تتضح فوائد فيتامين D وتتكشف مخاطر نقصه بالجسم من حين لآخر، وهو من الفيتامينات التي يتحصل عليها الإنسان من مصادر خارجية كالأطعمة وأشعة الشمس، وهو فيتامين يدعم الكثير من الوظائف الحيوية داخل الجسم وفي حالة نقصه تعجز أو تضعف تلك الوظائف فيظهر ذلك في شكل حالات مرضية يشكل على الطبيب أحياناً إرجاع سببها إلى نقص ذلك الفيتامين لذلك تجب متابعة معدلاته بصورة دورية.
وجد باحثون من جامعة كولورادو - من خلال دراسة نشرت نتائجها بمجلة الجمعية الأمريكية لطب الشيخوخة - أن الجرعات العالية من فيتامين D ساعدت في تقليل الإصابة بأمراض الجهاز التنفسي الحادة لدى كبار السن.
خضع للدراسة 107 مرضى من المقيمين بإحدى دور رعاية المسنين متوسط أعمارهم 84 عاماً، تلقى 55 منهم جرعات عالية من فيتامين D بمقدار 100,000 وحدة شهرياً بمعدل 3,300 - 4,300 وحدة يومياً، بينما تلقى 52 منهم جرعات أقل من الفيتامين بمعدل 400 - 1000 وحدة يومياً، حيث وجد الباحثون من خلال متابعتهم على مدى عام واحد أن أمراض الجهاز التنفسي الحادة تراجعت بنسبة 40% لدى من يتناولون جرعات عالية من فيتامين D، ويقول أحد الباحثين القائمين بالدراسة، إن ذلك الفيتامين يمكن أن يحسن من مقدرة جهاز المناعة على مكافحة العدوى لأنه يدعم خط الدفاع الأول بها والذي يعتبر أول خطوط الدفاع التي تضعف مع تقدم العمر، ولكن مع تناول فيتامين D فإن مقدرتها تعزز به للوقاية من بعض الأمراض كالالتهاب الرئوي والإنفلونزا والتهاب الشعب الهوائية، كما أنه يقي من تفاقم حالة أمراض الانسداد الرئوي المزمنة مثل حالة انتفاخ الرئة. يقول الباحثون إن تلك النتائج تحتاج لمزيد من الأبحاث لمعرفة أيهما أفضل تناول الفيتامين بجرعات عالية شهرية أم بجرعات عالية يومية لوقاية المريض من حالات الشيخوخة الأخرى المتعلقة بنقص الفيتامين، وهي دراسة في غاية الأهمية لما لها من فوائد في مجال وقاية كبار السن من الأمراض التي تهدد حياتهم في تلك المرحلة العمرية خصوصاً وأن كثيراً من أمراض الجهاز التنفسي تسببها الفيروسات ما يعني عدم جدوى العلاج بالمضادات الحيوية.