حوار: لبنى بولحبال
يعد مرض دوالي الساقين أو الدوالي الوريدية من أكثر أمراض الأوعية الدموية الطرفية انتشاراً في العالم، والتي تشكل عند الكثير قلقاً كبيراً ومعاناة نفسية، خاصة لدى الأشخاص الذين يمارسون الوقوف لساعات طويلة دون راحة، حيث تظهر على شكل تعرجات متورمة زرقاء اللون، تجعل بعضهم يتساءل عن أسبابها وعلاجها .
وفي حالات أخرى تحدث مضاعفات وأعراض مؤلمة، وقد تزداد حدتها لتؤثر بشكل كبير في الوظائف الأخرى .
وفي هذا الصدد حاورت "مجلة الصحة والطب" الدكتور توفيق طبارة، استشاري أول جراحة عامة في مستشفى الجامعة بالشارقة، ليحدثنا عن خطورتها وأسباب ظهورها، وكيفية الوقاية منها وعلاجها بالطرق الآمنة .
* كيف تحدث مشكلة الدوالي في القدم؟
- الدوالي هي عبارة عن توسع في أجزاء من الأوردة السطحية للساقين، وهذا يأتي نتيجة خلل في آلية تدفق الدم للقلب، ففي الحال الطبيعية تؤدي عملية السير إلى ضغط الأوردة الدموية الموجودة في أخمص القدمين، فيندفع الدم بطريقة ميكانيكية إلى القلب، لأن تقلص عضلات الساقين يلعب دور المضخة التي تساعد على صعود الدم باتجاه القلب، وهذه العملية لا تتم بصورة فعالة إلا إذا كانت الدورة الدموية في حال جيدة .
كما أن عملية التنفس من شهيق وزفير تلعب دوراً مهماً في دوران الدم باتجاه القلب، وقد تتعرض الجدران الداخلية للأوردة التي تمنع عودة الدم للقدم وتسمح له بالصعود إلى القلب، وتتميز بمقاومة تأثير الجاذبية الأرضية إلى بعض المشكلات، فتؤدي إلى عودة الدم إلى القدمين، ما يؤدي إلى حدوث توسعات في الأوردة وبالتالي تتسبب في مشكلة الدوالي .
* هل هناك أنواع أخرى مختلفة للمرض، وما الأسباب التي تؤدي إلى ذلك؟
- لاشك في أن الإصابات بالدوالي تختلف بحسب طريقة الإصابة وآليتها وحجم الأوردة المصابة، فبالنسبة إلى الآليات المسببة للدوالي هناك ثلاثة أنواع تشمل: الدوالي البدئية التي تظهر من دون سبب واضح وتلعب الوراثة عاملا مهما في حدوثها، والدوالي الثانوية التي تظهر بعد حالات حدوث تخثر في الأوردة العميقة، وهناك النوع الخلقي الذي يظهر منذ الطفولة، وهو نوع خاص وعلاجه يجب أن يتم بحذر ودقة بعد دراسة وافية للدورة الدموية الوريدية والشريانية في الطرف المصاب، أما الدوالي تبعاً لحجم الإصابة فهناك تحت سريرية وسريرية .
* ما الأسباب الأخرى التي تشكل عوامل مهمة في الإصابة بالدوالي؟
- هناك الكثير من العوامل وأبرزها العمر لاسيما 30- 70 عاماً، والجنس، إذ تتضاعف إصابة النساء عن الرجال نتيجة التغيرات الهرمونية التي تحدث أثناء الحمل، وقبل الدورة الشهرية، وبعد سن انتهاء الدورة الشهرية، حيث إن الهرمونات الأنثوية تعمل على إرخاء جدار الأوردة . وهناك التاريخ المرضي فالإصابة بدوالي الأوردة من الأمراض الوراثية، أي أن إصابة أحد أعضاء الأسرة بهذه الحالة يزيد من فرص إصابة الأفراد الأخرى أو الأجيال التالية، وهناك عامل البدانة، إذ يضغط وزن الجسم على الأوردة ما يزيد من فرصة الإصابة بالدوالي، ولاشك في أن الوقوف لفترات طويلة يؤدي إلى ضعف تدفق الدم وازدياد فرصة الإصابة بالدوالي، وهناك الحمل، وأورام الحوض، وبعض الأورام الخبيثة والسرطانات المختلفة، حيث يكون هناك حالة من فرط اللزوجة في الدم عند مثل هؤلاء المرضى .
* كيف يمكن تصنيف المرض على الفئات العمرية؟ هل هناك دراسات بهذا الخصوص؟
- دوالي الساقين هي أحد أكثر الأمراض شيوعاً، ويعاني نصف البشر أحد أشكاله، فدوالي الأوردة الدالية عادة تؤثر في نحو 15-25% من البالغين و50% من ذوي الأعمار فوق 50 سنة، والدوالي أكثر شيوعاً عند النساء لأسباب هرمونية خاصة متعلقة بهرمون البروجسترون الذي يرتفع أثناء الحمل ويؤدي إلى ارتخاء كافة الأنسجة الليفية - ومنها الصمامات الوريدية - في جسم الحامل، إضافة إلى هرمون الاستروجين الذي يسبب تكون الأوردة العنكبوتية عند السيدات اللاتي يستعملن حبوب منع الحمل .
* ما أعراض الدوالي وكيف يمكن معرفة وجودها في الجسم؟
- لدوالي الساقين مظاهر متعددة منها الآلام المبهمة في القدمين أو الساقين، أو ظهور توسعات أو ارتسامات وريدية شعرية أو خيطية في الطرفين السفليين، والكثير من المرضى يتقدمون بشكاوى أخرى منعزلة أو متشاركة مع الآلام والتوسعات مثل الحرقة في القدمين، الحك، ظهور تلونات بنية في جلد الساقين، أو حدوث تورم في القدم أو الكاحل، الطريقة العلمية الصحيحة لتشخيص الدوالي هي بإجراء دراسة بالأمواج فوق الصوتية .
* ما الخيارات العلاجية لدوالي الساقين؟
- يختلف العلاج حسب نوع الأوردة المصابة، وموقع الارتداد الصمامي، وكذلك حسب الأمراض الأخرى المرافقة، إضافة لحالة المريض العامة، أما الخيارات العلاجية فتشمل: لبس الجوارب الضاغطة التي يمكنها تحسين الأعراض، ولكن من دون أي إمكانية لزوال أو شفاء الدوالي، لأنها تساعد فقط على إغلاق الأوردة المتوسعة، ما يؤدي إلى تحول مرور الدم إلى الأوردة العميقة الموجودة بين العضلات والتي تسمح آنذاك بضخ الدم للأعلى وتخفيف الأعراض، هناك العلاج بالحقن المصلبة، ويستعمل عادة لعلاج الدوالي المتبقية بعد مداخلات الترددات الراديوية، أو في حالات التوسعات الشبكية أو الشعرية التي لا يوجد فيها ارتداد مرضي في الوريد الصافن الكبير أو الصغير، وهناك العلاج الجراحي .
* ما آخر مستجدات علاج دوالي القدمين؟
- العلاج بالإغلاق الوريدي عن طريق استخدام الترددات الراديوية، حيث تنبعث الذبذبات الراديوية إلى جدار الوريد من أجل إغلاقه وهي الطريقة الأولى التي أزاحت العلاج الجراحي نهائيا بسبب الميزات المتعددة والنتائج الممتازة، حيث تجرى هذه العملية بسهولة من دون الحاجة إلى المبيت في المستشفى، ومن دون تشويه المنظر الجمالي للقدم، إضافة إلى خلوها من الجروح، مما تمكن الشخص من العودة إلى نشاطه اليومي خلال 24 ساعة .
* هل يمكن ترك الدوالي من دون علاج؟
- الأوردة الدالية بشكل عام تسوء وتزداد مع الوقت ففي البداية يمكن أن يشعر المريض بثقل أو ألم بسيط في الساقين، وقد تزداد الأعراض شدة إلى أن تصل لدى بعض المرضى إلى مرحلة حدوث التقرحات الجلدية أو حدوث تخثرات مؤلمة أو نزوف من الأوردة المتوسعة، ولكن من الممكن ترك الدوالي من دون علاج إن لم يكن هناك ازدياد في الأعراض والشكاوى وعدم وجود علامات للاختلاطات المختلفة .
* هل هناك طرق للوقاية من حدوث الدوالي؟
- للأسف من غير الممكن تجنب حدوث الدوالي لدى الشخص الذي يحمل العوامل الوراثية، والحل الأمثل في مثل هذه الحالة إجراء الاختبارات الخاصة في مختبر الأوعية الدموية لتحديد وجود أو عدم وجود مرض في أحد الوريدين الكبيرين، لذلك فالكشف المبكر يساعد على تجنب حدوث التشوه في الأوردة تحت الجلد، وذلك بإجراء المداخلة العلاجية الصحيحة باكراً، ولدى الأشخاص الذين يعانون وجود ارتداد في أحد الوريدين الكبيرين، فإن ارتداء الجوارب الخاصة يساعد على تجنب حدوث توسعات وريدية شديدة، ولكنه لا يؤدي إلى شفاء المرض، على أن يكون ارتداء الجوارب في هذه الحالات طوال فترات النهار، خاصة تلك التي يقضيها المريض واقفاً .
يعد مرض دوالي الساقين أو الدوالي الوريدية من أكثر أمراض الأوعية الدموية الطرفية انتشاراً في العالم، والتي تشكل عند الكثير قلقاً كبيراً ومعاناة نفسية، خاصة لدى الأشخاص الذين يمارسون الوقوف لساعات طويلة دون راحة، حيث تظهر على شكل تعرجات متورمة زرقاء اللون، تجعل بعضهم يتساءل عن أسبابها وعلاجها .
وفي حالات أخرى تحدث مضاعفات وأعراض مؤلمة، وقد تزداد حدتها لتؤثر بشكل كبير في الوظائف الأخرى .
وفي هذا الصدد حاورت "مجلة الصحة والطب" الدكتور توفيق طبارة، استشاري أول جراحة عامة في مستشفى الجامعة بالشارقة، ليحدثنا عن خطورتها وأسباب ظهورها، وكيفية الوقاية منها وعلاجها بالطرق الآمنة .
* كيف تحدث مشكلة الدوالي في القدم؟
- الدوالي هي عبارة عن توسع في أجزاء من الأوردة السطحية للساقين، وهذا يأتي نتيجة خلل في آلية تدفق الدم للقلب، ففي الحال الطبيعية تؤدي عملية السير إلى ضغط الأوردة الدموية الموجودة في أخمص القدمين، فيندفع الدم بطريقة ميكانيكية إلى القلب، لأن تقلص عضلات الساقين يلعب دور المضخة التي تساعد على صعود الدم باتجاه القلب، وهذه العملية لا تتم بصورة فعالة إلا إذا كانت الدورة الدموية في حال جيدة .
كما أن عملية التنفس من شهيق وزفير تلعب دوراً مهماً في دوران الدم باتجاه القلب، وقد تتعرض الجدران الداخلية للأوردة التي تمنع عودة الدم للقدم وتسمح له بالصعود إلى القلب، وتتميز بمقاومة تأثير الجاذبية الأرضية إلى بعض المشكلات، فتؤدي إلى عودة الدم إلى القدمين، ما يؤدي إلى حدوث توسعات في الأوردة وبالتالي تتسبب في مشكلة الدوالي .
* هل هناك أنواع أخرى مختلفة للمرض، وما الأسباب التي تؤدي إلى ذلك؟
- لاشك في أن الإصابات بالدوالي تختلف بحسب طريقة الإصابة وآليتها وحجم الأوردة المصابة، فبالنسبة إلى الآليات المسببة للدوالي هناك ثلاثة أنواع تشمل: الدوالي البدئية التي تظهر من دون سبب واضح وتلعب الوراثة عاملا مهما في حدوثها، والدوالي الثانوية التي تظهر بعد حالات حدوث تخثر في الأوردة العميقة، وهناك النوع الخلقي الذي يظهر منذ الطفولة، وهو نوع خاص وعلاجه يجب أن يتم بحذر ودقة بعد دراسة وافية للدورة الدموية الوريدية والشريانية في الطرف المصاب، أما الدوالي تبعاً لحجم الإصابة فهناك تحت سريرية وسريرية .
* ما الأسباب الأخرى التي تشكل عوامل مهمة في الإصابة بالدوالي؟
- هناك الكثير من العوامل وأبرزها العمر لاسيما 30- 70 عاماً، والجنس، إذ تتضاعف إصابة النساء عن الرجال نتيجة التغيرات الهرمونية التي تحدث أثناء الحمل، وقبل الدورة الشهرية، وبعد سن انتهاء الدورة الشهرية، حيث إن الهرمونات الأنثوية تعمل على إرخاء جدار الأوردة . وهناك التاريخ المرضي فالإصابة بدوالي الأوردة من الأمراض الوراثية، أي أن إصابة أحد أعضاء الأسرة بهذه الحالة يزيد من فرص إصابة الأفراد الأخرى أو الأجيال التالية، وهناك عامل البدانة، إذ يضغط وزن الجسم على الأوردة ما يزيد من فرصة الإصابة بالدوالي، ولاشك في أن الوقوف لفترات طويلة يؤدي إلى ضعف تدفق الدم وازدياد فرصة الإصابة بالدوالي، وهناك الحمل، وأورام الحوض، وبعض الأورام الخبيثة والسرطانات المختلفة، حيث يكون هناك حالة من فرط اللزوجة في الدم عند مثل هؤلاء المرضى .
* كيف يمكن تصنيف المرض على الفئات العمرية؟ هل هناك دراسات بهذا الخصوص؟
- دوالي الساقين هي أحد أكثر الأمراض شيوعاً، ويعاني نصف البشر أحد أشكاله، فدوالي الأوردة الدالية عادة تؤثر في نحو 15-25% من البالغين و50% من ذوي الأعمار فوق 50 سنة، والدوالي أكثر شيوعاً عند النساء لأسباب هرمونية خاصة متعلقة بهرمون البروجسترون الذي يرتفع أثناء الحمل ويؤدي إلى ارتخاء كافة الأنسجة الليفية - ومنها الصمامات الوريدية - في جسم الحامل، إضافة إلى هرمون الاستروجين الذي يسبب تكون الأوردة العنكبوتية عند السيدات اللاتي يستعملن حبوب منع الحمل .
* ما أعراض الدوالي وكيف يمكن معرفة وجودها في الجسم؟
- لدوالي الساقين مظاهر متعددة منها الآلام المبهمة في القدمين أو الساقين، أو ظهور توسعات أو ارتسامات وريدية شعرية أو خيطية في الطرفين السفليين، والكثير من المرضى يتقدمون بشكاوى أخرى منعزلة أو متشاركة مع الآلام والتوسعات مثل الحرقة في القدمين، الحك، ظهور تلونات بنية في جلد الساقين، أو حدوث تورم في القدم أو الكاحل، الطريقة العلمية الصحيحة لتشخيص الدوالي هي بإجراء دراسة بالأمواج فوق الصوتية .
* ما الخيارات العلاجية لدوالي الساقين؟
- يختلف العلاج حسب نوع الأوردة المصابة، وموقع الارتداد الصمامي، وكذلك حسب الأمراض الأخرى المرافقة، إضافة لحالة المريض العامة، أما الخيارات العلاجية فتشمل: لبس الجوارب الضاغطة التي يمكنها تحسين الأعراض، ولكن من دون أي إمكانية لزوال أو شفاء الدوالي، لأنها تساعد فقط على إغلاق الأوردة المتوسعة، ما يؤدي إلى تحول مرور الدم إلى الأوردة العميقة الموجودة بين العضلات والتي تسمح آنذاك بضخ الدم للأعلى وتخفيف الأعراض، هناك العلاج بالحقن المصلبة، ويستعمل عادة لعلاج الدوالي المتبقية بعد مداخلات الترددات الراديوية، أو في حالات التوسعات الشبكية أو الشعرية التي لا يوجد فيها ارتداد مرضي في الوريد الصافن الكبير أو الصغير، وهناك العلاج الجراحي .
* ما آخر مستجدات علاج دوالي القدمين؟
- العلاج بالإغلاق الوريدي عن طريق استخدام الترددات الراديوية، حيث تنبعث الذبذبات الراديوية إلى جدار الوريد من أجل إغلاقه وهي الطريقة الأولى التي أزاحت العلاج الجراحي نهائيا بسبب الميزات المتعددة والنتائج الممتازة، حيث تجرى هذه العملية بسهولة من دون الحاجة إلى المبيت في المستشفى، ومن دون تشويه المنظر الجمالي للقدم، إضافة إلى خلوها من الجروح، مما تمكن الشخص من العودة إلى نشاطه اليومي خلال 24 ساعة .
* هل يمكن ترك الدوالي من دون علاج؟
- الأوردة الدالية بشكل عام تسوء وتزداد مع الوقت ففي البداية يمكن أن يشعر المريض بثقل أو ألم بسيط في الساقين، وقد تزداد الأعراض شدة إلى أن تصل لدى بعض المرضى إلى مرحلة حدوث التقرحات الجلدية أو حدوث تخثرات مؤلمة أو نزوف من الأوردة المتوسعة، ولكن من الممكن ترك الدوالي من دون علاج إن لم يكن هناك ازدياد في الأعراض والشكاوى وعدم وجود علامات للاختلاطات المختلفة .
* هل هناك طرق للوقاية من حدوث الدوالي؟
- للأسف من غير الممكن تجنب حدوث الدوالي لدى الشخص الذي يحمل العوامل الوراثية، والحل الأمثل في مثل هذه الحالة إجراء الاختبارات الخاصة في مختبر الأوعية الدموية لتحديد وجود أو عدم وجود مرض في أحد الوريدين الكبيرين، لذلك فالكشف المبكر يساعد على تجنب حدوث التشوه في الأوردة تحت الجلد، وذلك بإجراء المداخلة العلاجية الصحيحة باكراً، ولدى الأشخاص الذين يعانون وجود ارتداد في أحد الوريدين الكبيرين، فإن ارتداء الجوارب الخاصة يساعد على تجنب حدوث توسعات وريدية شديدة، ولكنه لا يؤدي إلى شفاء المرض، على أن يكون ارتداء الجوارب في هذه الحالات طوال فترات النهار، خاصة تلك التي يقضيها المريض واقفاً .