لغتنا هويتنا
قرار مجلس الوزراء اعتماد اللغة العربية لغة رسمية جميل جداً، ولكن الأجمل منه التطبيق الفعلي، فكيف نطبق هذا القرار؟
أولاً أنا مواطنة عربية غيورة جداً على عروبتي وسأروي لك حكاية حقيقية حدثت في بريطانيا في مؤتمر عن المرأة وكل المشاركات العربيات اللاتي يتقن اللغة الانجليزية تحدثن بها، وحين جاء الدور على ابنة الخميني قدموها وقيل عنها انها تتقن سبع سلغات من ضمنها اللغة الانجليزية والعربية، وحين اعتلت المنصبة ألقت التحية السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فأزالت العربيات السماعات من فوق رؤوسهن ظناً انها ستتكلم بالعربية، ولكنها كونها معتزة بوطنيتها فاجأت الحضور بالتحدث بلغتها الفارسية فصفق لها الحضور، ما أريد قوله إن الاعتزاز بلغة المنشأ شيء ضروري ومقدس لدى الجميع إلا الفئة التي تحب التشدق بلغة غيرها، وهذا دليل على الضعف لا القوة، ونحن هنا في دولتنا الحبيبة نشعر بهوة واسعة تفصل بين ما نريد وبين ما فرض علينا، وإليك هذه المشكلة التي أعاني أنا شخصياً منها وتعاني منها الغالبية العظمى: أنا موظفة جامعية ولله الحمد، ولا أشكو شيئاً سوى رغبتي في الحصول على الدراسة العليا ولكن في وطني وليس في الخارج، المهم اتجهت إلى إحدى الجامعات المحلية في الدولة بحثا عن التخصص المطلوب، فوجدته، ولكن الدراسة لا بد أن تكون بالانجليزية.. لماذا؟
اتجهت إلى أخرى وهالتني كثرة الجامعات وتوفر التخصص المطلوب فيها، ولكن بشرط ان تكون الدراسة باللغة الانجليزية، والحصول المسبق على شهادة التوفل.. وهنا يبرز سؤال ويفرض نفسه، لمن فتحت هذه الجامعات والتخصصات العليا؟ ومكمن الخطر هنا في التوجه العام نحو ترسيخ أهمية اللغة الانجليزية، وإذا كان الأمر كذلك فتأكد لن يكون هناك اتجاه نحو الاهتمام باللغة العربية ما دام التعليم في كل جامعاتنا بهذه اللغة، عموماً القرار سليم وننتظر التطبيق ليس في بيئة العمل فقط، وإنما في مجالات كثيرة وأهمها مجال التعليم، إذا أردنا ذلك.
هند المطوع
لغة وتاريخ
كما تعلمون فإن لغة الدولة الرسمية هي اللغة العربية ولقد شاب هذه اللغة الكثير من الشوائب والتغريب والإهمال في بلاد العرب، ومن أجل ذلك انشئت جمعية حماية اللغة العربية، وأخيراً أصدر مجلس الوزراء الموقر قراراً باعتماد اللغة العربية لغة رسمية في الوزارات الاتحادية في المراسلات والمكاتبات والمعاملات، لكن هذا القرار لم يلزم القطاع الخاص بالدولة، باعتماد اللغة العربية في معاملاته، وهناك رفيق للغة العربية لم يربط بها وهو التاريخ الهجري إلى جانب التاريخ الميلادي، فهذا التاريخ من الأولى والأجدى لنا استخدامه، ولهذا نطالب بإصدار قرار آخر باعتماده، وإلزام الوزارات والدوائر الحكومية اتحادية ومحلية بضرورة كتابته بأسماء الأشهر العربية وليس أرقامها حتى ترسخ في عقولنا وأذهاننا ويتعلم غيرنا التاريخ الهجري، بحيث لا تصدر معاملة رسمية أو كتاب من أي جهة حكومية أو خاصة من دون كتابة التاريخ الهجري، وإذا صدرت بغير ذلك ترد المعاملة، ولا يعتد بها لأن الكثير من المواطنين وخصوصاً طلبة المدارس لا يعرفون أسماء الأشهر العربية غير المعمول بها إلزامياً.
أحمد علي النقبي
علاقة إنسانية
العلاقة الزوجية علاقة مقدسة شرعها الله لاستمرارية الحياة وإيجاد النسل الذي تكون به عمارة الكون، وهي علاقة بين ذكر وأنثى في جميع المخلوقات الحية من إنسان وحيوان، وهي في الإنسان العاقل المدرك لطبيعة الحياة لقاء بين رجل وامرأة على أساس الحلال، كما بينته الشريعة، وفيها مودة ورحمة، لتقوم على أساس الحب والتآلف فيحافظ كل منهما على استمراريتها مهما حدث من اختلاف في الطبع أو في التوجهات الفكرية، ولا تؤثر فيها رياح الملل والأنانية والاستكبار، وبها يتخطى الزوجان كل الخلافات، وإن بلغت أقصاها في التوتر.
لقد سقت هذه المقدمة لأوضح للناس وللشباب بصورة خاصة أن الطلاق حلال وأمره بيد الزوج إلا أنه من أبغض الأشياء، ومن ثم لا يجب أن يتخذه الزوج أسلوباً عقابيا عند الغضب، ولا يضع قدسيته في مهب الريح لا سيما إذا وجد منه نسل فإن فيه إرباك جيل وجرحاً عميقاً وتدمير حياة وكم سمعنا عن طلاقات لأسباب تافهة. وأقول للرجل: إذا لم تنسجم مع زوجتك، فلتتزوج ثانية، لا أن تطلقها وتشردها، بل تدمرها هي وأولادها.
إن المرأة من لحم ودم ومشاعر وأحاسيس، وهي الأم والأخت والابنة، فارفقوا بها أيها الرجال.
هاشم عبدالله أبوظبي
سر ابتسامنا
عرض منذ مدة على شاشة الشارقة الفضائية برنامج المبشرات.. الديني.. الهادف. ونحن من متابعيه، وقد كان الموضوع عن الابتسامة وأهميتها، وقد أوصى الشيخ الجليل الدكتور عمر عبدالكافي المشاهدين في نهاية الحلقة بالحديث والتفاعل مع الابتسامة.. ومدى التغييرات التي طرأت عليهم.. عندما انتهجوها.
إلا أن المكالمات جميعاً لم تتطرق للموضوع المطروح لا من بعيد ولا من قريب، باستثناء اتصال واحد، وكنت قد كتبت عن الابتسامة أثناء المتابعة حيث وجدت أن هناك أسباباً كثيرة تجعلنا نبتسم.
أولها.. لأننا خلقنا في أحسن تقويم ولأننا مسلمون نستبشر، ونحن أمة سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والتسليم.. وسنبتسم دائماً لأننا من إمارة كتب على أرضها بالورود كلمة ابتسم. أخيراً.. نتحدى واقعنا الآن بابتسامة مستقبلية ربما هي ما نملكها.. عساها تكون رسالة نتفاءل بها.
رغد حمو ليلى
نسيان أم تناسٍ؟
ساقت صحفنا المحلية خبر استغراب نسبة 62% من شعب الدنمارك لغضب واستياء المسلمين بعد اعادة نشر الصور الخبيثة التي نشرتها 17 صحيفة دنماركية، والمتأمل لواقع الأمر يشعر بالأسى لمدى الجهل والنكران والجحود الذي وصل له مثل هذا الشعب، فهل يخفى على شعب مثقف مثل شعب الدنمارك دور رسول الاسلام محمد بن عبدالله صلى الله عليه وسلم نبي الأمة وقائدها في التطور الذي آلت إليه أوروبا.
لقد كان للنهضة العلمية الرائدة التي تميزت بها التجربة الإسلامية في كل من بغداد والقاهرة وقرطبة وغيرها من مدن الإسلام الكبرى أثرها البالغ في إرساء قواعد التقدم العلمي الرائع الذي تحظى به أوروبا اليوم، وما زالت الجامعات العلمية الكبرى في أوروبا ومؤرخو النهضة الحديثة يذكرون بمزيد من الاعتزاز مآثر أجيال من علماء المسلمين الذين أرسوا القواعد التي أقامت عليها أوروبا نهضتها العلمية الحاضرة، نذكر منهم على سبيل المثال: يعقوب الكندي، وابن رشد، وابونصر الفارابي، والصنعاني وغيرهم في الفلسفة، وأبو علي بن سينا، وأبوزكريا الرازي، وابو القاسم الزهراوي، ومحمد التامير وغيرهم في الطب، والخوارزمي، وجابر بن حيان، ونصير الدين الطوسي، وأبو عمر القلصاوي، في الرياضيات.
وجابر بن حيان وأمثاله في الكيمياء، والحسن بن الهيثم في علم البصريات، وابن خلدون في علم الاجتماع والفلسفة الاجتماعية، وابراهيم الزرقاني، وعلي بن يونس وغيرهما في الفلك.
وغير هؤلاء كثير، ولا تزال آراء بعض علماء الإسلام تحتل مكاناً رفيعاً في الجامعات الأوروبية الحديثة.
فهل عجزنا أن نغضب؟ سؤال نطرحه على شعب الدنمارك الشعب الذي سمح للأقزام أن يتطاولوا على من ذكره الله تعالى وقال عنه: ن والقلم وما يسطرون * ما أنت بنعمة ربك بمجنون * وإن لك لأجراً غير ممنون * وإنك لعلى خلقٍ عظيم(القلم: 1-4)
فهذا نبي مدحه الله تعالى وذكر عظمة خلقه فهل يستكثر علينا الدنماركيون أن نحترم ونوقر ونحب من رآه العظيم عظيم الخلق؟
حميد أحمد - أبوظبي