تحقيق: راندا جرجس
أكثر اللحظات سعادة فى حياة المرأة وقت إدراكها أنها تنتظر مولوداً جديداً، وفي الوقت نفسه تعاني بعض الاضطرابات والمشكلات البسيطة خلال فترة حملها، ويكون سببها في الغالب التغيرات الهرمونية التي تحدث في الجسم، ولذلك نقدم للمرأة الحامل بعض النصائح التى تساعدها في تجاوز فترة حملها بسلام، هي وطفلها، بمعرفة الطرق الصحيحة في ممارسة الرياضة والتمارين الخفيفة بانتظام للحفاظ على جسمها وعضلاتها، وتساعدها كذلك على استعادة لياقتها بعد الولادة، حسب رأي بعض الطبيبات والاختصاصيات.
أوضحت الدكتورة شيماء حامد حبيب، اختصاصية أمراض النساء والولادة، أن المرأة الحامل تعاني أعراضاً مختلفة، حسب مراحل الحمل، وتختلف من حمل لآخر ومن امرأه لأخرى، وأكثر الأعراض شيوعاً الدوار، هبوط الضغط، الغثيان، القيء، آلام البطن والظهر، تشنجات الأقدام، الإمساك وأعراض أخرى.
واستكملت: على المرأة الحامل مراجعة الطبيب النسائي لمعرفة كيف تعتني جيداً بنفسها وسلامة الجنين ولا تتعرض لأي من المسببات التي قد تؤدي إلى الإجهاض. 30% من النساء يعانين من إجهاض لمرة واحدة أو مرتين خلال عمر الإنجاب، حيث لا توجد أسباب محددة، ولكن حدوث إجهاضات متكررة لأكثر من ثلاث مرات متتالية قد ينتج عن مشاكل صحية مثل (داء السكري- متلازمة تكيس المبايض - مشاكل الغدة الدرقية - أو وجود أجسام مضادة في جسم المرأة)، وقد تتعرض الحامل لبعض أعراض ومشكلات الحمل البسيطة، وعادةً يحدث تورم الأقدام، ويحدث إذا كانت غير مترافقة مع ارتفاع في ضغط الدم أو مشاكل في الكلى، وننصح الأم الحامل برفع القدمين لتخفيف الورم، أمّا بالنسبة لتشققات البطن فتنتج عن تمدد الجلد بسبب الحمل وارتفاع نسبة الكورتيزون في الدم أثناء الحمل، ويمكن استخدام الكريمات الخاصة بالتشققات حسب الطبيب المتابع للحالة، وعمل الفحوص اللازمة للتشخيص.
وأوصت د. شيماء ببعض النصائح التي يجب على المرأة الحامل اتباعها، ومنها:
• ننصح الأم الحامل بتناول حامض الفوليك خلال الأشهر الثلاثة الأولى، كما أنه ضروري للنساء الراغبات بالحمل، وعليهن استخدامه لمدة ثلاثة أشهر قبل الحمل، حيث أثبتت البحوث والدراسات أنه يساعد على منع التشوهات الخلقية، خصوصاً التي تصيب الجهاز العصبي للجنين.
• ننصح الحوامل بتناول وجبات صحية متنوعة بكميات معتدلة، حيث إن الجنين يتغذى على خزين جسم الأم من الأملاح والمعادن، ويصله الغذاء عن طريق الحبل السري (في الدم)، فلا توجد ضرورة من الإكثار من الطعام، لأن ذلك سيؤدي في النهاية إلي زيادة مفرطة في وزن الأم الحامل، ما يصعب فقدانه لاحقاً، ومعدل الزيادة المقبول في الحمل من (1 - 1.5) كيلو غرام في كل شهر.
• الابتعاد عن التدخين، فأضرارة كثيرة على الحوامل، نذكر منها تأخر نمو الجنين، خطورة الولادة المبكرة، انفصال المشيمة، والتهابات الشعب الهوائية وعجز المشيمة.
• ليس هناك خطر من استخدام صبغات الشعر فهناك صبغات خاصة يمكن استعمالها أثناء الحمل خالية من الأمونيا، وعموماً ننصح باستخدامها بعد الشهر الثالث للحمل.
• لا يوجد أي خطورة أو محاذير من الفحص والمراجعة لدى طبيب الأسنان أثناء الحمل، ويمكن قلع أو حشو الأسنان حسب الحاجة، ويمكن استعمال التخدير الخاص بالحوامل، الخالي من الأدرينالين، كما يمكن استخدام المضادات الحيوية مع الأخذ بالاعتبار سلامتها للجنين.
• لا توجد أطعمة معينة يجب تجنبها، لكن تعتمد حالة المرأة أو وجود مضاعفات بالحمل، ولكن يجب الابتعاد عن البهارات بصورة عامة في الأشهر الثلاثة الأولى، تقليل الأملاح في حال وجود ارتفاع في ضغط الدم، منع الحلويات والنشويات في حال وجود ارتفاع في سكر الدم...... إلخ.
• يفيد كثيراً المشي نصف ساعة يومياً.
• النوم المبكر ولساعات كافية (8- 10) ساعات يومياً.
• إجراء الفحوص الطبية والمراجعة الدورية لدى الطبيب المختص.
وذكرت الدكتورة هناء منصور اختصاصية أمراض النساء والولادة، أن المرأة وقت الحمل تعاني بعض الأعراض وأكثرها شيوعاً:
1. الغثيان والقيء: يحدث في أول شهور الحمل، ونادراً ما يستمر بعد الشهر الثالث ويمكن تجنبه بأخذ وجبات عديدة قليلة الحجم.
2. ألم أسفل الظهر، ويزداد بتقدم الحمل.
3. دوالي الساقين: يحدث لمن لديهن استعداد وراثي ويزداد بتقدم الحمل.
4. حموضة بالمعدة بسبب ضغط الرحم على المعدة، ويزداد بتقدم الحمل، ويمكن تجنبه بأخذ وجبات عديدة قليلة الحجم، وبعض الحالات تحتاج إلى مضادات الحموضة.
5. الوحم: وهو الرغبة في أكل بعض الأشياء الغريبة مثل الطباشير، الطمي.
6. زيادة إفراز اللعاب من الغدد اللعابية.
7. النوم والإحساس بالتعب، فالحامل تحتاج إلى قسط أكبر من النوم والراحة عن المرأة غير الحامل.
8. زيادة الإفرازات المهبلية.
وأضافت: حمض الفوليك هو عامل أساسي ويساعد فى تكوين الهيموجلوبين، وأيضاً يقلل نسبة حدوث تشوهات الجهاز العصبي بالجنين، إذا أُخذ في أول 3 أشهر من الحمل، وهناك أسباب قد تؤدي إلى الإجهاض، وعلى المرأة الحامل تجنبها، ومنها:
• تعرض الأم لعدوى بكتيرية أو فيروسية مثل ميكروب التوكسوبلازما (مرض القطط) والبروتينات.... إلخ.
• بعض الأمراض المزمنة فى الأم، مثل خلل هرمونات الغدة الدرقية، والسكري والذئبة الحمراء.
• بعض الأدوية مثل الميزوبروستول.
• سوء التغذية، وتناول الكحوليات والتدخين له تأثيرات سلبية عديدة على الأم والجنين، مثل الولادة المبكرة، انفصال المشيمة، الإجهاض، بعض تشوهات الجنين، وصغر حجم الجنين.
• خلل بجهاز المناعة لدى الأم مثل مرض أنتيفوسفوليبدantiphspholipid) (syndrome.
• وجود عيب خلقي بالرحم مثل الرحم ذي القرنين.
• كيفية الوقاية من الإجهاض:
• تجنب العادات السيئة مثل تناول الكحوليات والسجائر.
• تجنب أكل اللحوم النيئة (غير المطهية) مثل المورتديلا.
• علاج الأمراض مثل مرض السكري.
• خلل الغدة الدرقية.
• تجنب تناول أي أدوية إلّا باستشارة الطبيب.
وعن حدوث بعض المشكلات للمرأة الحامل من تورم القدمين والتشققات، وبعض الأمراض الجلدية قالت د.هناء، إن تورم القدمين يحدث بسبب ضغط الرحم على أوردة الرجل، ويزداد بتقدم الحمل، ويمكن تجنبه بعدم الجلوس لفترات طويلة، وعند الجلوس يجب أن تكون القدمان ملامسة للأرض لتجنب تأثير الجاذبية الأرضية على حركة الدم فى الأوردة، ويمكن أيضاً أن يحدث تورم للقدمين بسبب احتباس الماء والأملاح الناتج عن تأثير هرمونات الحمل، كما أن تشققات الجلد تحدث بسبب التمدد السريع لجلد البطن، والتي تحدث بسبب نمو الجنين وكبر الرحم وتكون لونها بنياً يميل للاحمرار وبعد الولادة تتحول للون الأبيض بعد عدة أشهر، ولكنها لا تختفي نهائياً، وهناك بعض السيدات اللواتي يقلقن من وضع صبغات الشعر وقت الحمل، ولكن إلى الآن لم تثبت أي دراسات وجود أي ضرر من صبغة الشعر على الحمل، ولكن يفضل تجنبها في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل.
وقدمت بعض النصائح للمرأة الحامل لتجاوز أشهر الحمل بسلام، وهي:
1. يجب على الحامل أن تأكل طعاماً متوازناً يحتوي على الفيتامينات والمعادن اللازمة للجسم وتحتاج الحامل لزيادة السعرات الحرارية بمعدل 200 سعر يومياً أكثر من المرأة العادية.
2. الاعتناء بالأسنان مهم جداً أثناء الحمل، ويعتبر جزءاً من العناية بالحمل نفسه، لذا يجب الاهتمام بنظافة الأسنان وزيارة طبيب الأسنان وعلاج أي مشاكل في الأسنان، لأن التهاب الأسنان قد يؤدي إلى حدوث ولادة مبكرة.
3. يجب على الحامل تجنب الأطعمة الحارة وأكل اللحوم غير المطهية جيداً، لأنها قد تسبب العدوى بميكروب التوكسوبلازما الذي يؤدي للإجهاض المتكرر ويجب شرب قدر كبير من المياه.
4. لكى تمر أشهر الحمل بسلام، يجب على المرأة الحامل المتابعة المستمرة للحمل واستشارة الطبيب فى أي مشكلة من مشاكل الحمل، واتباع الغذاء السليم والعادات الصحية.
وأبانت اختصاصية العلاج الطبيعي آية الغوطي، أن معظم الحوامل تعتقد أن الحركة خلال الحمل تضر بالجنين، وتزيد من نسبة احتمالية الإجهاض، وهذا عكس ما أثبتته الدراسات العلمية من فائدة للحركة، وممارسة التمارين خلال فترة الحمل للأم والجنين، فالمواظبة على التمارين الخفيفة خلال الحمل تساعدك في تحمل مضاعفات وزن الطفل وتهيئ جسمك لتحمل ألم الولادة والمخاض وتسهل عليكِ استعادة لياقتك بعد الولادة.
وخلال الحمل تشعر السيدة بآلام متنوعة أكثرها بالظهر، ويجب عليكِ سيدتي أن تعرفي أسباب هذه الآلام، حتى تعرفي أهمية ممارسة التمارين خلال الحمل، فخلال فترة الحمل يتعرض جسم المرأة لتغيرات فسيولوجية وتغيرات في الجهاز الهيكلي العضلي، بالنسبة للفسيولوجية فهي تشمل زيادة نسبة هرمون الريلاكسين في الدم والذي بدوره يرفع معدل الليونة في المفاصل، ما يزيد نسبة الإصابة بألم الظهر والركبة وألم العصعص، وتنتفخ اليدان والقدمان وجفن العين في بعض الأحيان، بسبب احتفاظ الجسم بالصوديوم والماء، أمّا على مستوى التغيرات في الجهاز الهيكلي العضلي تغير موقع محور التوازن، يأتي في المقدمة، بحيث إنه يتراجع إلى الخلف بسبب وزن الطفل مسبباً في ذلك حدوث تقعر في قاع العمود الفقري مع ميلان أمامي في الحوض ما يؤدي إلى الضغط على فقرات الظهر وبالتــــالي تشـــــعر السيــــــدة بآلام مزمنة في الظهر طوال فترة الحمل.
ومن نتائج تراجع محور التوازن أيضاً تمركز وزن الجسم على الكعبين بدلاً من أن يكون موزعاً على القدم بشكل كامل، كما في الحال الطبيعية، وهذا يفسر ألم الكعب الدائم عند الحوامل. لين المفاصل خلال الحمل تسمح لعظمة العصعص بالتحرك من مكانها على عكس الوضع الطبيعي الثابت لها، وخلال الحمل قد تشعر السيدة بألم شديد عند الجلوس بسبب الضغط على عظمة العصعص، تشنجات العضلة الخلفية للساق شيء شائع عند الحوامل، وسببها الأساسي هو وزن الطفل.
وبعد كل ما تم ذكره، يترتب على السيدة الحامل أن تبدأ بممارسة التمارين حتى تخفف من كل الأعراض السابقة، فقد أثبتت الأبحاث أن النساء اللواتي يمارسن الرياضة خلال الحمل أقل عرضة للإصابة بألم الظهر من نظيراتهن اللواتي لا يمارسنها.
أمّا عن الفترة المناسبة من الحمل لبداية ممارسة التمارين فهي للنساء اللواتي اعتدن ممارسة الرياضة في الأساس، وحملهن سليم لا خطر عليهن في ممارسة رياضة خفيفة كالمشي مثلاً بمعدل مرتين إلى ثلاث في الأسبوع ولفترة لا تتجاوز نصف الساعة، كما يمكن أيضاً ممارسة السباحة إذا كانت تمارسها من قبل بشكل خفيف، أما النساء غير الرياضات فيفضل الانتظار حتى الشهر الثالث من الحمل للبدء تحت إشراف اختصاصية علاج طبيعي أو مدربة رياضية ذات خبرة في رياضة الحوامل.
وبالنسبة للتمارين المناسبة فهي تشمل تمارين تقوية واستطالة العضلات، تمارين اليوغا، السباحة، المشي لمدة ربع إلى نصف ساعة يومياً، الهدف من التمارين خلال الحمل هو تقوية عضلات الظهر والبطن والحوض من أجل تخفيف الألم وتجهيز الجسم للولادة، وتفادي مضاعفات ما بعد الولادة مثل ترهلات البطن، والهدف الثاني هو تخفيف تنفخات اليد والقدم.
أمّا بالنسبة لضيق التنفس الذي تشعر به الحوامل بسبب ضغط الطفل على عضلة الحجاب الحاجز، فممارسة تمارين التنفس البسيطة تساعد على تحسين نمط التنفس. وأخيراً ممارسة تمرين كيجل لعضلات قاع الحوض مفيد لتفادي الإصابة بسلس البول بعد الولادة.
كما يمكن استخدام كمادات ساخنة على الظهر في حال اشتد ألم الظهر مع وضع طبقات من المناشف لحماية الجلد. ويمكن أيضاً استخدام كيس من الثلج تحت الكعبين لتخفيف الألم.
كما أن هناك تساؤلاً يشغل الجميع، وهو: هل كل الحوامل بإمكانهن ممارسة التمارين؟ وتكون الإجابة، لا يجب ممارسة الرياضة في حالة عدم استقرار الحمل أو وجود تاريخ من الإجهاض المتكرر أو النزيف خلال الحمل، وأي مخاطر أخرى خلال الحمل. فعند ممارسة الرياضة يجب أن يكون الحمل سليماً، ويجب أن تكون تحت إشراف مختص العلاج الطبيعي في المستشفى أو مدربي الرياضة ذوي الخبرة المسبقة في رياضة الحوامل، كما أن أي تمرين يحتوي على رفع أوزان ثقيلة، تزحلق، ركوب دراجة، أو قفز، فهو من المحذورات خلال الحمل، حتى وإن كانت المرأة تمارس التمارين قبل الحمل.
أمّا بالنسبة للهرولة والركض، فقط، في حال كنت من ممارسيها قبل الحمل، باستمرار، فممارستها لمدة ربع ساعة ستنشط الدورة الدموية. وأخيراً عزيزتي القارئة يجب أن تنهي فكرة «عدم الحركة» خلال الحمل، وتعيدي النظر في أمر ممارسة التمارين، وقبل أن تقومي بأي تمرين يُفضل القراءة عنه بشكل جيد، وتوفير بيئة آمنة في حال شعرتي بدوار، ويستحسن وجود زوجك بجانبك، عند تجربتك الأولى للتمرين لضمان السلامة.
أكثر اللحظات سعادة فى حياة المرأة وقت إدراكها أنها تنتظر مولوداً جديداً، وفي الوقت نفسه تعاني بعض الاضطرابات والمشكلات البسيطة خلال فترة حملها، ويكون سببها في الغالب التغيرات الهرمونية التي تحدث في الجسم، ولذلك نقدم للمرأة الحامل بعض النصائح التى تساعدها في تجاوز فترة حملها بسلام، هي وطفلها، بمعرفة الطرق الصحيحة في ممارسة الرياضة والتمارين الخفيفة بانتظام للحفاظ على جسمها وعضلاتها، وتساعدها كذلك على استعادة لياقتها بعد الولادة، حسب رأي بعض الطبيبات والاختصاصيات.
أوضحت الدكتورة شيماء حامد حبيب، اختصاصية أمراض النساء والولادة، أن المرأة الحامل تعاني أعراضاً مختلفة، حسب مراحل الحمل، وتختلف من حمل لآخر ومن امرأه لأخرى، وأكثر الأعراض شيوعاً الدوار، هبوط الضغط، الغثيان، القيء، آلام البطن والظهر، تشنجات الأقدام، الإمساك وأعراض أخرى.
واستكملت: على المرأة الحامل مراجعة الطبيب النسائي لمعرفة كيف تعتني جيداً بنفسها وسلامة الجنين ولا تتعرض لأي من المسببات التي قد تؤدي إلى الإجهاض. 30% من النساء يعانين من إجهاض لمرة واحدة أو مرتين خلال عمر الإنجاب، حيث لا توجد أسباب محددة، ولكن حدوث إجهاضات متكررة لأكثر من ثلاث مرات متتالية قد ينتج عن مشاكل صحية مثل (داء السكري- متلازمة تكيس المبايض - مشاكل الغدة الدرقية - أو وجود أجسام مضادة في جسم المرأة)، وقد تتعرض الحامل لبعض أعراض ومشكلات الحمل البسيطة، وعادةً يحدث تورم الأقدام، ويحدث إذا كانت غير مترافقة مع ارتفاع في ضغط الدم أو مشاكل في الكلى، وننصح الأم الحامل برفع القدمين لتخفيف الورم، أمّا بالنسبة لتشققات البطن فتنتج عن تمدد الجلد بسبب الحمل وارتفاع نسبة الكورتيزون في الدم أثناء الحمل، ويمكن استخدام الكريمات الخاصة بالتشققات حسب الطبيب المتابع للحالة، وعمل الفحوص اللازمة للتشخيص.
وأوصت د. شيماء ببعض النصائح التي يجب على المرأة الحامل اتباعها، ومنها:
• ننصح الأم الحامل بتناول حامض الفوليك خلال الأشهر الثلاثة الأولى، كما أنه ضروري للنساء الراغبات بالحمل، وعليهن استخدامه لمدة ثلاثة أشهر قبل الحمل، حيث أثبتت البحوث والدراسات أنه يساعد على منع التشوهات الخلقية، خصوصاً التي تصيب الجهاز العصبي للجنين.
• ننصح الحوامل بتناول وجبات صحية متنوعة بكميات معتدلة، حيث إن الجنين يتغذى على خزين جسم الأم من الأملاح والمعادن، ويصله الغذاء عن طريق الحبل السري (في الدم)، فلا توجد ضرورة من الإكثار من الطعام، لأن ذلك سيؤدي في النهاية إلي زيادة مفرطة في وزن الأم الحامل، ما يصعب فقدانه لاحقاً، ومعدل الزيادة المقبول في الحمل من (1 - 1.5) كيلو غرام في كل شهر.
• الابتعاد عن التدخين، فأضرارة كثيرة على الحوامل، نذكر منها تأخر نمو الجنين، خطورة الولادة المبكرة، انفصال المشيمة، والتهابات الشعب الهوائية وعجز المشيمة.
• ليس هناك خطر من استخدام صبغات الشعر فهناك صبغات خاصة يمكن استعمالها أثناء الحمل خالية من الأمونيا، وعموماً ننصح باستخدامها بعد الشهر الثالث للحمل.
• لا يوجد أي خطورة أو محاذير من الفحص والمراجعة لدى طبيب الأسنان أثناء الحمل، ويمكن قلع أو حشو الأسنان حسب الحاجة، ويمكن استعمال التخدير الخاص بالحوامل، الخالي من الأدرينالين، كما يمكن استخدام المضادات الحيوية مع الأخذ بالاعتبار سلامتها للجنين.
• لا توجد أطعمة معينة يجب تجنبها، لكن تعتمد حالة المرأة أو وجود مضاعفات بالحمل، ولكن يجب الابتعاد عن البهارات بصورة عامة في الأشهر الثلاثة الأولى، تقليل الأملاح في حال وجود ارتفاع في ضغط الدم، منع الحلويات والنشويات في حال وجود ارتفاع في سكر الدم...... إلخ.
• يفيد كثيراً المشي نصف ساعة يومياً.
• النوم المبكر ولساعات كافية (8- 10) ساعات يومياً.
• إجراء الفحوص الطبية والمراجعة الدورية لدى الطبيب المختص.
وذكرت الدكتورة هناء منصور اختصاصية أمراض النساء والولادة، أن المرأة وقت الحمل تعاني بعض الأعراض وأكثرها شيوعاً:
1. الغثيان والقيء: يحدث في أول شهور الحمل، ونادراً ما يستمر بعد الشهر الثالث ويمكن تجنبه بأخذ وجبات عديدة قليلة الحجم.
2. ألم أسفل الظهر، ويزداد بتقدم الحمل.
3. دوالي الساقين: يحدث لمن لديهن استعداد وراثي ويزداد بتقدم الحمل.
4. حموضة بالمعدة بسبب ضغط الرحم على المعدة، ويزداد بتقدم الحمل، ويمكن تجنبه بأخذ وجبات عديدة قليلة الحجم، وبعض الحالات تحتاج إلى مضادات الحموضة.
5. الوحم: وهو الرغبة في أكل بعض الأشياء الغريبة مثل الطباشير، الطمي.
6. زيادة إفراز اللعاب من الغدد اللعابية.
7. النوم والإحساس بالتعب، فالحامل تحتاج إلى قسط أكبر من النوم والراحة عن المرأة غير الحامل.
8. زيادة الإفرازات المهبلية.
وأضافت: حمض الفوليك هو عامل أساسي ويساعد فى تكوين الهيموجلوبين، وأيضاً يقلل نسبة حدوث تشوهات الجهاز العصبي بالجنين، إذا أُخذ في أول 3 أشهر من الحمل، وهناك أسباب قد تؤدي إلى الإجهاض، وعلى المرأة الحامل تجنبها، ومنها:
• تعرض الأم لعدوى بكتيرية أو فيروسية مثل ميكروب التوكسوبلازما (مرض القطط) والبروتينات.... إلخ.
• بعض الأمراض المزمنة فى الأم، مثل خلل هرمونات الغدة الدرقية، والسكري والذئبة الحمراء.
• بعض الأدوية مثل الميزوبروستول.
• سوء التغذية، وتناول الكحوليات والتدخين له تأثيرات سلبية عديدة على الأم والجنين، مثل الولادة المبكرة، انفصال المشيمة، الإجهاض، بعض تشوهات الجنين، وصغر حجم الجنين.
• خلل بجهاز المناعة لدى الأم مثل مرض أنتيفوسفوليبدantiphspholipid) (syndrome.
• وجود عيب خلقي بالرحم مثل الرحم ذي القرنين.
• كيفية الوقاية من الإجهاض:
• تجنب العادات السيئة مثل تناول الكحوليات والسجائر.
• تجنب أكل اللحوم النيئة (غير المطهية) مثل المورتديلا.
• علاج الأمراض مثل مرض السكري.
• خلل الغدة الدرقية.
• تجنب تناول أي أدوية إلّا باستشارة الطبيب.
وعن حدوث بعض المشكلات للمرأة الحامل من تورم القدمين والتشققات، وبعض الأمراض الجلدية قالت د.هناء، إن تورم القدمين يحدث بسبب ضغط الرحم على أوردة الرجل، ويزداد بتقدم الحمل، ويمكن تجنبه بعدم الجلوس لفترات طويلة، وعند الجلوس يجب أن تكون القدمان ملامسة للأرض لتجنب تأثير الجاذبية الأرضية على حركة الدم فى الأوردة، ويمكن أيضاً أن يحدث تورم للقدمين بسبب احتباس الماء والأملاح الناتج عن تأثير هرمونات الحمل، كما أن تشققات الجلد تحدث بسبب التمدد السريع لجلد البطن، والتي تحدث بسبب نمو الجنين وكبر الرحم وتكون لونها بنياً يميل للاحمرار وبعد الولادة تتحول للون الأبيض بعد عدة أشهر، ولكنها لا تختفي نهائياً، وهناك بعض السيدات اللواتي يقلقن من وضع صبغات الشعر وقت الحمل، ولكن إلى الآن لم تثبت أي دراسات وجود أي ضرر من صبغة الشعر على الحمل، ولكن يفضل تجنبها في الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل.
وقدمت بعض النصائح للمرأة الحامل لتجاوز أشهر الحمل بسلام، وهي:
1. يجب على الحامل أن تأكل طعاماً متوازناً يحتوي على الفيتامينات والمعادن اللازمة للجسم وتحتاج الحامل لزيادة السعرات الحرارية بمعدل 200 سعر يومياً أكثر من المرأة العادية.
2. الاعتناء بالأسنان مهم جداً أثناء الحمل، ويعتبر جزءاً من العناية بالحمل نفسه، لذا يجب الاهتمام بنظافة الأسنان وزيارة طبيب الأسنان وعلاج أي مشاكل في الأسنان، لأن التهاب الأسنان قد يؤدي إلى حدوث ولادة مبكرة.
3. يجب على الحامل تجنب الأطعمة الحارة وأكل اللحوم غير المطهية جيداً، لأنها قد تسبب العدوى بميكروب التوكسوبلازما الذي يؤدي للإجهاض المتكرر ويجب شرب قدر كبير من المياه.
4. لكى تمر أشهر الحمل بسلام، يجب على المرأة الحامل المتابعة المستمرة للحمل واستشارة الطبيب فى أي مشكلة من مشاكل الحمل، واتباع الغذاء السليم والعادات الصحية.
وأبانت اختصاصية العلاج الطبيعي آية الغوطي، أن معظم الحوامل تعتقد أن الحركة خلال الحمل تضر بالجنين، وتزيد من نسبة احتمالية الإجهاض، وهذا عكس ما أثبتته الدراسات العلمية من فائدة للحركة، وممارسة التمارين خلال فترة الحمل للأم والجنين، فالمواظبة على التمارين الخفيفة خلال الحمل تساعدك في تحمل مضاعفات وزن الطفل وتهيئ جسمك لتحمل ألم الولادة والمخاض وتسهل عليكِ استعادة لياقتك بعد الولادة.
وخلال الحمل تشعر السيدة بآلام متنوعة أكثرها بالظهر، ويجب عليكِ سيدتي أن تعرفي أسباب هذه الآلام، حتى تعرفي أهمية ممارسة التمارين خلال الحمل، فخلال فترة الحمل يتعرض جسم المرأة لتغيرات فسيولوجية وتغيرات في الجهاز الهيكلي العضلي، بالنسبة للفسيولوجية فهي تشمل زيادة نسبة هرمون الريلاكسين في الدم والذي بدوره يرفع معدل الليونة في المفاصل، ما يزيد نسبة الإصابة بألم الظهر والركبة وألم العصعص، وتنتفخ اليدان والقدمان وجفن العين في بعض الأحيان، بسبب احتفاظ الجسم بالصوديوم والماء، أمّا على مستوى التغيرات في الجهاز الهيكلي العضلي تغير موقع محور التوازن، يأتي في المقدمة، بحيث إنه يتراجع إلى الخلف بسبب وزن الطفل مسبباً في ذلك حدوث تقعر في قاع العمود الفقري مع ميلان أمامي في الحوض ما يؤدي إلى الضغط على فقرات الظهر وبالتــــالي تشـــــعر السيــــــدة بآلام مزمنة في الظهر طوال فترة الحمل.
ومن نتائج تراجع محور التوازن أيضاً تمركز وزن الجسم على الكعبين بدلاً من أن يكون موزعاً على القدم بشكل كامل، كما في الحال الطبيعية، وهذا يفسر ألم الكعب الدائم عند الحوامل. لين المفاصل خلال الحمل تسمح لعظمة العصعص بالتحرك من مكانها على عكس الوضع الطبيعي الثابت لها، وخلال الحمل قد تشعر السيدة بألم شديد عند الجلوس بسبب الضغط على عظمة العصعص، تشنجات العضلة الخلفية للساق شيء شائع عند الحوامل، وسببها الأساسي هو وزن الطفل.
وبعد كل ما تم ذكره، يترتب على السيدة الحامل أن تبدأ بممارسة التمارين حتى تخفف من كل الأعراض السابقة، فقد أثبتت الأبحاث أن النساء اللواتي يمارسن الرياضة خلال الحمل أقل عرضة للإصابة بألم الظهر من نظيراتهن اللواتي لا يمارسنها.
أمّا عن الفترة المناسبة من الحمل لبداية ممارسة التمارين فهي للنساء اللواتي اعتدن ممارسة الرياضة في الأساس، وحملهن سليم لا خطر عليهن في ممارسة رياضة خفيفة كالمشي مثلاً بمعدل مرتين إلى ثلاث في الأسبوع ولفترة لا تتجاوز نصف الساعة، كما يمكن أيضاً ممارسة السباحة إذا كانت تمارسها من قبل بشكل خفيف، أما النساء غير الرياضات فيفضل الانتظار حتى الشهر الثالث من الحمل للبدء تحت إشراف اختصاصية علاج طبيعي أو مدربة رياضية ذات خبرة في رياضة الحوامل.
وبالنسبة للتمارين المناسبة فهي تشمل تمارين تقوية واستطالة العضلات، تمارين اليوغا، السباحة، المشي لمدة ربع إلى نصف ساعة يومياً، الهدف من التمارين خلال الحمل هو تقوية عضلات الظهر والبطن والحوض من أجل تخفيف الألم وتجهيز الجسم للولادة، وتفادي مضاعفات ما بعد الولادة مثل ترهلات البطن، والهدف الثاني هو تخفيف تنفخات اليد والقدم.
أمّا بالنسبة لضيق التنفس الذي تشعر به الحوامل بسبب ضغط الطفل على عضلة الحجاب الحاجز، فممارسة تمارين التنفس البسيطة تساعد على تحسين نمط التنفس. وأخيراً ممارسة تمرين كيجل لعضلات قاع الحوض مفيد لتفادي الإصابة بسلس البول بعد الولادة.
كما يمكن استخدام كمادات ساخنة على الظهر في حال اشتد ألم الظهر مع وضع طبقات من المناشف لحماية الجلد. ويمكن أيضاً استخدام كيس من الثلج تحت الكعبين لتخفيف الألم.
كما أن هناك تساؤلاً يشغل الجميع، وهو: هل كل الحوامل بإمكانهن ممارسة التمارين؟ وتكون الإجابة، لا يجب ممارسة الرياضة في حالة عدم استقرار الحمل أو وجود تاريخ من الإجهاض المتكرر أو النزيف خلال الحمل، وأي مخاطر أخرى خلال الحمل. فعند ممارسة الرياضة يجب أن يكون الحمل سليماً، ويجب أن تكون تحت إشراف مختص العلاج الطبيعي في المستشفى أو مدربي الرياضة ذوي الخبرة المسبقة في رياضة الحوامل، كما أن أي تمرين يحتوي على رفع أوزان ثقيلة، تزحلق، ركوب دراجة، أو قفز، فهو من المحذورات خلال الحمل، حتى وإن كانت المرأة تمارس التمارين قبل الحمل.
أمّا بالنسبة للهرولة والركض، فقط، في حال كنت من ممارسيها قبل الحمل، باستمرار، فممارستها لمدة ربع ساعة ستنشط الدورة الدموية. وأخيراً عزيزتي القارئة يجب أن تنهي فكرة «عدم الحركة» خلال الحمل، وتعيدي النظر في أمر ممارسة التمارين، وقبل أن تقومي بأي تمرين يُفضل القراءة عنه بشكل جيد، وتوفير بيئة آمنة في حال شعرتي بدوار، ويستحسن وجود زوجك بجانبك، عند تجربتك الأولى للتمرين لضمان السلامة.