تجددت الاحتجاجات والمظاهرات امس الثلاثاء لليوم الثالث على التوالي في ولاية الشلف (250 كلم غرب العاصمة الجزائرية) بعد هدوء حذر الليلة قبل الماضية.

وقام العشرات من الشباب بتخريب بنايات ومقرات حكومية وقطع للطرق المؤدية إلى عاصمة مقر الولاية ووضع للمتاريس الموجودة بالأحياء القريبة من المقر بينما فضلت قوات الامن التمركز ببلدة الشطية التي تضم أكبر عدد من البنايات الجاهزة.

وكانت المواجهات العنيفة اندلعت الأحد بين قوات الأمن وعشرات المواطنين الذين منعوا من حضور جلسة محاكمة رئيس تنسيقية البنايات الجاهزة في قضية رفعها ضده والي الشلف حيث تم تخريب مقرات الجمارك والبريد والجامعة وشركات الهاتف المحمول. وقال شهود عيان لوكالة الأنباء الألمانية إن قوات الأمن استخدمت الغازات المسيلة للدموع في تفريقها للمتظاهرين مما أدى إلى إصابة حوالي 20 شخصا في صفوف الطرفين فيما تم اعتقال 60 شخصا أغلبهم من الشباب وتم الإفراج عن 25 منهم.

واتهم والي ولاية الشلف محمد غازي في تصريح لإذاعة الشلف الجهوية، أصحاب المصالح وأطرافا لم يسمها بتحريك الشباب وتحريضه على الفوضى فيما انتقد حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية المعارض تعامل والي الشلف مع الاحتجاجات داعيا إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن المعتقلين وتشكيل لجنة تحقيق مستقلة لتحديد الأسباب الحقيقية لها.والتقى الوالي مع ممثلي المجتمع المدني واعرب عن الاستعداد لفتح قنوات حوار لايجاد الحلول المناسبة.

وكانت تقارير صحافية أشارت إلى أن الأسباب التي ولدت هذه الاحتجاجات هي قرار إلغاء مساعدة مالية أقرها قانون الميزانية في عام 2007 بقيمة 100 مليون سنتيم (10 آلاف يورو) لمساعدة سكان البنايات الجاهزة في إعاده إسكانهم، والإبقاء فقط على قرض بنكي ب 20 ألف يورو.

وشهدت مدن بريان بالجنوب وقديل وتيارت إلى الغرب في وقت سابق عدة مظاهرات واحتجاجات أدت إلى سقوط قتلى وجرحى واعتقال العشرات. (د.ب.أ)