض لايزال موجودا في بعض الأجزاء الفقيرة في آسيا .
وقال الدكتور برنارد فاليت مدير المنظمة العالمية لصحة الحيوان خلال مؤتمر للمنظمة عقد في باريس مؤخراً إن داء الكلب يعد قاتلاً خفياً وإن تكلفة التخلص منه لا تزيد على عشر تكلفة علاج المرضى المصابين به .
وأشار إلى حقيقة أنه لا يوجد تمويل عالمي للقضاء على المرض في الكلاب .
وقال: "حتى عندما نوضح أن تكلفة تطعيم الكلاب تعادل 10% من تكلفة علاج المصابين نتيجة عقر الكلاب لهم، فإن هذا لا يكفي لإقناع المتبرعين بالمساعدة" . وقارن الدكتور فاليت بين نقص الاستثمارات في التعامل مع داء السعار وبين الاهتمام الذي تحظى به أمراض تصيب البشر . وقال "إن مرض الكلب يوجد عادة في عدد قليل من الدول، وهو غير مرئي . هناك نحو 000,70 طفل يموتون كل عام بعد آلام رهيبة، إلا أن وسائل الإعلام لا تهتم بذلك، لكنها تهتم بموت مئتي شخص من كبار السن" .
وما يدعو للقلق أن بعض اللقاحات المستخدمة للوقاية من مرض الكلب في الكلاب وغيرها من الحيوانات دون المستوى، ويمكن في الواقع أن تجعل الحالة أسوأ مما هي عليه .
وقال "يمكنك الحصول على لقاحات مضادة للمرض بأسعار بخسة، لكنها لقاحات حية وإذا لم يتم السيطرة عليها يمكنها إصابة الحيوانات بالفيروس" .
وأوضح أن المنظمة تستخدم فيروسات غير نشطة ولكن الحيوانات تقوم بعمل اجسام مضادة للفيروس غير الحي .
وتقوم السلطات في الكثير من دول العالم، بما في ذلك أوروبا الشرقية، بالتعامل مع انتشار داء السعار بقتل الكلاب الموجودة في المنطقة المنتشر بها المرض .
ويعطي نشطاء حقوق الحيوانات مثالاً برومانيا، حيث قامت السلطات بحملة واسعة لقتل الحيوانات بتمويل من الاتحاد الأوروبي . ويقولون إن مثل هذا الإجراء له نتائج عكسية .
ويقول الدكتور مارك جونز من الجمعية الإنسانية الدولية "عندما تحدث العديد من الإصابات في رومانيا، يكون رد الفعل هو قتل الكلاب بطريقة غير محسوبة"، مضيفاً: إن مشكلة ذلك أنه عادة ما يتم بشكل غير إنساني، ويؤدي إلى اضطراب في تعداد الكلاب الموجودة في منطقة ما وإلى زيادة الاختلاط بينها، ما يمكن أن يؤدي إلى انتشار المرض بين أعداد أكبر بين الحيوانات المصابة في تلك المنطقة .
وفي السياق نفسه أظهرت نتائج دراسة أعدتها "لجنة الأطباء للسيطرة على داء الكَلَب في الهند" أن داء الكَلَب يتسبب سنوياً بوفاة أكثر من 20 ألف شخص في الهند .
وأوضحت الدراسة أن أكثر من 60% من المصابين بالمرض لا يعون الطريقة الوقائية الأساسية التي يفترض اللجوء إليها عند التعرض لعضة كلب مريض وهي غسل الجرح بالماء والصابون .
كما أظهرت الدراسة أن أقل من 50% من المرضى يحضرون لتلقي لقاحات داء الكلب في حين تبقى حياة البقية معرضة للخطر .
وقال الدكتور أرفيند سينغ وهو أحد كبار الأعضاء في اللجنة إنه رغم أنه من الممكن تفادي الموت جراء الإصابة بداء الكلب بنسبة 100%، إلا أن الحقيقة هي أنه يقضي على حياة الكثيرين وبخاصة الفقراء منهم .
وأشار إلى أن داء الكلب يودي بحياة ما يزيد على 20 ألف شخص كل سنة .
وأضاف "بما أن المرض يصيب الفقراء بشكل عام، فإن أحداً لم يعره انتباهاً كافياً" . وأكد أن مراقبة المصاب المطولة واضطراره لأخذ كميات طويلة من اللقاح تجعل من كلفته باهظة جداً بالنسبة إلى الفقراء .
وشدد على ضرورة زيادة الوعي في هذه المسألة للحؤول دون تطور المرض القاتل بنسبة 100% .
واعتبر أنه "لا بد من تأسيس مراكز أكثر لتأمين لقاح مضاد لداء الكلب، ذاك أن أغلبية الناس تعتمد على المراكز الحكومية الموجودة في أماكن بعيدة جداً" . واستند إلى تقارير رسمية ليفيد بأن 1,2% فقط من مرضى داء الكلب في الهند قادرون على تحمل تكاليف علاجه .
وقد بيّن التقرير السنوي الخاص بمراقبة الأمراض المعدية لعام 2007 الصادر عن "وزارة الصحة وخدمات كبار السن في ولاية ميزوري الأمريكية أنه يمكن التقليل من خطر الإصابة بداء الكلب من خلال اتباع الخطوات التالية:
* تطعيم الكلاب والقطط والأرانب والقوارض ضد داء الكلب .
* إبقاء الحيوانات الأليفة تحت الإشراف .
* عدم لمس الحيوانات البرية أو الضالّة .
* الاتصال بضابط مراقبة الحيوانات عند مشاهدة حيوان برّي أو ضال، وخاصة إذا كان الحيوان يتصرف بغرابة .
* إذا عضك حيوان اغسل الجرح بالماء والصابون لمدة 10-15 دقيقة ثم اتصل بمزوّد الرعاية الصحية لتحديد مدى حاجتك لتلقي العلاج الوقائي بعد التعرض للعض .
وتشير الإحصاءات الحديثة إلى أن هذا الداء يؤدي إلى وفاة ما بين 40 إلى 70 ألف شخص حول العالم كل عام . وأن نحو 40% ممن يتعرضون للموت بسبب عقرة كلب تقل أعمارهم عن 15 عاماً .
عادة ما يكون الأطفال هم ضحايا الإصابة بالمرض نتيجة اقترابهم من الكلاب المصابة دون خوف أو وعي .اما صغار السن جدا من المصابين فهم لا يستطيعون عادة إخبار ذويهم بما حدث لهم .
وتخشى وكالات الصحة من أن يكون إجمالي العدد الحقيقي لمن يموت بسبب المرض أكثر بكثير من الأرقام الرسمية .
وتعتبر الكلاب المسعورة أهم مصادر انتقال وانتشار العدوى، إلا أنه خلال الفترة الماضية ظهرت بعض الطفرات في وبائية المرض تجسدت باعتبار الحيوانات المتوحشة وخاصة الذئاب والثعالب هي المصدر الرئيسي للعدوى وليس الكلاب، حيث اعتبرت هذه الحيوانات مسؤولة عن الانتشار الواسع لمرض السعار في معظم الدول الأوروبية التي تملك غابات واسعة (ألمانيا وبولونيا وروسيا) .
ومن الجدير بالذكر أن السعار ينتقل بين الحيوانات المتوحشة عن طريق العض إلا أن هناك من يرجح إصابتها بالعدوى نتيجة التهامها للقوارض (فئران وجرذان) التي يمكن أن تكون حاملة لفيروس المرض من دون أن تظهر عليها أعراض السعار (سعار خفي) . ويهاجم الفيروس الجهاز العصبي المركزي في الإنسان ويؤدي إلى حدوث تورم في المخ . وإذا لم يتم علاجه قبل وصوله إلى الأعصاب يصبح غير قابل للعلاج .
وفى عام 1885 تمكن العالمان الشهيران لويس باستير وإيملي رو من تطوير لقاح ضد المرض، أسهم في إنقاذ ملايين البشر من هذا المرض المخيف . وتم استخدام اللقاح في أرجاء شتى حول العالم للحيلولة دون اصابة الكلاب وغيرها من الحيوانات الناقلة للمرض - بما في ذلك الثعالب - من الإصابة به . إلا أن تكلفة الوقاية من المرض لاتزال مرتفعة نسبيا، ما يعني أن المرض لايزال موجودا في بعض الأجزاء الفقيرة في آسيا .
وقال الدكتور برنارد فاليت مدير المنظمة العالمية لصحة الحيوان خلال مؤتمر للمنظمة عقد في باريس مؤخراً إن داء الكلب يعد قاتلاً خفياً وإن تكلفة التخلص منه لا تزيد على عشر تكلفة علاج المرضى المصابين به .
وأشار إلى حقيقة أنه لا يوجد تمويل عالمي للقضاء على المرض في الكلاب .
وقال: "حتى عندما نوضح أن تكلفة تطعيم الكلاب تعادل 10% من تكلفة علاج المصابين نتيجة عقر الكلاب لهم، فإن هذا لا يكفي لإقناع المتبرعين بالمساعدة" . وقارن الدكتور فاليت بين نقص الاستثمارات في التعامل مع داء السعار وبين الاهتمام الذي تحظى به أمراض تصيب البشر . وقال "إن مرض الكلب يوجد عادة في عدد قليل من الدول، وهو غير مرئي . هناك نحو 000,70 طفل يموتون كل عام بعد آلام رهيبة، إلا أن وسائل الإعلام لا تهتم بذلك، لكنها تهتم بموت مئتي شخص من كبار السن" .
وما يدعو للقلق أن بعض اللقاحات المستخدمة للوقاية من مرض الكلب في الكلاب وغيرها من الحيوانات دون المستوى، ويمكن في الواقع أن تجعل الحالة أسوأ مما هي عليه .
وقال "يمكنك الحصول على لقاحات مضادة للمرض بأسعار بخسة، لكنها لقاحات حية وإذا لم يتم السيطرة عليها يمكنها إصابة الحيوانات بالفيروس" .
وأوضح أن المنظمة تستخدم فيروسات غير نشطة ولكن الحيوانات تقوم بعمل اجسام مضادة للفيروس غير الحي .
وتقوم السلطات في الكثير من دول العالم، بما في ذلك أوروبا الشرقية، بالتعامل مع انتشار داء السعار بقتل الكلاب الموجودة في المنطقة المنتشر بها المرض .
ويعطي نشطاء حقوق الحيوانات مثالاً برومانيا، حيث قامت السلطات بحملة واسعة لقتل الحيوانات بتمويل من الاتحاد الأوروبي . ويقولون إن مثل هذا الإجراء له نتائج عكسية .
ويقول الدكتور مارك جونز من الجمعية الإنسانية الدولية "عندما تحدث العديد من الإصابات في رومانيا، يكون رد الفعل هو قتل الكلاب بطريقة غير محسوبة"، مضيفاً: إن مشكلة ذلك أنه عادة ما يتم بشكل غير إنساني، ويؤدي إلى اضطراب في تعداد الكلاب الموجودة في منطقة ما وإلى زيادة الاختلاط بينها، ما يمكن أن يؤدي إلى انتشار المرض بين أعداد أكبر بين الحيوانات المصابة في تلك المنطقة .
وفي السياق نفسه أظهرت نتائج دراسة أعدتها "لجنة الأطباء للسيطرة على داء الكَلَب في الهند" أن داء الكَلَب يتسبب سنوياً بوفاة أكثر من 20 ألف شخص في الهند .
وأوضحت الدراسة أن أكثر من 60% من المصابين بالمرض لا يعون الطريقة الوقائية الأساسية التي يفترض اللجوء إليها عند التعرض لعضة كلب مريض وهي غسل الجرح بالماء والصابون .
كما أظهرت الدراسة أن أقل من 50% من المرضى يحضرون لتلقي لقاحات داء الكلب في حين تبقى حياة البقية معرضة للخطر .
وقال الدكتور أرفيند سينغ وهو أحد كبار الأعضاء في اللجنة إنه رغم أنه من الممكن تفادي الموت جراء الإصابة بداء الكلب بنسبة 100%، إلا أن الحقيقة هي أنه يقضي على حياة الكثيرين وبخاصة الفقراء منهم .
وأشار إلى أن داء الكلب يودي بحياة ما يزيد على 20 ألف شخص كل سنة .
وأضاف "بما أن المرض يصيب الفقراء بشكل عام، فإن أحداً لم يعره انتباهاً كافياً" . وأكد أن مراقبة المصاب المطولة واضطراره لأخذ كميات طويلة من اللقاح تجعل من كلفته باهظة جداً بالنسبة إلى الفقراء .
وشدد على ضرورة زيادة الوعي في هذه المسألة للحؤول دون تطور المرض القاتل بنسبة 100% .
واعتبر أنه "لا بد من تأسيس مراكز أكثر لتأمين لقاح مضاد لداء الكلب، ذاك أن أغلبية الناس تعتمد على المراكز الحكومية الموجودة في أماكن بعيدة جداً" . واستند إلى تقارير رسمية ليفيد بأن 1,2% فقط من مرضى داء الكلب في الهند قادرون على تحمل تكاليف علاجه .
وقد بيّن التقرير السنوي الخاص بمراقبة الأمراض المعدية لعام 2007 الصادر عن "وزارة الصحة وخدمات كبار السن في ولاية ميزوري الأمريكية أنه يمكن التقليل من خطر الإصابة بداء الكلب من خلال اتباع الخطوات التالية:
* تطعيم الكلاب والقطط والأرانب والقوارض ضد داء الكلب .
* إبقاء الحيوانات الأليفة تحت الإشراف .
* عدم لمس الحيوانات البرية أو الضالّة .
* الاتصال بضابط مراقبة الحيوانات عند مشاهدة حيوان برّي أو ضال، وخاصة إذا كان الحيوان يتصرف بغرابة .
* إذا عضك حيوان اغسل الجرح بالماء والصابون لمدة 10-15 دقيقة ثم اتصل بمزوّد الرعاية الصحية لتحديد مدى حاجتك لتلقي العلاج الوقائي بعد التعرض للعض .