صدرت للشاعرة العمانية فاطمة الشيدي مجموعتها الشعرية الثالثة مراود الحلكة بعد مجموعتيها هذا الموت أكثر اخضراراً وخلاخيل الزرفة.
وفي مجموعتها الجديدة مراود الحلكة الصادرة عن منشورات وزارة التراث والثقافة العمانية في مسقط تحاول فاطمة الشيدي أن تؤثث بياض الورق بخارطة الكحل، وتعوّض عن رمد العالم ببصيرة القصيدة، وتفرش أوراقها النازفة في وجه المرايا لتختلس النظر الحميم لأعماقها الناتئة بالوجع النيئ، في تصالح تام مع الحزن والغربة والموت، وتعالق حنون مع البحر والملح والمساء:
ها قد ودعتني المرايا
ها أموت بلا أجنحة
سكن البحرُ فضولَ ملامحي الحادةِ
سكنتني سحنتهُ المحلاةُ بالملح
استماتت بين فجوة عيني الفصولُ
كتبت نصوص المجموعة بين عامي 2003 و،2006 ولوحة الغلاف من تصميم التشكيلية العمانية سميرة اليعقوبي، وقد قسّمت المجموعة إلى قسمين الأول: نذر الغياب: ويضم ثلاثة عشر نصا طويلا منها تيه وبقع على جسد الليل وهكذا يبدأ الكلام وشبح يرشق بي الغياب وحشرجة المسافة ومراود الحلكة، وفواصل الوهم وتقول في فواصل الوهم: مقاطع من سيرة امرأة لا تشبه إلا الماء
هكذا...
هكذا...
مستوية على وجعي
أعيدُ تسمية الأشياء في ذاكرة الرمل
أرتب حفنة الهواء في رئتي نفساً نفساً
وحيثما أنا أكون.