أكدت اللجنة العليا لإحياء الذكرى الستين للنكبة في قطاع غزة، أمس، أن مشروع التسوية فشل في تجاوز الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني وفي مقدمتها حق العودة، في حين عقدت اللجنة العليا العربية والدولية في دمشق اجتماعا في دمشق، أقرت فيه برنامج عملها لإحياء المناسبة التي استثمرها رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية، بالتأكيد على عدم التنازل عن حق العودة.
وأوضحت اللجنة العليا في غزة، في بيان صحافي أن المشروع الوطني الذي يقدم حق العودة ويعمده بدماء الشهداء الفلسطينيين هو المشروع الوحيد القادر على قيادة الشعب الفلسطيني إلى التحرير والعودة وتقرير المصير. وأشارت اللجنة الى أنها دعت في رسالة وجهتها، إلى منظمي مؤتمر فلسطيني أوروبا السادس الذي عقد، أمس، في كوبنهاجن إلى دعم حق العودة في كل المحافل والمناسبات على صعيد الساحة الأوروبية، متمنية أن يشكل المؤتمر خطوة مهمة وكبيرة على طريق عودة الشعب الفلسطيني إلى دياره. وأكدت اللجنة على التمسك بخيار المقاومة، كخيار استراتيجي لتحرير فلسطين، مشددة على أن الوحدة الوطنية هي الطريق الوحيد نحو التحرير.
وفي دمشق عقدت لجنة المتابعة العربية والدولية لإحياء الذكرى الستين للنكبة اجتماعا موسعاً، أمس، في مقر المعهد العربي للدراسات العمالية، وأقرت مشروع برنامج عمل لمناقشة خطة عمل لإحياء الذكرى بمجموعة واسعة من الفعاليات السياسية والفكرية والثقافية والفنية على مستوى اللجنة التحضيرية الموسعة، ومستوى عمل اللجان داخل كل بلد عربي.
ومن ضمن الفعاليات المقرة أوبريت (ستون عاماً) على غرار أوبريت (الحلم العربي) و(الضمير العربي)، وملتقى عربي دولي لمراكز الأبحاث والدراسات والمنتديات المتصلة بالقضية الفلسطينية والصراع العربي الصهيوني، بالإضافة لسلسلة ندوات حول القضية.
وعلى مستوى عمل اللجان القطرية العربية أقر المجتمعون أن يتم تشكيل لجان في كل الأقطار العربية، تتولى وضع برامج خاصة بها تتضمن إقامة مهرجانات شعبية سياسية في الخامس عشر من مايو/أيار الحالي الذي يصادف الذكرى الستين للنكبة، وتنظيم اعتصامات شعبية، وتنفيذ اقتراح يوم الغضب العربي، ودعوة وزارات التربية واتحاد الجامعات العربية إلى تخصيص ساعة من يوم الخامس عشر من أيار من أجل التذكير بأبرز عناوين القضية الفلسطينية، وإعداد كراسات مبسطة خاصة بالمناسبة يجري توزيعها على نطاق واسع، وتتضمن فضح الممارسات العنصرية والتوسعية للاحتلال الإسرائيلي، والدفاع عن حق اللاجئين في العودة وعروبة القدس، وتنظيم معارض التراث والكاريكاتير والملصق الفلسطيني. كما طلب من اللجان القطرية أن تتولى جمع التبرعات لتغطية نفقاتها.
وفي ذات السياق عقدت لجنة المتابعة العربية والدولية اجتماعاً موسعاً مع الفعاليات الفلسطينية في مخيمات سوريا، واستعرضت معهم نتائج اجتماعها، وخطتها للشروع فوراً بالتحضير للفعاليات، وتأمين كل ما يلزم من أجل إنجاحها.
وبالمناسبة، شدد رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية على التمسك بحق العودة وغيره من الحقوق الفلسطينية، لافتاً إلى أن حالة الانقسام الفلسطيني لن تدوم.
وقال، في كلمة مسجلة أمام المؤتمر السنوي لإحياء النكبة في أوروبا، أمس، إن مرور 60 سنة على مأساتنا وهذا الجرح المتجدد وهذا الألم الحاضر يؤكد على المظلومية الكبيرة التي وقعت على شعبنا ويظهر بشاعة الظلم والاغتصاب لشعب وأرض ومقدسات.
وقال هنية: أخاطبكم من وسط الحصار الظالم الذي مضى عليه عامان ولا يخفى عليكم أن دوافعه سياسية؛ فهم يريدون أن يدفعونا لتقديم تنازلات على حساب حقوق شعبنا وفي مقدمها حق العودة؛ ولكن نقول بعد عامين من الحصار: لقد فشلت كل المحاولات وسقطت الرهانات على صخرة الصمود الأسطوري لشعبنا في غزة وفلسطين.
وجدد التأكيد أن حق العودة لا يملك أحد التنازل عنه، موجهاً التحية للاجئين الذين عانوا التشرد مجدداً في مخيم نهر البارد وفي العراق.