صدرت عن المركز القومي للترجمة في مصر مؤخراً الترجمة العربية للجزء الثاني من المجلد الثاني من الكتاب الموسوعي مسألة فلسطين الذي ألفه المؤرخ الفرنسي الشهير هنري لورانس، وقد أنجز الترجمة التي تنشر بالمواكبة مع ذكرى نكبة 1948 ومرور 60 عاما على احتلال فلسطين المترجم بشير السباعي.

يقول د. جابر عصفور مدير المركز: المجلد الأول من كتاب مسألة فلسطين ترجم إلى العربية في كتابين صدرا عن المشروع القومي للترجمة، وحمل عنوان اختراع الأرض المقدسة 1799-1922 أما المجلد الثاني رسالة مقدسة إلى العالم المتمدن فقد صدر مترجما للعربية أيضا في كتابين، وهذا هو الكتاب الثاني من أجزاء المجلد. ولم يترجم الثالث إلى العربية بعد، وقد صدر بالفرنسية مؤخرا ومن المعروف أن مؤلف الكتاب هنري لورانس عمل أستاذا للتاريخ في جامعة باريس، ثم في المعهد القومي للغات والحضارات الشرقية، وتولى بعد ذلك إدارة مركز دراسات وبحوث الشرق الأوسط المعاصر في بيروت، وهو الآن أستاذ كرسي التاريخ المعاصر للعالم العربي في الكوليج دو فرانس.

وفي سياق احتفالات مصر بمرور مائة عام على تأسيس جامعة القاهرة صدر في طبعة خاصة كتاب الطبيعة للفيلسوف أرسطو طاليس وذلك عن سلسلة ميراث الترجمة التي يصدرها المركز القومي للترجمة وتقوم فكرتها على إعادة نشر الكتب المهمة التي ترجمت في القرن الماضي. الكتاب قدمه للمكتبة المصرية المفكر الراحل الدكتور عبدالرحمن بدوي عن الترجمة العربية التي أنجزها إسحق بن حنين.

وأصدر المركز هذا الأسبوع كتابا نادرا من مؤلفات عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين يتضمن الكتابات التي كتبها باللغة الفرنسية وقد صدرت عن المركز بعنوان من الشاطئ الآخر، طه حسين، كتابات طه حسين الفرنسية وقد جمعها وترجمها وعلق عليها المترجم عبدالرشيد الصادق محمودي.

ولم يكن المترجم يدرك بحسب قوله أن لطه حسين كتابات يعتد بها باللغة الفرنسية، وقد وقع على فكرة جمع مقالات الكتاب أثناء قراءته لطبعة نقدية صدرت مؤخرا لرواية أندريه جيد السيمفونية الريفية وعثر فيها على إشارة لمقال كتبه طه حسين بالفرنسية عن جيد عنوانه: هبة الحديث والصداقة.

المعروف أن طه حسين كتب رسالته في جامعة السوربون بالفرنسية، كما كتب أيضا رسالته الشهيرة عن البيان العربي من الجاحظ إلى عبدالقاهر الجرجاني وقد ترجمت إلى العربية في حياته وبإشرافه، وإلى جانب هذا يكتشف الكتاب كتابات أخرى لعميد الأدب العربي، منها مثلا مذكرة قدمها طه حسين إلى لجنة المحفوظات ونشر النصوص التابعة لمؤتمر العلوم التاريخية الذي عقد في بروكسل ،1923 والكتاب يحوي بالإضافة إلى ذلك خواطر عن بعض أعلام العصر، بالإضافة إلى دراسات نقدية، ورسائل كتبها طه حسين بالفرنسية.

ومن ناحية أخرى صدرت عن السلاسل التي يصدرها المركز القومي للترجمة هذا الأسبوع مجموعة من الإصدارات المهمة، ففي سلسلة الشعر التي تشرف على تحريرها الشاعرة فاطمة قنديل أستاذة الأدب العربي في جامعة حلوان أصدر المركز كتابا نادرا بعنوان جيتانجالي أو قرابين الغناء للشاعر الهندي رابندرانت طاغور وترجمته الشاعرة الإماراتية ظبية خميس إلى العربية، وقد ترجمه طاغور بنفسه من البنغالية إلى الإنجليزية، مع مقدمة لو. ب. ييتس. وهذا الكتاب طبع للمرة الأولى العام 1913 وهي الطبعة التي قدم لها ييتس، أما النسخة التي عثرت عليها ظبية خميس وترجمتها فهي النسخة التي طبعت في العام 1959.

تقول ظبية خميس في مقدمة الترجمة عن الحب والغناء يتحدث طاغور، وعن حب الله للفقراء، والتعاسى والمحزونين والبؤساء، إنه يرى نور الله حيث يوجد العمال والفلاحون والناس البسطاء، ويرى بركته بين قطرات عرقهم ودموعهم، إنه يتحدث عن البساطة الخالصة وعن الرحمة وعن العبادة الصامتة.