تمتلك المطربة شذى صوتا جميلا لا يقل روعة عن ملامحها الرقيقة وابتسامتها الطفولية ورغم أن البعض ظن أنها حكاية منسية بعد غيابها عن سوق الكاسيت إلا أنها عادت وغنت بحبك لسه وهي تتحدى بألبومها التكرار لأنها عاشقة للتجديد وتراهن على أن أغنياتها الجديدة ستكون مصدر سعادة لجمهورها الذي تتمنى أن تسعده بالغناء والتمثيل الذي تعتبره خطوة مؤجلة لحين اشعار آخر، كما تقول في هذا الحوار:رغم أنك تعاقدت مع المنتج محسن جابر منذ عامين الا أن ألبومك تأخر صدوره، مما جعل البعض يشكك في جدية تعاونكما فما تفسير ذلك؟ الفترة الماضية شهدت نشاطا مكثفا من جانبي إذ استمعت الى أكثر من 150 أغنية في العديد من الجلسات الفنية التي جمعتني بالمؤلفين والملحنين الشباب واخترت ثماني أغنيات بذلت فيها مجهوداً كبيرًا ولم أتسرع في مسألة الانتهاء من تسجيل الأغنيات لأنني حرصت على انتقاء أفضل الكلمات وأحدث الألحان. يقال ان انتاج ألبوم غنائي يمثل مخاطرة غير محسوبة بعد الكساد الذي أصاب سوق الكاسيت؟ هذا الكساد لا يخصني وحدي ولكن يشمل كل المطربين، وللأسف هذه الصناعة مهددة بالانهيار بسبب القرصنة وتسريب الأغنيات عبر المواقع الالكترونية وكذلك عدم اقبال الناس على شراء الألبومات لظهور عناصر جذب أخرى مثل الفضائيات والانترنت. لماذا لا تقولين ان الأصوات الغنائية أصبحت متشابهة وانعدمت الموهبة فتجاهل الجمهور الألبومات الجديدة؟ معك حق في هذه النقطة ولكن لابد أن أوضح أنه مثلما هناك أصوات رديئة لا تستحق الظهور توجد أيضا مواهب حقيقية تقدم أغاني جيدة تعجب الجمهور، وأعتقد أن ظهور عدد كبير من الأصوات الجديدة أمر ايجابي ولكن تبقى القدرة على الاستمرارية أساس تقييم هذه العناصر. هل ترين أن الأغنيات التي تقدمينها في الألبوم مختلفة عما هو موجود حاليا على الساحة؟ أرفض تكرار الأفكار الموجودة ولهذا أخذ الألبوم وقتا طويلا بحثاً عن التجديد وأتمنى أن تنال هذه الأغنيات اعجاب الجمهور. وما هذه الأغنيات؟ الألبوم يضم ثماني أغنيات هي: بحبك، بتهددني، برجع بعمري، حكاية منسية، طول ليلي، أنا واحدة، شفت كتير، خليك معايا، وقد كتب كلماتها محمد رفاعي وايهاب عبده وتامر حسين وأمين بهجت قمر ومحمد عاطف وأحمد مرزوق وأمير طعيمة والألحان لوائل عقيد وتامر عاشور وعمرو مصطفى ورامي جمال ومحمد رفاعي ومحمد النادي والتوزيع الموسيقي مع سامية عبد الهادي ومحمد مصطفى وكريم عبد الوهاب وتميم ووليد شراقي. أغنية طول ليلي قدمتها قبل شهور وتم تصويرها بطريقة الفيديو كليب، فلماذا الاصرار على ضمها للألبوم رغم أنها تعتبر قديمة؟ نجاح هذه الأغنية مع الجمهور الذي يطلبها دائما مني في الحفلات جعلني أصمم على ضمها للألبوم وهي قريبة جدا من قلبي ولا أعتبرها قديمة بل أراها أغنية ناجحة تستحق الحصول على مكان مميز في ألبوم غنائي. كيف ترين مشوارك الغنائي حتى الآن وما ردك على من يقول انك مجرد وجه جميل يظهر على الشاشة في الفيديو كليب؟ أنا راضية عما حققته حتى الآن وطالما أن الجمهور يحضر حفلاتي ويقبل على سماع أغنياتي فهذا شيء ايجابي وبالنسبة لما يقال عن جمالي ومظهري فهذا أمر طبيعي فالبعض يربط الآن بين الشكل والصوت وليس عيبا أن أجمع بين الاثنين وهناك فرق أيضا بين التعري والجمال الرباني فأنا بعيدة تماما عن منطق الابتذال والاغراء وصوتي جيد بشهادة الكثيرين. هل مازلت متحمسة لتامر حسني أم أنك تعاطفت معه في الأزمة التي تعرض لها لمجرد أنه زميل؟ أنا معجبة بفن تامر حسني لأن صوته مميز وأيضا يجمع بين أكثر من موهبة مثل التلحين والتأليف وكذلك التمثيل وحماسي له مستمر لأنه صديق عزيز ووقوفي معه أثناء أزمته مع التجنيد كان أمراً طبيعياً وأنا أرتبط بعلاقة صداقة ووفاء مع العديد من زملائي في الوسط الفني ولا توجد خلافات بيني وبين أحد وأسعد كثيرا لكل من يحقق نجاحا ويسعد الناس. كيف تردين على الشائعات التي تتناول أحيانا وجود علاقات حب تجمعك مع آخرين؟ هذه المسألة لا تشغلني فطبيعة عملي كمطربة تجعلني عرضة لمثل هذا الكلام. هل ترين نفسك نجمة؟ لست مغرورة وكل ما أستطيع أن أقوله انني انسانة معروفة عند الناس والنجومية ليست بعيدة عني فأنا اجتهدت طوال الأعوام الماضية وأستحق ما وصلت اليه. ملامحك الطفولية تؤهلك لخوض تجربة التمثيل، فلماذا لا تدخلين هذا المجال الذي حقق فيه بعض زملائك نجاحا ملحوظا؟ التمثيل خطوة مؤجلة حاليا ولكنها في ذهني واذا وجدت العمل المناسب الذي يضيف لي سأدخل هذا المجال وأعتبر أن التمثيل والغناء من الممكن أن يتكاملا في فيلم سينمائي استعراضي.