هبوط الإنسان على القمر حقيقة.. أم زيف ؟

جدل كبير جعل العلماء في حيرة
03:33 صباحا
قراءة 5 دقائق
إعداد : محمد هاني عطوي

هناك جدل كبير بين العلماء حول صعود الإنسان إلى القمر من عدمه، إذ يرى الكثير منهم أن الأمريكيين لم يسبق لهم أن وطئوا الكوكب، وأن كل ذلك كان مجرد مونتاج هوليودي تم تصويره في الاستوديو، أو في أعماق صحراء نيفادا، لإزعاج السوفييت، ولذلك فإن الدفاع عن العلم والحق بات ضرورياً أكثر من أي وقت مضى، وهذه بعض تفاصيل الحجج الرئيسية لهواة التآمر مع التفسير الذي يجعل البراهين التي لا يسوقها هؤلاء لا تصمد جدياً أمام منطق الأشياء والعلم، بل ويمكن دحضها بسهولة، لقد كان هبوط أول إنسان على سطح القمر حدثاً تاريخياً فريداً، أثار ضجة كبرى عام 1969 عندما أطلقت وكالة الفضاء الأمريكية «ناسا» رحلة أبولو، فكان هناك ردود فعل متنوعة، ونسجت الإشاعات حول هذا الحدث، وقد يكون أغربها أن رائد الفضاء نيل أرمسترونج أعلن إسلامه، لأنه سمع صوت الأذان على سطح القمر.
وعلى أية حال، ليس ممتعاً إخبار بوز ألدرين ، الرجل الثاني الذي سار على القمر، أنه محتال لأنه من الممكن أن يوجه لك لكمة قوية كما فعل في العام 2002، وهو في سن الـ72، عندما وجه تلك اللكمة إلى الصحفي بارت سيبل، بعد أن وصفه بأنه كاذب. والآن دعونا ننظر في الحجج والتفسيرات.
السماء فارغة من النجوم
الحجة الأولى: لماذا لا نرى في الصور والفيديو أي نجم في الخلفية ؟ مع العلم أن القمر ليس له غلاف جوي، ولذلك يجب أن نرى الكثير من النجوم.
التفسير: ليس هذا عيباً فنياً في الاستوديو، كما يحب البعض أن يراه، وأن التقني قد نسي رمي بعض النقاط الصغيرة البيضاء على الجدار الأسود في الخلفية لإظهار النجوم، ويجب أن نعترف بأن مثل هذا النسيان كان سيكون أمراً غبياً، أليس كذلك؟ في واقع الأمر هو مجرد إجراء بعض الإعدادات في الكاميرا.
ثانياً: تمت معظم البعثات أثناء النهار القمري أي أن أرض القمر في هذه الفترة تميل إلى عكس أشعة الشمس، فضلاً عن أن رواد الفضاء الذين يرتدون ملابس بيضاء، يميلون إلى فعل الشيء نفسه بعكس الأشعة. ولتجاوز هذا العيب وإنجاح الصور وإظهار النجوم كان من الضروري ضبط وقت تعريض طويل نسبياً. وعلى الرغم من أن النجوم في السماء لامعة إلا أنها «ليست شديدة اللمعان»، وبالتالي فإن وقت التعريض المنخفض لا يسمح بتسجيل أو «طبع» سطوع النجوم على الفيلم، ومن هنا فإننا لا نرى أي شيء في الخلفية أو في السماء.
العلم يتحرك ببطء لضعف الجاذبية
2- لماذا يرى المرء العلم «يحلق» على الرغم من أنه لا يوجد هواء على القمر؟
التفسير: بكل بساطة، قام رواد الفضاء بهز العلم قليلاً، وفي كل الاتجاهات لتثبيته في الأرض. وكان العلم مربوطاً من الجانب، ومن الأعلى بواسطة شريط أفقي ولولا ذلك لكان سيبقى هابطاً، وهو ما كان سيؤثر في التقاط الصور، ما يعني أن الحركات المسجلة في الكاميرا عبارة عن انتقال الحركة من العمود إلى النسيج الذي تحرك كما لو كان هناك ريح.
الفراغ كافٍ لتفريغ شدة الحرارة
الحجة الثالثة: لا نرى أي فوهة تحت الوحدة القمرية (LEM) علماً بأنه كان يفترض تشغيل المحركات لإبطاء عملية الهبوط ، وبالنظر إلى قوة الجهاز، من المفترض أن يترك آثاراً وعلامات.
التفسير: لم يكن المحرك بحاجة للتشغيل لإبطاء الهبوط، ولذا فإن أرقام «قوة الدفع» التي يقدّمها أصحاب نظرية المؤامرة خاطئة، فبعد عملية حسابية، ندرك أن الدفع الفعلي المطبق على سطح القمر يبلغ 70 جرام /‏سم مربع، وهو منخفض نسبياً.
لا هواء على السطح
الحجة الرابعة:الغبار الذي بعثرته محركات الوحدة القمرية أثناء عملية الإقلاع عند مغادرة القمر، كان يجب أن يغطي آثار خطوات رواد الفضاء بالقرب من نقطة الإطلاق حين صعدوا إلى الوحدة القمرية، وهذا ما لا يظهر على الإطلاق على أرض الواقع.
التفسير: لا يوجد هواء على القمر، لذلك فإن الغبار الوحيد الذي حركته الوحدة القمرية هو الذي تأثر مباشرة بـ «قوة دفع المحرك» على أرض القمر عندما ينفث على الغبار.
الوقود المستخدم لا ينتج لهباً مرئياً
الحجة الخامسة: لا نرى نيراناً تخرج من محركات الوحدة القمرية عند الإقلاع.
التفسير: الوقود المستخدم لا ينتج لهباً مرئياً، وهذا الوقود هو مادة الهيدرازين ورباعي أكسيد ثنائي النتروجين وهو مركب كيميائي من عنصرَي النتروجين والأكسجين له الصيغة N2O4 ويكون في الشروط العادية على شكل غاز عديم اللون. وهنا ينبغي على المرء الذي لا يفقه في أمور الكيمياء أن يتوقف عن التحدث عن الأشياء التي لا يفقهها.
أرضية الكوكب مملوءة بالتلال
الحجة السادسة: الصور تبدو مثالية جداً، فكاميرات تصوير رواد الفضاء كانت معلقة على خوذهم، على الرغم من أنه لم تكن لديهم طريقة لتحديد ما يريدون تصويره بشكل صحيح.
التفسير: التقطت الصور بكاميرات ذات زاوية واسعة، وأرضية القمر مملوءة بالتلال، وهنا يمكن القول على الأرجح إن هذه واحدة من أكثر الحجج المذهلة التي تثبت أن أصحاب نظرية التآمر لا ينظرون لأبعد من أنوفهم طالما أنهم يستطيعون خلق أدلة خاطئة.
البياض يظهر الظلال
الحجة السابعة: الظلال ليست سوداء بالكامل.
التفسير: الشمس ليست المصدر الوحيد للضوء بالفعل، فالقمر نفسه كان واحداً منها، ونحن نعلم أن القمر يضيء في الليل لأنه يعكس أشعة الشمس. وما لم يأت على بال مشجعي فرضية المؤامرة أن بياض القمر هو الذي أضاء «وأظهر» الظلال.
الشمس منخفضة عند الأفق

الحجة الثامنة: يظهر على بعض الصور أن الظلال الأمامية والخلفية ليست متوازية، ما يعني أن مصادر الضوء كانت متعددة، وبالتالي كل ذلك تم تصويره في الاستوديو.
التفسير: هذا ما نسميه بتأثير المنظور، فبما أن الشمس كانت منخفضة المستوى عند الأفق فتبدو لنا الظلال كأنها تتخذ اتجاهات مختلفة، ولكن تظهر الصورة نفسها الملتقطة بزاوية 90 درجة أن الظلال متوازية فعلاً.
القمر يخلو من الغلاف الجوي
الحجة التاسعة: نشاهد في بعض الصور نفس «الجبال» أو نفس المناظر الطبيعية. وذلك على نفس مستوى الوحدة القمرية سواء مع أو بدون وحدة الهبوط.
التفسير: لمرة أخرى، يفسر محبو نظرية المؤامرة الأمر كما لو كان القمر هو الأرض. والأمر على القمر أنه لا يوجد غلاف جوي، وبالتالي فإن الأشياء البعيدة التي تشاهد هي مثل القريبة.
التصوير بكاميرا لاسلكية عن بعد
الحجة العاشرة: كيف استطاع الرواد تصوير ومتابعة وحدة الهبوط القمرية أثناء إقلاعها ؟ ما يعني أن الشخص الذي قام بتصويرها لا يمكن أن يكون إلا في الاستوديو.
التفسير: الأمر أيضاً بالغ البساطة، إنها كاميرا لاسلكية تم التحكم فيها عن بعد من قبل «مركز القيادة» في هيوستن.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"