قال بنك الكويت الوطني في تقريره حول الاسواق العالمية ان أسواق العملات شهدت الأسبوع الماضي تقلبات شديدة حيث بدأ الدولار الأسبوع قويا مقابل جميع العملات الا أنه تراجع خلال الأيام التالية متأثرا بالبيانات الاقتصادية التي أعلنت .
واوضح البنك انه على الرغم من تراجع الدولار فانه انهى الأسبوع بوضع أقوى بعض الشيء حيث استفاد من اقفال الشركات لمراكزها ربع السنوية .
واضاف ان البيانات الاقتصادية التي نشرت الأسبوع الماضي جاءت أضعف من المتوقع الأمر الذي أثقل كاهل الدولار وزاد من قتامة التوقعات ازاء الاقتصاد الأمريكي والنظام المالي .
وفيما يلي نص التقرير:
شهدت أسواق العملات الأسبوع الماضي تقلبات شديدة . فبعد موجة بيع السلع، بدأ الدولار الأسبوع قويا مقابل جميع العملات، إلا أنه تراجع خلال الأيام التالية متأثرا بالبيانات الاقتصادية التي أعلنت . ومع ذلك، أنهى الدولار الأسبوع بوضع أقوى بعض الشيء حيث استفاد من إقفال الشركات لمراكزها ربع السنوية . وقد تم تداول الدولار مقابل الين ضمن نطاق 50 .98 و،101 ومقابل الجنيه الإسترليني ما بين 9750 .1 و0190 .2 كما ارتفع الفرنك السويسري إلى 9880 .0 بعد أن راوح سعره مستوى ال 0250 .1 في وقت سابق من الأسبوع . أما اليورو، وبعد أن وصل إلى مستوى 5340 .،1 ارتفع مجددا إلى 58 .1 دون أن يصل إلى مستواه القياسي السابق وهو 1،5908 .
يبدو أن جهود البنك المركزي لتخفيف الضغوط عن الأسواق النقدية قد أخفقت في ردع المؤسسات المالية عن تحصيل الأموال النقدية . الأمر الذي أشعل المخاوف من كون التحسن الأخير في أسواق الأسهم قد لا يدل على انتهاء أزمة الائتمان . وقد عادت تكاليف الاقتراض التي تتحملها البنوك، والتي تشكل قياسا لمدى استعدادها لإقراض بعضها بعضاً، إلى الارتفاع من جديد في كل من الولايات المتحدة، منطقة اليورو، والمملكة المتحدة، على الرغم من النشاط غير المسبوق لمجلس الاحتياط الفدرالي على صعيد إقراض بنوك التجزئة وبنوك الاستثمار . ففي المملكة المتحدة، على سبيل المثال، ارتفع سعر اللايبور لثلاثة أشهر إلى 6%، وهو أعلى مستوى يصل إليه هذا العام .
وجاءت البيانات الاقتصادية التي نشرت الأسبوع الماضي أضعف من المتوقع، الأمر الذي أثقل كاهل الدولار وزاد من قتامة التوقعات إزاء الاقتصاد الأمريكي والنظام المالي . فقد انخفضت طلبيات السلع المعمرة لشهر فبراير/ شباط بشكل غير متوقع بنسبة 7 .1%، كما سجلت سوق الإسكان انخفاضا جديدا في مبيعات المنازل الجديدة لشهر فبراير ليصل معدلها السنوي إلى 590،000 وحدة مقارنة بالرقم المعدل صعودا لشهر يناير/ كانون الثاني والبالغ 601،000 وحدة . وتراجعت أسعار المساكن في 20 مدينة أمريكية كبرى خلال شهر يناير للشهر الثالث عشر على التوالي وبأسرع معدل تراجع تشهده الأسواق في تاريخها، وفي هذا دلالة على تفاقم الركود في قطاع الإسكان . كما تراجع مؤشر ستاندرد أند بورز/كيز شيلر لأسعار المساكن بنسبة 7 .10% منذ شهر يناير 2007 بعد انخفاض بلغ 9% في ديسمبر/ كانون الأول . وكذلك هَوَت ثقة المستهلكين إلى أدنى مستوياتها في خمس سنوات حيث بلغت مستوى 5 .64 نقطة في شهر مارس/ آذار، في تراجع فاق نسبة التراجع المسجلة في شهر فبراير . كما انخفض مؤشر توقعات المستهلكين إلى مستوى 9 .47 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ العام 1973 . كما هبط مؤشر جامعة ميشيغان لمشاعر المستهلكين إلى مستوى 5 .69 مقارنة ب 8 .70 في فبراير، وارتفع الإنفاق الاستهلاكي الشخصي الأساسي، وهو مقياس هام للتضخم، بنسبة 1 .0% مقارنة بالشهر السابق . وكذلك سجل الناتج المحلي الإجمالي للربع الأخير من العام 2007 ارتفاعا بلغ 6 .0% قبل التعديل بشكل يتلاءم مع التوقعات عموما .
وعلى أثر التحسن المفاجئ في تقرير مشاعر رجال الأعمال في ألمانيا، عزز اليورو موقعه وتم تداوله عند مستوى 58 .1 ليقترب من مستواه القياسي البالغ 5904 .1 مقابل الدولار، علما أنه بدأ الأسبوع عند مستوى 5340 .،1 كما ارتفع مؤشر مناخ الأعمال (الإيفو) للشهر الثالث على التوالي ووصل إلى 8 .104 نقطة في مارس مقارنة ب 1 .104 نقطة في فبراير، الأمر الذي عزز من قصة فك الارتباط بين الاقتصاد الألماني واقتصاد منطقة اليورو ككل، والذي أدى إلى تراجع التوقعات بتخفيض أسعار الفائدة في منطقة اليورو على المدى القريب .
وفي شهادته أمام البرلمان الأوروبي، أكد جان كلود تريشيه، رئيس البنك المركزي الأوروبي، على الموقف المتشدد للبنك، وكرر التزامه باحتواء الضغوط التضخمية معززا بذلك من التوقعات بألا يقدم البنك المركزي الأوروبي على تخفيض سعر الفائدة في المرحلة الحالية .
واتسم الجنيه الإسترليني بالتقلبات الشديدة والحادة الأسبوع الماضي، وتم تداوله ضمن نطاق 9750 .1 و0190 .2 لينهي الأسبوع عند مستوى 00 .2 مقابل العملة الأمريكية، وعند أدنى مستوياته مقابل اليورو، وذلك على أثر نشر مجموعة من البيانات الاقتصادية الضعيفة يوم الجمعة تضمنت مزيدا من الدلائل على استمرار تباطؤ اقتصاد المملكة المتحدة .
وزادت الأرقام الاقتصادية الضعيفة من فرص أن تتخذ المملكة المتحدة خطوات مماثلة لما اتخذته السلطات الأمريكية، كما تعززت التوقعات بتخفيض قريب لأسعار الفائدة لتجنب دخول مستنقع الركود الاقتصادي . وقد تراجعت أسعار المنازل في شهر مارس للشهر الخامس على التوالي ليصل الارتفاع السنوي إلى أدنى مستوياته منذ 12 سنة، كما هبط مؤشر معنويات المستهلك البريطاني في شهر مارس إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من 15 سنة بعد أن أصبحت الأسر البريطانية أكثر تشاؤما حول مستقبل الاقتصاد . وجاءت المراجعة النهائية للنمو الاقتصادي في المملكة المتحدة خلال الربع الأخير من السنة متوافقة مع التوقعات، حيث تبين أن معدل النمو الاقتصادي بلغ 6 .0% خلال تلك الفترة إلا أن المعدل السنوي تراجع إلى 8 .2%، وهو أدنى مستوى له من منتصف عام 2006 .
وشهد الين الياباني هو الآخر أسبوعا اتسم بالتقلبات الشديدة وتم تداوله ضمن نطاق 50 .98 و101 ين للدولار . وفي تطوّر هام، وصل معدل التضخم في اليابان إلى 0 .1% في فبراير، وهو أعلى مستوى له منذ عشر سنوات . ومع ذلك، تتوقع الأسواق أن يلجأ بنك اليابان إلى تخفيض أسعار الفائدة وليس إلى رفعها، وذلك في غمرة اضطراب الأسواق العالمية واستمرار أزمة الائتمان . وارتفع مؤشر معدل البطالة في فبراير بينما بقي مستوى الإنفاق الأسري على حاله منذ سنة، الأمر الذي أثار مخاوف من تباطؤ الاقتصاد الياباني .
وخفض بنك الكويت المركزي قيمة الدينار مقابل الدولار الأمريكي إلى 26550 .0 يوم الأحد بعد أن وصل إلى 26530 .0 يوم الخميس السابق .
وبعد التراجع الكبير في أسعارها الأسبوع الماضي، صعدت أسعار السلع هذا الأسبوع مما أدى إلى قيام العديد من المستثمرين ببيع الدولار وشراء السلع، الأمر الذي أدى إلى زيادة الضغوط على الدولار الأمريكي .
وسجلت أسعار النفط تراجعا طفيفا لتستقر عند مستوى 107 دولار للبرميل في نهاية التداول يوم الجمعة بعد الانتهاء من ترميم وإعادة تشغيل شبكة أنابيب النفط في جنوب العراق، وعودة النفط للتدفق من جديد وبمعدلات أعلى من سابق عهدها . وذكر أن الإمدادات عبر هذا الخط كانت قد توقفت على أثر هجوم بالقنابل في اليوم السابق . بيد أن سعر هذه السلعة لا يزال أعلى بنسبة 5% من مستواه في نهاية الأسبوع السابق، وأصبح على مرمى حجر من مستواه القياسي البالغ 80 .111 دولار للبرميل والذي بلغه منتصف شهر مارس .
أما أسعار الذهب، فقد أغلقت عند مستوى 930 دولاراً مقابل الأونصة بعد أن كانت قد وصلت إلى مستوى 906 دولارات مقابل الأونصة .