كشفت دراسة جديدة أن واحداً من كل خمسة مصابين بقصور الشرايين التاجية لا توجد لديهم أية إشارات على إصابة الشرايين التاجية فعلاً، ولا أدلة على وجود سبب بدني للإصابة عندهم . وذكرت الدراسة ان الفحوصات والاختبارات التي يجريها المريض يمكن أن تزيد من قلقه وتزيد من هذه الاصابات .
أفاد موقع "هيلث داي الطبي" الأمريكي الذي نشر نتائج هذه الدراسة ان ما يقرب من ثلاثة أرباع الأفراد الذين اشتكوا من أعراض قصور الشرايين التاجية وتم التحقق من سلامة قلوبهم وشرايينهم بالكامل لا يزالون يعانون الأعراض نفسها، على الرغم من الفحص الشديد والكامل لهم . وكشفت الدراسة التي أجراها باحثون ألمان على 253 من الذين يعانون آلام الصدر وضيق التنفس وخفقان القلب، أن هؤلاء الأفراد لديهم نسبة أعلى من القلق ونسبة أعلى من الاضطرابات العقلية مقارنة بالنسب العامة .
وكان 68 منهم لديه قابلية أكبر للإصابة بالوسواس و120 أكثر للإصابة بأعراض جسدية، وهي الشعور بأعراض جسدية نتيجة الحالة الذهنية، ما يرجح أن هؤلاء لابد لهم من طلب استشارة الطبيب النفسي وليس لهم علاج لدى أطباء القلب .
يشار إلى ان دراسات عديدة بينت حديثا بوضوح، أن العوامل النفسية تسهم بشكل ملحوظ في تكوين أمراض عضوية كمرض تصلب شرايين القلب . فكلما زادت الحالات النفسية وتعددت في شخص واحد زادت الخطورة عليه .
كما أن هناك إثباتات مخبرية من تجاربَ على الحيوانات وخاصة القرود تؤكد أن الضغط النفسي المزمن وما يسببه من إفرازات هرمونية مرتبطة بالأعصاب (sympathetic nervous system)، يفاقم مرض تصلب الشرايين . كما يزيد سرعة نبض القلب وضغط الدم .
وبينت تجارب مخبرية أخرى أن الضغط النفسي الحاد يسبب تقلص الشريان التاجي للقلب، فيقل تدفق الدم فيه، كما يسبب اختناقاً لعضلات القلب ويؤدي إلى الوفاة . كما أن الضغط النفسي ينشط التصاق الصفائح الدموية المسؤولة عن تجلط الدم .
ويقول الأطباء ان هناك خمس حالات من الأعراض أو الأمراض النفسية تشكل خطورة كبيرة على القلب . وهي أعراض لمرض نفسي دفين، مجهول أو معلوم . ويميل بعضهم إلى تسميتها بالأمراض بدلاً من الأعراض لا لأنها مزمنة ولا يعرف سبب عضوي لها فحسب، ولكن لأنها مسببات لمرض وهو مرض القلب . وهذه الأمراض هي: الكآبة، القلق، علامات أو سمات تدل على اضطرابات شخصية وسلوكية، العزلة الاجتماعيّة والضغط النفسي المزمن .