إذا كان من نافل القول ضرورة اعتناء الإنسان بصحته والابتعاد عن كل ما يمسها ويؤذيها، فإن الحفاظ على سلامة الكلى وبقية أعضاء الجهاز البولي يكتسب أهمية إضافية لدورها المهم في تنقية الدم من السموم والمواد الزائدة عن حاجة الجسم عبر البول .
إلا أن الحرج الاجتماعي من تناول المواضيع الصحية المرتبطة بالأعضاء الجنسية من جهة، وضعف الثقافة الصحية العامة بين أفراد مجتمعاتنا من جهة أخرى جعلا من تناول أمراض هذه الأعضاء خطاً أحمر يتحاشى الكثيرون الاقتراب منه والخوض في المنطقة الواقعة خلفه، حتى حين إصابتهم بأعراض صحية تستوجب الكشف والمتابعة الطبية، الأمر الذي طالما تسبب في وصول حالات مرضية إلى مراحل متقدمة كان من الممكن تلافيها في بداياتها .
الخليج زارت الدكتور فريبرز باقري رئيس قسم المسالك البولية في مستشفى دبي واستشاري المناظير، وكان لها هذا الحوار .
أمراض المسالك
ما أهم أمراض المسالك البولية؟
تخصص المسالك البولية يتعامل مع الأمراض التي تصيب الكليتين والحالب والمثانة والبروستات والخصى والعضو الذكري . ويشمل الاختصاص حالات العقم عند الرجال .
وللأسف فإن الكثير من الناس لا يعرفون تخصص المسالك البولية بشكل جيد، فترى على سبيل المثال نساء يقصدن الأطباء النسائيين لمعالجة التبول اللاإرادي بينما هو في الحقيقة من اختصاص أطباء المسالك البولية، كما أن بعضهن يعتقدن أن جسم المرأة يحتوي على غدة البروستات وقد تجد نساء يشكون آلامها، من دون أن يدرين أن البروستات موجودة عند الذكور فقط .
أما أهم أمراض المسالك فهي:
- السرطانات أو الأورام الحميدة أو الخبيثة في كلّ الأعضاء التي ذكرتها .
- الالتهابات في كل هذه الأعضاء أيضاً .
- الحصى في الكلى والحالب والمثانة والبروستات .
- تضيقات مجرى البول منذ الكلية حتى الفتحة البولية .
تشكل الحصى
كيف تتشكل الحصى في الجسم وما أكثر أنواعها انتشاراً؟
تتشكل الحصى نتيجة ترسبات الأملاح في الكلية بسبب نقص كمية الماء اللازمة لانحلالها فيه وطرحها خارج الجسم، وبالتالي فإن السبب الرئيس لتشكلها قلة شرب الماء عند حاجة الجسم إليه .
وقد تتشكل نتيجة لالتهابات أو بسبب جينات وراثية أو تضيق في الحالب يؤدي إلى تجمع أملاح البول في الكلية وترسبها، أو تضخم في البروستات مثلاً مما يضغط على مجرى البول ويسبب الحصى أيضاً .
وكلٌّ من هذه الأسباب قد يكون كافياً لنشوء الحصى، وقد يكون مساعداً ومؤهباً بانتظار توافر أحد أو بعض العوامل الأخرى .
وأكثر نوعين انتشاراً للحصى:
- حصى الكالسيوم أوكسالين: وتمثل 70% تقريباً من إجمالي المصابين بالحصى، وينصح مرضاها بالابتعاد عن تناول مشتقات الحليب والألبان والبيض والبقوليات والشاي .
- حصى اليوريك أسيد: وينصح مرضاها بالابتعاد عن تناول اللحم الأحمر أو التقليل منه .
شرب الماء
وما تأثير طقس دولة الإمارات الحار في تشكيل الحصى؟ وكيف تكون الوقاية منها؟
تنتشر الحصى للأسف عند سكان الإمارات بشكل كبير يفوق المعدلات العالمية بسبب ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض كميات الماء التي يشربها الناس بسبب افتقارهم غالباً إلى الثقافة والوعي الصحي للحفاظ على صحتهم، إضافة إلى ارتفاع معدلات شرب الشاي الذي يسبب الإفراط في تناوله تشكيل الحصى أيضاً .
وقد خلص باحثون شاركوا في مؤتمر طبي بلندن خلال شهر سبتمبر/ أيلول الماضي إلى أنّه يجب أن يطرح الإنسان البالغ يومياً 5 .1 ليتر من البول على الأقل لاتقاء وتجنب إصابته في الحصى، وهنا يجب الانتباه إلى أنّ طرح هذه الكمية من البول لا يرتبط بالضرورة بكمية محددة من السوائل التي يجب أن يشربها الإنسان، لأن هناك أجساماً بحكم طبيعتها أو كثرة حركتها وتعرضها للحرارة قد تطرح السوائل عن طريق التعرّق أكثر من أجسام أخرى، إذاً ليس المهم تماماً كم تشرب يومياً بل كم تطرح من البول .
تأثير الأغذية
هل هناك أنواع معينة من الخضراوات أو الفواكه تسبب الحصى أو تساعد على الإصابة بها؟
تناول الأغذية أياً كان نوعها لا يسبب بحدّ ذاته الإصابة، لكن تناول كميات كبيرة من أغذية معينة - لا تقتصر على الخضروات والفواكه فقط - مصحوباً بنقص كميات السوائل، أو بالعومل الأخرى التي ذكرتها كالاستعداد الوراثي أو الالتهابات قد يكون عاملاً مساعداً على الإصابة، وتختلف هنا الحمية وفقاً لنوع الحصى التي أصيب بها المريض .
إلا أن الإكثار من شرب الماء يبقى علاجاً مشتركاً لمرضى الحصى على اختلاف أنواعها للمحافظة على استمرار تدفق البول بشكل طبيعي ممّا يمنع بلورات الأملاح من الترسب وتشكيل الحصى .
وبشكل عامّ ينبغي على الإنسان السليم أن يشرب كلّ ساعتين أو ثلاث ساعات كوباً من الماء على الأقل، كما ينصح بشرب ليتر من عصير الليمون أو البرتقال على مدار اليوم لأنهما يمنعان بفاعلية ترسب الأملاح وتشكيل الحصى .
والقاعدة الأساسية أنه يحقّ للشخص السليم أن يأكل ويشرب ما يشاء من دون إسراف .
قابلية الإصابة
هل تختلف قابلية الأجسام للإصابة بالحصى في حال تعرضها لظروف الحياة والغذاء نفسها؟
بالمطلق الإجابة حالياً نعم، لاسيما أنه ما زال العديد من أسباب تشكل الحصى غير معروف على الإطلاق لعلم الطب .
ولو أجرينا مقارنة بين شقيقين توأمين يعيشان معاً ويتناولان الأطعمة والمشروبات ذاتها ولديهما العمل نفسه أيضاً، فإن إصابة أحدهما بالحصى من دون الآخر لا تعني بالضرورة أن قابلية جسده للإصابة أكثر من أخيه، لأن هناك عوامل لا تلفت الانتباه خلال المقارنة قد تكون السبب في المرض كالتهاب صغير غير لافت في الحالب أدى إلى تجمع البول وترسبه، أو عادة عدم طرح البول إلا بعد تجميعه بشكل ضاغط في المثانة، أو أن أحدهما يواظب على تمارين اللياقة البدنية مما يعني حاجته للسوائل أكثر من الآخر، وبما أنهما يشربان الكمية ذاتها فإن احتمال إصابة ممارس الرياضة بينهما أكبر من احتمال إصابة الآخر .
ولكن يجب الانتباه إلى أنّ إصابة الجسم بالحصى للمرة الأولى ترفع احتمال إصابته في مرحلة عمرية لاحقة إلى أكثر من 30%، وأنّ الإحصاءات تؤكد أن نسبة إصابة الرجال بالحصى أكبر ثلاث مرات من نسبتها عند النساء، والسبب ما زال مجهولاً أيضاً .
علاج شعبي
يعالج بعض مرضى الحصى أنفسهم عن طريق وصفات متداولة مرتبطة بالموروث الشعبي والاجتماعي، ما مدى صحة هذا السلوك؟
إذا كان الأمر متعلقاً بكثرة شرب السوائل عدا الشاي فلا بأس بذلك، تناول منقوع البقدونس مثلاً لا يضرّ بل قد يفيد، ولكن على المريض ألا ينتظر المعجزات منه، أو يستعيض به عن زيارة الطبيب .
الأمر ذاته ينطبق على شرب البيرة أو عصير الشعير الخالي من الكحول، علماً بأنني خلال 12 عاماً من العمل طبيباً في أوروبا، لم أسمع أحداً من الأطباء ينصح مريض حصى بشرب البيرة، فيما العديد من أطباء الدول الإسلامية في المنطقة للأسف يصفونها لمرضاهم .
آلام الحصى
الكثير من مرضى الحصى يشيرون إلى أن آلامها لا تطاق، وتتجاوز آلام بقية الأمراض، فما سبب ذلك؟
هذا الكلام دقيق إلى حد كبير، ويرجع إلى كثرة أعداد الأعصاب الحسية الموجودة على جدار أعضاء الجهاز البولي، وما يحصل أن الحصى قد تسد مجرى البول في الحالب مثلاً فيتوسع مما يصيب أعصاب الألم على جدرانه ويولّد الألم الشديد، كما أنّ تقلصات وانقباضات الكلية أثناء محاولتها إخراج الحصى تسبب آلاماً عنيفة، خاصة أنها تترافق عادة مع مغص حاد في الجانب الذي تتواجد فيه الكلية من الظهر، حيث تقع الكليتان في الجزء الخلفي من الظهر أسفل الرئتين .
كما أنّ انسداد مجرى البول والالتهابات تؤدي إلى حرقة أثناء طرح البول أو إلى صعوبة في طرحه وتكرار الشعور بالحاجة إلى الدخول إلى الحمام مع كل ما يسببه ذلك من آلام وتوتر .
ومن الأخطاء الشائعة أن يظن المريض حين يشعر بالألم الشديد أن الحصاة تتحرك في هذه اللحظة أو أنها تخرش الحالب أو المثانة مسببة الألم، أو حتى أنها موجودة في لحظة الألم في المكان نفسه الذي يتركز فيه الوجع، فالتخرش لا يؤدي إلى الألم بسبب بعده عن جدار الحالب حيث تتواجد الأعصاب، بل يؤدي إلى نزول الدم مع البول من دون ألم، كما أن الخصى مثلاً مرتبطة بعصبونات حسية مع الحالب وبالتالي فإن شعوراً بالألم في الخصيتين قد يكون معناه ومنشؤه ضرر أو مشكلة يعانيها الحالب في الواقع .
ولكن الأهم من ذلك كله معرفة أنه في كثير من الأحيان قد لا تسبب الحصى أي ألم أو أعراض، وقد تعيش في الجسم لسنوات طويلة من دون أن يشعر المصاب بها نهائياً .
طرق العلاج
ما طرق علاج الحصى؟ وإلى أين وصل تطور العلم بعلاجها؟
لمعالجة الحصى يجب على الطبيب في البداية معرفة مكان وجودها ونوعها وحجمها إضافة إلى الحالة العامة لطبيعة جسم المريض، وبناء على ذلك يقرر طريقة العلاج .
ففي بعض الأحيان قد يكون من الأنسب استعمال الأدوية أو التفتيت عبر الموجات الصوتية أو حتى العمل الجراحي، وما زال الطب يتقدم في هذا المجال بشكل مطرد .
فتقنية العلاج لا تعتمد بالضرورة إذاً على استخدام أحدث الأجهزة، بل على طبيعة الحصاة وحالة المريض وعمره .
ولا بدّ للمريض من أن يلتزم التزاماً كاملاً بتعليمات طبيبه ورأيه من دون الاعتماد على إحساسه بقدرته على مقاومة المرض من عدمها، فحصوات قد لا تسبب الألم على الإطلاق قد تؤدي إلى مضاعفات والتهابات خطرة جداً .
وظائف البروستات
اسمح لي أن ننتقل إلى غدة بالغة الأهمية في جسم الرجل وهي غدة البروستات، ما وظائف هذه الغدة؟
غدة البروستات جزء مهم من الجهاز التناسلي الذكري، وتقع مباشرة أسفل المثانة البولية وأمام المعي المستقيم وتحيط بالجزء العلوي من الإحليل الذي من خلاله يتم خروج البول والسائل المنوي .
ووظيفتها الأساسية تكوين وإفراز سائل يشكل ثلث السائل المنوي وهو المسؤول عن تغذية وحماية الحيوانات المنوية، حيث تفرز السائل إلى الإحليل عند عملية القذف .
ورغم أهميتها الكبيرة إلا أن أمراض هذه الغدة مازالت تعتبر بشكل أساسي موضوعاً محرجاً في المجتمع، كما أن التفاعل الاجتماعي والتوعوي معها يعتبر ضئيلاً جداً بالمقارنة مع غيرها من الأمراض المزمنة .
وحجم البروستات يكون صغيراً بحجم حبة البندق عند الشباب وتزن 20 غراماً، إلا أنها تتضخم تدريجياً بزيادة العمر، ووفقاً للإحصاءات فإن أكثر من نصف الذكور مصابون أو سيصابون بأحد أنواع أمراض البروستات خلال حياتهم .
الأمراض وأسبابها
وما أمراضها؟ وما أسبابها؟
الأمراض الشائعة لغدة البروستات هي الالتهاب والتضخم والسرطان .
وللأسف فإن نسبة الإصابة بأمراض البروستات في دولة الإمارات ودول المنطقة عموماً تفوق النسب العالمية بسبب ارتفاع نسبة الإصابة بالحصى والتهاب المسالك البولية بشكل أكبر، إضافة إلى ضعف الثقافة الجنسية عند الشباب .
التهاب البروستات: يكون عادة شائعاً عند المراهقين والشباب من الذكور من 15 - 40 عاماً .
وأهم أسبابه: العدوى البكتيرية التي تنتقل من الإحليل، وارتجاع البول أو السائل المنوي إلى الغدة بعد القذف، ونمط الحياة العصبي والقلق .
ومن أعراضه الألم أو الحرقة أثناء التبول، والإحساس بالحاجة للتبول بشكل متكرر، وآلام الخصيتين والمعي المستقيم، والألم في المنطقة بين الخصيتين وفتحة الشرج وأسفل الظهر وأسفل البطن، وآلام خلال أو بعد القذف، والمشكلات الجنسية .
وتتم الوقاية منه عبر شرب كمية كافية من السوائل، والمحافظة على النظافة الشخصية، والتأكد من الانتهاء تماماً من عملية التبول كاملاً وعدم حبسه، والامتناع عن الممارسة الجنسية غير الكاملة - من دون قذف - والحرص على عدد المرات الطبيعي للممارسة الجنسية بعد الزواج، مع ضرورة اللجوء للطبيب في حال وجود أي صعوبة في التبول .
والتهاب البروستات غير معدٍ، ولا ينتقل المرض بالممارسة الجنسية إلى الزوجة إن لم يكن ناتجاً عن اتصالات جنسية مشبوهة .
تضخم البروستات الحميد: هو مرض حميد وغير خطر ويصيب عادة الرجال فوق سن 40 سنة، واحتمال إصابة الرجال ممن تزيد أعمارهم على الخمسين عاماً يصل إلى أكثر من 50%، فيما تزيد هذه النسبة عند من تتجاوز أعمارهم الثمانين عاماً إلى 80% .
وأسباب المرض وطرق الوقاية منه غير معروفة حتى الآن، إلا أن هناك عوامل وراثية وهرمونية تلعب دوراً مهماً في تكون المرض .
ويؤدي التضخم لمشكلات في التبول لأن البروستات المتضخمة تضغط على الإحليل وبالتالي تضعف عملية التبول أو حتى قد تؤدي إلى انحباس كامل في البول .
ومن أعراضه كثرة التبول بنسبة مرة كل ساعتين، وتقطع البول، وعدم القدرة على حبس البول، والتنقيط بعد عملية التبول، والإحساس بعدم إفراغ البول بشكل كامل من المثانة البولية .
سرطان البروستات: هو حالة خطرة تؤدي إلى انقسام في خلايا الغدة من دون سيطرة عليها، ويصيب كبار السن أكثر من الشباب، حيث يصيب عادة الرجال فوق عمر 50 سنة، وتزيد نسبة الإصابة بتقدم العمر .
ويعتبر سرطان البرستات أكثر الأورام شيوعاً عند الرجال، والمسبب الثاني لوفيات السرطان عند الذكور بعد سرطان الرئة .
والتشخيص المبكر هو أنسب طريقة للعلاج، ومن النصائح التي قد تقلل احتمال الإصابة به الفحص الطبي المعتاد، وتقليل تناول الدهون، والإكثار من الفواكه والخضراوات، وتجنب السمنة . وممارسة الرياضة بشكل مستمر .
أورام الكلى
وماذا عن أورام الكلى وعلاجها؟
ورم الكلى أحد أنواع الأورام التي تسبب الوفاة في مرحلة مبكرة، فسرطان البروستات قد يسبب الوفاة بعد 10 سنوات، فيما قد لا يمهل سرطان الرئة المريض أكثر من سنتين .
وأكثر من 70% من حالات أورام الكلى ليس لها أعراض، وفي معظم الحالات يتم تشخيص المرض عن طريق الصدفة وحدها حين إجراء تصوير موجات أشعة صوتية وأشعة مقطعية لسبب آخر .
والعلاج الوحيد للشفاء من المرض هو التدخل الجراحي الذي يتم باستئصال كامل الكلية أو جزء منها تبعاً لحجم السرطان ونوعه، وقد أدى تطور الطب إلى استئصال هذه الأورام في السنوات القليلة الماضية من خلال الجراحة التنظيرية .
سرعة التشخيص
ومتى يجب أن يسرع الشخص إلى مراجعة اختصاصيّ المسالك البولية؟
لا أعراض بدائية لأغلب أمراض المسالك البولية، وهذا يجب أن يكون دافعاً إضافياً لاهتمام الإنسان بأيّ عارض يصيبه من آلام الخاصرة أو أسفل الظهر وأسفل البطن أو أي تغير بلون البول وكميته وتكراراه ودفعه، ومراجعة الطبيب فوراً من دون أي تهاون .
ويجب ألا يغيب عن الأذهان أن حصاة صغيرة بقطر نصف ملليمتر قد تسبب ألماً بسيطاً ومحتملاً، إلا أنها قد تسبب أيضاً التهاباً بالحالب أو المثانة أو الكلية وقد ينتشر هذا الالتهاب إلى بقية الجسم مسبباً الوفاة .
لهذا يجب نشر ثقافة الكشف الدوري من تحاليل وصور شعاعية .
مركز وطنيّ
ما المطلوب لرفع الوعي الصحي بأمراض المسالك البولية في دولة الإمارات؟
المطلوب إقامة الكثير من حملات التثقيف والتوعية التي بدأناها في دبي عن أمراض وأعراض وسبل الوقاية والعلاج من أمراض المسالك، وهناك حاجة ملحّة لإنشاء مركز وطني متخصص في أمراض المسالك البولية، ورفده بكل التجهيزات اللازمة والكوادر الطبية والفنية المتخصصة، ومن الممكن اعتبار قسم المسالك البولية في مستشفى دبي نواة لمثل هذا المركز .
كما أن هناك حاجة ملحّة للعمل الجماعي على توثيق العلاقة والثقة بين المريض والطبيب، وهذه الثقة لا تتعزز إلا من خلال جهود كبيرة ومشتركة بين جميع الأطراف والعاملين في المجال الطبي، من إداريين وموظفين وأطباء وفنيين، إضافة إلى الدور التوعوي الذي يقع على عاتق الدولة بمختلف مؤسساتها، لأن انعدام هذه الثقة يؤدي إلى زيادة حالات سفر المرضى إلى خارج الدولة للعلاج، حيث يتحملون أعباء مادية واجتماعية، كما أنّ هذا السفر للعلاج في الخارج قد يكون في حالات كثيرة من دون فائدة أو جدوى طبية للمريض .