رجح مسؤولو مخابرات في كوريا الجنوبية مقتل عشرة خبراء كوريين شماليين كانوا يشاركون في بناء مفاعل نووي مفترض في سوريا خلال غارة إسرائيلية على الموقع في سبتمبر/أيلول الماضي.
ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية أمس الاثنين عن مسؤولي المخابرات في الجنوبية قولهم إن من بين القتلى مسؤولين من وحدة في الحزب الشيوعي الحاكم في كوريا الشمالية تصدر أسلحة وتكنولوجيا عسكرية، وأعضاء وحدة عسكرية كورية شمالية تبني المنشآت النووية. وذكرت ان اثنين او ثلاثة من الكوريين الشماليين نجوا من الغارة ، لكن لم يتضح ماذا حدث لهم بعد ذلك؟.
بدورها دانت سوريا حملة الافتراءات والاكاذيب والتلفيق الأمريكية والصهيونية التي تشكل استكمالاً لحملة الضغوط الممارسة على دمشق منذ غزو العراق في ،2003 وجددت رفضها لهذه الاكاذيب وأكدت أنه ليس لديها ما تخفيه في علاقاتها الدولية وانشطتها الدفاعية المشروعة.
ووصفت صحيفة البعث الناطقة باسم الحزب الحاكم في سوريا، الاتهامات الامريكية حول مشروع سوري لبناء مفاعل لامتلاك السلاح النووي بأنها مناورة شبيهة بالمناورات التي سبقت الحرب على العراق. واوضحت بالعودة الى صور واشنطن المزعومة والتي يؤكد اهل الخبرة استحالة ان يتم التأكيد من انها صور لمواقع سورية اصلا، فكل ما فيها لا يتعدى كونه مبنى قيد الانشاء ويتناقض مع اي تصميمات مفترضة لموقع نووي. اضافت ان مشهد واحد نتذكره ونحن نتابع تلك الصور المفبركة والاتهامات العارية عن الصحة وهو تلك الادعاءات التي ساقها وزير الخارجية الامريكي السابق كولن باول حول اسلحة الدمار الشامل العراقية وصور الشاحنات المزعومة التي اعترف باول لاحقا بعد خروجه من تحت تأثير الادارة الامريكية بوقوعه تحت تضليل الاستخبارات وجناح المتشددين لتبرير غزو العراق واحتلاله.
وفي السياق ذاته، تساءلت صحيفة هآرتس العبرية في مقال لأمير أورن، عن مصير المفاعلات النووية في الدول العربية الصديقة والمحيطة بالكيان، في إشارة إلى المشاريع النووية السلمية التي تعتزم مصر تدشينها في المرحلة المقبلة.
وقالت الصحيفة: إسرائيل تضرب المفاعلات النووية للدول المحيطة الصديقة، فماذا ستفعل مع الدول الصديقة النووية؟ هل ستكظم غيظها أم تقوم بقصف مصر؟، وأشارت إلى أن ذلك اليوم الذي سيضطر فيه الكيان إلى الاختيار بيت تطلعين متناقضين في سياسته ليس ببعيد: تحقيق السلام مع جاراتها من جهة، ومنع حصولها على السلاح النووي من جهة أخرى، خاصة وأن الأمر لن يشكل خرقاً لاتفاق السلام لأنه لا يتضمن بنداً يحظر ذلك ،إضافة إلى أن الاتفاق بطبيعته متبادل.
ودعت هآرتس إلى عدم الاستهانة بالرئيس السوري بشار الأسد بعد ثمانية أعوام في الحكم، واستنتجت أن ضرب المفاعل النووي المفترض في سوريا قبل أن يفعل من خلال الوقود الإيراني، أضعفت قوة الردع الصهيوني أمام إيران لأنها تتعلم من العبرة وتستفيد منها.
وحذرت من المفاعلات النووية الإيرانية الفعالة، خاصة إذا صرحت طهران وبشكل مفاجئ إنها مستعدة لإقامة علاقات سلمية مع إسرائيل الأمر الذي سيزيد حيرة الصهاينة.