كشفت دراسةجديدة أن الآلاف من مرضى السرطان يمكن أن يحصلوا على المساعدة سنويا بعد ان اكتشف العلماء نوعاً من العقاقير يمكن ان يستخدم في علاج انواع مختلفة من المرض .

وأوضحت الدراسة التي نشرتها دورية الطب الجزيئي موليكيولر ميديسن ان الأدوية المعروفة باسم مثبطات بارب (PARP Inhibitor) أظهرت نتائج إيجابية في علاج بعض أمراض سرطان الثدي والمبيض الموروثة التي يسببها جين بي آر سي إيه .

اكتشف العلماء ان هذه العقاقير يمكن ان تساعد أيضا على قتل خلايا السرطان بجين معين ضعيف، كما ان هذه الخلايا السرطانية اكثر حساسية بمعدل 25 مرة لمثبطات بارب من خلايا الجينات الطبيعية .

وقال مدير مركز أبحاث بريكثرو لسرطان الثدي في معهد أبحاث السرطان البروفيسور الان اشوورث ان هذه النتائج مثيرة لأنها تظهر ان مثبطات بارب ربما تكون علاجا قويا مستهدفا مع قليل من الآثار السلبية التي قد تساعد قاعدة كبيرة من مرضى السرطان . وقد أظهرت التجارب السريرية فعليا قدرة مثبطات بارب بالنسبة لمرضى الأورام التي تحدث بسبب الجينات الضعيفة .

وكان الدكتور جوزف قطان رئيس جمعية أطباء الأورام الخبيثة في لبنان قد كشف خلال المؤتمر السنوي الإقليمي لمنظمة الأسكو الأمريكية الذي عقد في بيروت في يوليو/ تموز الماضي عن نجاح الأدوية الهدافة لعلاج الخلايا السرطانية .

وقال قطان في تصريحات صحافية إن هذا العلاج يستهدف الخلية السرطانية فيشلها ويقتلها دون إلحاق الأذى بالخلايا السليمة، خلافا للعلاجات الكيميائية التي كنا نستخدمها قبل العام 2000 .

وأضاف ان الأدوية الهدافة الحديثة تصيب هدفا جديدا في الخلية . وهذا العام مثلا، كان عندنا هدف جديد اسمه الPARP، وهو نوع من الانزيمات الحامضية موجود في نواة الخلية يعمل على ترميم الحامض النووي للخلية السرطانية بعد تكسيرها بالعلاج الكيميائي . فكانت الخلية السرطانية تقاوم العلاج بفضل هذا الحامض .

وأشار إلى أن الأدوية الهدافة تستهدف PARP، وتمنعه من إعادة تكوين الخلية السرطانية المكسّرة . والدواء الهدّاف يعطى مع العلاج الكيميائي ليكمل دوره فيصبح العلاج فعالا جدا . وستنزل هذه العلاجات إلى السوق قريبا .

وأوضح أن المرض الأساسي الذي يشفيه هذا العلاج هو سرطان الثدي، مضيفا أن هذه التجارب أجريت على نوع من السرطان الخبيث جدا حيث لا تتوافر مثبطات الهرمونات .

ووفقا لقطان فان هناك هدفا ثانيا اسمه RB2، موجود على جدار الخلية السرطانية للثدي، فاذا لم يكن موجودا، ولم تكن مسقبلاته موجودة أيضا، يسمى المرض الثلاثي السلبي (Triple Negative)، وهو يعتبر من السرطانات شديدة الخطورة، ولا يتجاوب مع العلاج الكيميائي على الإطلاق . ولكن عندما نضيف إليه مثبط بارب PARP Inhibitor يصبح العلاج الكيميائي فعالاً .

وتحدّث قطان عن علاج أمراض الأورام الخبيثة للرئة، وقال في هذه الأمراض المتقدمة كنا نعطي علاجاً كيميائياً نصل به لأفضل تجاوب، ثم نتوقف، ونعتبر أنه لم يعد هناك علاج، أما الآن، فتبين أنه عندما نصل إلى أفضل تجاوب هناك أدوية جديدة هدّافة أيضاً نستطيع أن نعطيها بواسطة الفم بعد الانتهاء من العلاج الكيميائي لكي تزيد نسبة النجاح في مكافحة السرطان .