توصل باحثون أمريكيون من جامعة جونز هوبكينز إلى علاج جديد يعتمد على تصفية الأجسام المضادة من دم المريض الذي سيخضع لزراعة كلى، ما قد يضاعف من معدلات نجاح الزراعة ونجاة المريض .

وأوضح الباحثون أن من شأن العلاج الجديد الذي توصلوا إليه أن يخفض خطر رفض الجسم للكلية المزروعة، وبالتالي يزيد من عدد الأشخاص الذين ينجون ويواصلون الحياة بعد الزراعة .

قال الباحث المسؤول عن الدراسة روبرت مونتغومري إن التوصل إلى هذا العقار يشكل الإضافة الوحيدة الأكبر بعدد الأشخاص الذين يعيشون بعد الخضوع للزرع، خلال عقود .

يشار إلى أن زراعة الكلى تعدّ من أكثر عمليات زراعة الأعضاء شيوعاً على مستوى العالم، بينما تفوقها عمليات زراعة العضلات والعظام عدداً بأكثر من عشرة أضعاف، كما تعتبر زراعة الكلى حالياً الحل الأمثل والناجع للقصور الكلوي المزمن النهائي .

ويُقدر بان شخصاً بين بين كل 3 أشخاص معرضين لأن يرفض جسمهم أي عضو جديد يزرع .

واعتمدت التقنية الجديدة التي نفذها الأطباء على 211 مريضاً، ثلثاهم من النساء، على فصل الخلايا الدموية عن بلازما الدم، ووضع الخلايا في بلازما جديد يحتوي على أجسام مضادة جديدة .

وأجريت المعالجة قبل عدة أيام من الزراعة، وتواصلت لأكثر من أسبوع بعدها .

وتبيّن بعد 8 سنوات أن 6 .80% ممن خضعوا للمعالجة بقوا على قيد الحياة .

يذكر أن هناك أربع خطوات أو مراحل لابد من اتباعها لضمان نجاح عملية زراعة الكلى وهي:

أولاً: تقرير ما إذا كانت الحالة الصحية العامة للمريض تسمح بإجراء العملية حيث يقوم الفريق الطبي المعالج في برنامج زراعة الكلى بتقرير إمكانية الزراعة للمريض وهذا يعتمد على عوامل عديدة منها الصحة البدنية والعقلية والقدرة على أخذ الأدوية والالتزام بالمواعيد، وقد تطول مدة هذا التقييم أو تقصر بناءً على الحالة الصحية ونوعية المشكلات الطبية التي يعاني المريض منها وكذلك على مدى التزامه بالمواعيد الخاصة به .

ثانياً: تحديد مصدر الكلية حيث إن لزراعة الكلى مصدرين رئيسين للحصول على كلية وهما الحصول على كلية من متبرع حي (وبشكل خاص من الأهل والأقارب)، أو من متبرع متوف دماغيا بموافقة ذوي المتبرع .

ثالثاً: إجراء العملية حيث تتم عملية زراعة الكلية في الجهة اليمنى أو اليسرى من أسفل البطن، أمام عظم الورك . وتستغرق العملية 3 5 ساعات، يتم بعد انتهائها إخضاع المريض لمراقبة خاصة في غرفة الإنعاش، ومن ثم في القسم الخاص لزراعة الكلى .

رابعاً: المساعدة على البقاء سليماً معافى بعد العملية، حيث تعد فترة الستة شهور الأولى على الخصوص بعد العملية من أهم الفترات بعد الزراعة وذلك لأن المريض يكون خلالها معرضا للإصابة بالرفض أو الالتهابات الشديدة، ومن هنا تأتي أهمية الالتزام بالمواعيد وأخذ الأدوية في مواعيدها، وخلال هذه الفترة يتم إعطاؤه مواعيد لزيارات متتالية لعيادة زراعة الكلى وقد ينزعج من هذه المواعيد المتكررة ولكنها ضرورية جداً للمحافظة على صحته وعلى سلامة الكلية المزروعة .

ويعتبر التعامل مع التأثيرات الجانبية التي يخلفها تناول علاج الكورتيزون وبعض علاجات منع الرفض بعد زراعة الكلى التحدي الأكبر الذي يواجهه كل من أطباء زراعة الكلى وزارعي الكلى على المدى الطويل، ولا يختلف الكثير من زارعي الكلى عن غيرهم من المرضى الذين يتناولون نفس هذا العلاج في احتمال تعرضهم إلى السمنة، البول السكري، ارتفاع ضغط الدم، أو زيادة دهون الدم، وما قد يتبعها من تصلب الشرايين وأمراض القلب، ولكن الاختلاف الأكبر هو أن هذه المضاعفات تؤثر في كفاءة الكلى المزروعة والرفض المزمن .