وجدت دراسة جديدة أن النساء اللواتي يعانين مرض بطانة الرحم المهاجرة الحاد، يكنّ عادة أكثر جاذبية .

وذكر موقع لايف ساينس العلمي الأمريكي أن الدراسة التي أجراها باحثون في جامعة ديغلي ستوي الإيطالية، وجدت أن 31% من النساء المصابات ببطانة الرحم المهاجرة جذابات أو كثيرات الجاذبية، مقابل 8% من المصابات بالنوع غير الحاد منه، و9% من السليمات .

قال الباحث المسؤول عن الدراسة باولو فارشليني إن عدداً من الباحثين يعتقدون بوجود نمط ظاهري عام مرتبط بالمرض، مضيفاً أن نوع الأجسام الأكثر أنوثة قد يكون ناتجاً عن الميزات الفيزيائية نفسها التي تسبق الإصابة ببطانة الرحم المهاجرة الحاد .

وأشار العلماء إلى أن جاذبية الأنثى ترتبط بارتفاع معدلات الاستروجين، ومن الممكن أن يكون هذا الهرمون مشجعاً على نمو بطانة الرحم المهاجرة الحادة .

ونظر الباحثون في حالة 100 امرأة مصابة بالنوع الحاد من بطانة الرحم المهاجرة، و100 أخرى تعاني نوعاً أقل حديّة من هذا المرض، و100 امرأة لم تصب بالمرض لكن خضعن لجراحات نسائية مختلفة .

وكانت أغلب النساء في سن نهاية العشرينات وبداية الثلاثينات .

وقد التقى طبيبان وطبيبتان لا يعرفون عن النساء شيئاً، بكل منهن لبضع دقائق، من أجل تقييم مدى جاذبيتهن .

وقام باحثون آخرون بقياس وزن النساء ومحيط خصورهن وحجم صدورهن . ومرض هجرة بطانة الرحم الذي يعرف أيضا ب ENDOMETRIOSIS هو عبارة عن هجرة بطانة الرحم الداخلية (endometrium) خارج الرحم وانزراعها غالباً في قناة فالوب، المبيض أو الأنسجة في الحوض خلف الرحم أو في الحالات النادرة في المستقيم والجهاز البولي أو الرئة والدماغ في الحالات النادرة جداً .

وخلال الدورة الشهرية تعمل الهرمونات الاستروجين والبروجسترون على زيادة سمك بطانة الرحم لتهيئته للبويضة الملقحة في حالة حدوث حمل، لكن في حالة لم يحدث حمل يبدأ معدل الهرمونات بالهبوط وتبدأ بذلك البطانة بالتساقط على شكل قطرات دم في نهاية الشهر وهذا معناه نزول الدورة .

وفي حالة البطانة المهاجرة تمر الانسجة الخارجية بالظروف نفسها التي تمر بها بطانة الرحم خلال الشهر وفي الوقت نفسه، لكن هبوط الهرمونات يسبب تجمع الأنسجة المتساقطة من البطانة المهاجرة تورمها وانحباسها في أنسجة الحوض ما يسبب تهيج لأنسجة والتصاقات (adhesion) حادة بين أعضاء الحوض وقناة فالوب والمبايض أيضاً ما يسبب عدم مرور البويضة لاستقبال الحيوان المنوي لحدوث الحمل . وفي حالات قد تخترق هذه الأنسجة المبيض وتتكاثر هناك وتنمو لتشكل تجمع دموي وكيس يعرف بالكيس الاندروميوسي (ovarian chocolate cyst) .

ويعزو الأطباء أسباب الإصابة ببطانة الرحم المهاجرة إلى وجود نسيج بطانة الرحم في أماكن مختلفة في الجسم خارج الرحم، على شكل عقد صغيرة أو زوائد أو نتوءات أو كتل .

وهناك العديد من النظريات المطروحة عن أسباب البطانة المهاجرة، وإلى الآن ما زال السبب الرئيس للمرض غير معروف .

أما أكثر الأعراض عند الإصابة بالبطانة المهاجرة فتشمل الآلام الطمثية، وما قبل الطمث، والتي تكون أشد من آلام الطمث الطبيعية، ولا تتعلق شدة الألم بالضرورة بكبر حجم البطانة المهاجرة . وآلام الجماع وما بعد الجماع، والنزف الرحمي الشديد أو غير المنتظم، والعقم . وهناك أعراض أخرى مثل الإرهاق والتشنجات أثناء الطمث، وآلام أسفل الظهر، والإسهال أو الإمساك، إضافة لبعض الاضطرابات المعوية الأخرى المرافقة للطمث، وهناك بعض حالات لا يُعانين أية أعراض، وهذا ما يحدث في 20 - 49% من الحالات .