عبدالله أبوبكر
لعيونها
لعيونِها . .
أرمي بكلِّ ملامحي في النّهرِ
أقطفُ من كلامِ الشمس
ما يهبُ العبارةَ كلّ هذا الضّوُءْ
وأجمعُ ما تناثرَ من أصابِعيَ الكثيرةِ
في إناءِ العزفِ
أحملُ في يديّ الرّملَ إن سارتْ عليهِ
وأشتهي فيهِ الوضوءْ . . .
****
أرى ما لا يراهُ الناس فيكِ
أرى ما لا يراه الناسُ فيكِ
أرى حدائقَ ياسمينَ وبرتقالْ
زهراً . .
تدلّى من أصابعكِ التي قد زيّنتْ هذا الربيعَ
وتوّجَتهُ سنابلاً ودلالْ
أرى ما لا يراهُ الناسُ فيكِ
أرى مُعَلّقةً من الشِّعرِ القديمِ
تحيطُ خصركِ بالكلامْ
تمتَدُّ . .
تحملني إلى ما لستُ اعرفُ
حيثُ لا جهةٌ تؤدّي
لا الوراءُ ولا الأمامْ
وأرى على عينيكِ . . وجهي
يستعيدُ صفاتهِ
ويمدّ شالَ الأرض
كي يمشي على هديِ المسافةِ
مثل ماء النبعِ
يقرأُ ما تلاهُ البحر من فعلٍ
ويسمعُ ما تيسّرَ من هديلِ الفجر
في صوتِ الحمامْ . . .
غمام
ولي منكِ ارتواءُ القلبِ
أوّلُ بسمةٍ . .
وسَمتْ شفاهَ الصبحِ بالعسلِ الخزامْ
ردّي إليَّ العمرَ
واشتعلي بماءِ دمي
وغطّيني بشعرِكِ
كي يغارَ البردُ
أو
يعدو على جسدي الغمامْ