أكد عدد من العارضين وأصحاب ومديري بعض المصانع والمؤسسات المشاركة في معرضي عرب بلاست وتكنو تيوب في دبي أن الهوامش الربحية للمصنعين انخفضت جراء الأزمة المالية العالمية وما رافقها من ركود اقتصادي في كافة بلدان العالم والتي تبعها انخفاض أسعار البترول والمشتقات البترولية، ووصلت هذه الانخفاضات في الهوامش إلى ما يقارب ال 50%، حيث كان التأثير عكس ما يتوقع البعض من إمكانية ارتفاع الهوامش الربحية مع انخفاض أسعار المواد الأولية البلاستيكية بنسبة تقارب ال 60% كونها مرتبطة بأسعار البترول بشكل مباشر .
وأشاروا إلى أن الأسعار وصلت إلى الحد الأدنى، وأنهم لا يتوقعون ارتفاع الأسعار في 2009 كما لا يتوقعون أن يحدث مزيد من الانخفاضات كون هذه المادة تعتبر من المواد الأساسية وأن الطلب سيشهد كذلك نوعا من الاستقرار مع احتمالية التحسن في النصف الثاني من العام .
أكد العارضون وأصحاب بعض المصانع أهمية المعرض كملتقى للعاملين في القطاع وإمكانية مناقشة التحديات التي تواجه هذا القطاع وتبادل الخبرات وفتح أسواق جديدة والاضطلاع على الجديد في التقنيات التصنيعية الجديدة مع وجود الكثير من الشركات المهمة العاملة في القطاع من كافة دول العالم، مشيرين إلى أن أهم التحديات التي تواجه هذا القطاع إنما هي تخلف التكنولوجيا الخاصة بهذا القطاع في المنطقة عن مثيلاتها في أوروبا وشرق آسيا بما يقارب الخمس سنوات، بالإضافة إلى محدودية الأسواق بالرغم من كون هذه المادة إحدى أهم الأساسيات .
قال أسامة المعمر صاحب مصنع الراية الشرقية لتدوير النفايات البلاستيكية إن تأثير الأزمة المالية كان فادحاً على قطاع صناعة البلاستيك وعلى المصنعين وهوامشهم الربحية فمع حالة الركود التي أصابت الأسواق العالمية وانخفاض الطلب على البترول وبالتالي انخفاض أسعاره وكم الإنتاج، كان التأثير عكس ما يتهيأ البعض من إمكانية ارتفاع الهوامش الربحية مع انخفاض أسعار المواد الأولية للمواد البلاستيكية بنسبة تقارب ال 60% كونها مرتبطة بأسعار البترول بشكل مباشر، فالهوامش الربحية انخفضت في حدود ال 40 إلى 50% ففي السابق كنا نشتري طن المادة الخام لمصنعنا ب 1500 درهم وكنا نبيعه ب 3000 درهم بعد التصنيع والآن نشتري طن المادة الأولية ب 500 درهم ونبيعه ب 1300بعد التصنيع وبذلك نكون قد خسرنا عن السابق 700 درهم في الطن . وأشار إلى أنه بالإضافة إلى انخفاض الهامش الربحي في الطن هناك أزمة في التصريف حيث انخفض معدل البيع بنسبة 10% تقريبا داخل الأسواق التي نعمل بها .
وأكد المعمر أن الأسعار وصلت إلى الحد الأدنى، مشيراً إلى أنه لا يتوقع ارتفاع الأسعار في 2009 كما لا يتوقع أن يحدث مزيد من الانخفاضات كون هذه المادة تعتبر من المواد الأساسية وأن الطلب سيشهد كذلك نوعا من الاستقرار مع احتمالية التحسن في النصف الثاني من العام .
وعن التحديات التي تواجه القطاع في المنطقة العربية إجمالا أشار إلى تخلف التكنولوجيا الخاصة بهذا القطاع في المنطقة عن مثيلاتها في أوروبا وشرق آسيا بحدود الخمس سنوات، بالإضافة إلى محدودية الأسواق بالرغم من كون هذه المادة أحد أهم الأساسات .
وقال حسام حسن مدير أول تسويق وإعلام قسم الاتصالات الاستراتيجية في مؤسسة دبي لتنمية الصادرات إن قطاع الصناعات البلاستيكية يحمل أهمية كبيرة في الاقتصاد العالمي ويقدم قيمة مضافة لإجمالي الناتج المحلي والاقليمي ويعد من أبرز القطاعات العاملة في دبي حيث بلغت قيمة المنتجات المطاطية والبلاستيكية في دبي حوالي 5 .1 مليار درهم في العام 2007 .
وأشار إلى أنه لا بد أن تكون لهذه الأزمة التي عصفت بالاقتصاد العالمي تأثيرها في اقتصادنا من عدة جوانب وبالتالي لابد وأن تؤثر في هذا القطاع وفي الطلب العالمي وبالتالي على التصدير، مضيفا أن مؤسسة دبي لتنمية الصادرات تقوم بدراسة كافة التأثيرات التي تظهر مع الأزمة العالمية وانعكاسات ذلك على الأسواق وعلى الطلب العالمي وبالتالي على صادرات الإمارة، موضحاً أنه وحتى الآن ليس هناك أي إشارات واضحة .
وأكد حسام حسن أهمية مشاركة 900 شركة من أكثر من 30 دولة من كافة أنحاء العالم بالمعرض في دعم هذه الصناعة في الوطن العربي بالإجمال وفي المنطقة ودولة الإمارات بشكل خاص لما يقدمه من إمكانية الاضطلاع على الجديد في عالم هذه الصناعة والأخذ بالتكنولوجيات المتطورة وتبادل الخبرات وفتح أسواق جديدة .
قال محمد حسن القمزي نائب رئيس مشروع أبو ظبي بوليمرز بارك في شركة أبو ظبي للصناعات الأساسية، إن الأزمة المالية العالمية لا بد وأن تؤثر في الكثيرين ولكن يبقى القطاع الصناعي من القطاعات الأساسية وبالتالي فهذا هو الوقت الذي يستثمر به في الصناعة لأن التأثير في هذا القطاع سيكون الأقل وسيكون هناك فرص كبيرة للنمو به ويشكل قطاع صناعة البلاستيك أحد أهم المجالات الصناعية .
وأشار إلى أنهم في مشروع بوليمرز بارك يسيرون حسب الخطة وأنه ليس هناك أي تفكير لإعادة هيكلة البرنامج الأساسي بسبب الأزمة العالمية وذلك أن شركتهم مدعومة من الحكومة وبطبيعة الحال فإن تأثير الأزمة المالية العالمية أقل ما يكون على المنطقة وعلى الإمارات وأبو ظبي بشكل خاص، مؤكدا أن التحدي الذي يواجههم في هذا الوقت إنما هو إتمام المشروع وليس أي شيء آخر . وأكد القمزي أهمية هذا المعرض في جمعه لعدد كبير من الشركات في دولة الإمارات مشيرا إلى أنه بالإضافة إلى أهميته بالنسبة لجميع العاملين في هذا القطاع وللمشاركين في المعرض له أهمية إضافية بالنسبة لنا كوننا أعلنا اليوم ومن خلال مشاركتنا في المعرض أننا أصبحنا جاهزين للمشاركة ولدخول السوق لتقديم الخدمات لمصنعي ومستخدمي المادة الخام .
وقال أحمد شحادة مدير مصنع الاعتماد للبلاستيك كانت نسبة تأثير الأزمة المالية العالمية في صناعة البلاستيك كبيرة جدا وانخفضت نسبة العمل بما يقارب ال 60% هذا بالنسبة للمبيعات وللهوامش الربحية بالإجمال وقد نزلت الأسعار في الفترة الأخيرة ما يقارب ال 50% نتيجة انخفاض أسعار البترول ومشتقاته وقد شكل الفرق على الهامش الربحي انخفاضاً بما يزيد على 30% .
أكد هلمت هنسون المدير الإداري لقسم المبيعات في مؤسسة اربرغ الألمانية يتيح هذا الملتقى الصناعي المتخصص ذو الصيت والشهرة فرصة للاجتماع بمصنعي البلاستيك في المنطقة، لكي نقدم لهم جديدنا وكذلك أنشطتنا وفعالياتنا المكثفة في شبه الجزيرة العربية .