أصدر أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد، أمس، قراراً بحل مجلس الأمة (البرلمان) حلاً دستورياً، ودعا في خطاب وجهه إلى الشعب الكويتي، مساء إلى انتخاب مجلس جديد، مؤكداً تمسكه بالنهج الديمقراطي، ووصف ما شهدته الساحة البرلمانية وتتالي الاستجوابات بأنه ممارسات مؤسفة شوهت وجه الحرية والديمقراطية الكويتية.. وأفسدت التعاون المأمول بين السلطتين التشريعية والتنفيذية وأشاعت أجواء التوتر والتناحر والفوضى بما أدى الى تعثر مسيرة العمل الوطني في البلاد، مشيراً إلى أن هذه الممارسات تجاوزت كل الحدود، معلناً حل مجلس الأمة بعدما فاض الكيل وبات هذا الخيار ملحّاً وعاجلاً.

وجاء في مرسوم الأمير أنه نظراً لما تقتضيه الظروف التي طرأت بسبب عدم تقيد البعض بأحكام الدستور والقانون وما قررته المحكمة الدستورية في خصوص استخدام الأدوات البرلمانية للرقابة على أعمال السلطة التنفيذية والمحافظة على أمن الوطن واستقراره وبناء على عرض رئيس مجلس الوزراء وبعد موافقة مجلس الوزراء، يحل مجلس الأمة.

وكان مجلس الوزراء الكويتي المستقيل صادق، أمس، في اجتماع طارئ ماراثوني انتهى في المساء، على مرسوم قرار حل مجلس الأمة، والدعوة إلى انتخابات جديدة خلال 60 يوماً من صدور مرسوم الدعوة إلى الانتخابات الجديدة، وفق نظام الدوائر الخمس المعمول به حالياً، ورفع المجلس القرار إلى أمير الكويت، كما أصدر قراراً بإيقاف النقل والندب والترقيات في جميع وزارات ومؤسسات الدولة حتى لا تستغل في أغراض انتخابية.

وأبلغت مصادر رفيعة الخليج أن مرسوم دمج منصب ولاية العهد في منصب رئاسة الوزراء سوف يتأخر إلى ما بعد إعلان نتيجة الانتخابات البرلمانية الجديدة، ويستمر الشيخ ناصر المحمد رئيساً لحكومة تصريف العاجل من الأمور إلى حين انتهاء الانتخابات.

ورجحت المصادر تأخر صدور مرسوم الدعوة لانتخابات برلمانية جديدة إلى نهاية مارس/آذار إلى حين انتهاء فترة الطعن في الجداول الانتخابية المقررة في 29 الحالي لتحصين الجداول الانتخابية، على أن تجرى الانتخابات في 30 مايو/ أيار المقبل في نفس يوم إجراء انتخابات المجلس البلدي.

وأعلن وزير العدل وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية حسين الحريتي وهو أحد نائبين جرى توزيرهما، نيته الاستقالة من الحكومة والترشح في الانتخابات المقبلة.

وأصدرت الحركة الدستورية الإسلامية (حدس الإخوان المسلمون) بياناً دعت فيه إلى تشكيل حكومة قوية ومتجانسة ذات أغلبية برلمانية، مؤكدة تمسكها بالدستور، داعية القوى الوطنية إلى التباحث بشأن الأوضاع السياسية، معربة عن ثقتها بحكمة وحنكة الأمير.

وجاء قرار الأمير الشيخ صباح الأحمد لينهي الأزمة السياسية في الكويت، أمس، بالانحياز إلى الخيارات الدستورية بعد يوم عصيب حبست فيه الفعاليات السياسية والشعبية أنفاسها بعد أن راجت أنباء التوجه إلى تعليق الحياة البرلمانية عامين وتكليف وزير الدفاع الشيخ جابر المبارك رئاسة الوزراء.

وكانت قد سبقت الانفراج أجواء من التفاؤل، حيث نفى رئيس مجلس الأمة جاسم الخرافي شائعات ترددت حول قيامه بجمع أوراقه وأغراضه من المجلس، وأكد في تصريحات أنه لم يبلغ رسمياً بأي أجراء يتعلق بحل المجلس أو بتشكيل حكومة جديدة، قائلاً إذا كانت هناك إعادة تعيين لرئيس الحكومة فمن عادة الأمير استدعاء رؤساء مجالس الأمة السابقين للتشاور، مضيفاً أن الأمير لم يستدع أياً من رؤساء المجالس السابقة، لافتا إلى أن المؤكد هو قبول استقالة الحكومة. وأكد في ما يخص أي إجراءات أخرى أن الأمير يدرسها ويتمعن فيها، والموضوع في أيد أمينة وهو حريص على استقرار الكويت.

وعن تفاؤل النواب في ظل الحديث عن حكومة جديدة قال آمل ذلك إلا أنني لا أستطيع التحدث عن جميع النواب، رافضاً الرد على ما إذا كانت فرص الحل الدستوري أو غير الدستوري قد تراجعت، موضحاً أنه لا يحب الإجابة عن أسئلة افتراضية قائلاً تفاءلوا معي وأنا دائما متفائل بطبعي.

وألمح النائب خلف دميثير إلى تباشير خير تلوح في الأفق، معرباً عن ثقته بحكمة الأمير في تجاوز هذه المرحلة الحساسة، وقال هناك تفاهم إن شاء الله يفضي إلى التهدئة والابتعاد عن أي إجراءات غير دستورية، والوضع الآن يبشر بخير.

وتوقع النائب ناصر الدويلة دمج ولاية العهد في رئاسة الوزراء، وهو خيار يتقبله الكثيرون كمخرج للأزمة، أو تكليف أحد أبناء الأسرة رئاسة الوزراء، مستبعداً عودة الشيخ ناصر المحمد.

ودعا النائب ناصر الصانع إلى اجتماع ضم عشرة نواب بينهم عبدالعزيز الشايجي ومحمد الكندري وأحمد السعدون ومرزوق الحبيني وعبداللطيف العميري وعادل الصرعاوي وعبدالواحد العوضي بالإضافة إلى النائب الصانع. وقال النائب مرزوق الحبيني إن اللقاء رفض الشائعات التي تفتت الوحدة الوطنية. وأكد النائب سعدون حماد قدرة الأمير الذي استطاع حل مشاكل بلاد أخرى على حل الأزمة الراهنة، مستبعداً الحل غير الدستوري.

من جانبه، دعا حزب الأمة إلى وضع دستور جديد يكفل الحق للشعب الكويتي في اختيار الحكومة، وقال في بيان إن دستور 1962 لم يحقق الإصلاح المنشود، منتقداً النصوص التي تسلب الأمة حقها في تشكيل الحكومة، داعياً إلى حق اختيار حكومة منتخبة، وتعددية سياسية، وتداول سلمي للحكومة، وإطلاق حرية تنظيم الأحزاب السياسية، وكفالة نظام انتخابي يقوم على أساس الدائرة الواحدة وفق القوائم النسبية وإنشاء هيئة مستقلة للانتخابات.

نص خطاب أمير الكويت

الكويت - الخليج:

هنا نص الكلمة التي وجهها مساء أمس أمير الكويت الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح الى الشعب الكويتي:

بسم الله الرحمن الرحيم وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلاً إن الله يعلم ما تفعلون صدق الله العظيم.

أحمد الله الذي هو على كل شيء رقيب وأصلي وأسلم على أشرف رسله اعظم من أدى الأمانة وحدد معالم الطريق فتركنا على المحجة البيضاء لا يزيغ عنها إلا هالك.

اخواني وأبناء وطني، أتحدث إليكم اليوم حديث القلب حديث الأب، كما هو حديث المسؤول عن مستقبل وطن وشعب لا ينشد لأبناء وطنه إلا المنعة والقوة والازدهار والحفاظ على العهد الوطيد الذي يجمع كلمتهم ويضمن أمنهم ويحفظ استقرارهم ذلك العهد هو وحدتهم الوطنية التي تعرفون جميعاً أنها اذا انفرط عقدها لا قدر الله فليس بعدها إلا انهيار بنائهم وذهاب ريحهم.

اخواني وبني وطني، لقد كان مقتضى النعمة الوافرة التي أكرم الله بها أهل الكويت يحتم ان يجيء شكرهم عليها ظاهراً وباطناً، وأن يكون الحفاظ عليها وحراستها الشغل الشاغل لكل فرد على أرض الكويت الطيبة هذه الارض المعطاء التي لم تبخل على احد قط.

لكنني بكل الاسف أصارحكم كما يصارح الأب ابناءه بأن بعضاً منا قد غرتهم نعم الله فاعتادوها وطال عليهم الأمد فقست قلوبهم.

وتناسوا أمن سفينة الوطن الغالي التي هي حصن الجميع، وراحوا يتبارون في مماحكات وممارسات محمومة - أياً كانت مقاصدهم - تهدد سلامة الوطن واستقراره ووحدة ابنائه ويعرضون شعباً بأكمله للخطر الذي ليس وراءه خطر.

ولا شك أنكم، إيها الإخوة، تابعتم مثلي بكل استياء وألم ما تشهده الساحة البرلمانية من ممارسات مؤسفة شوهت وجه الحرية والديمقراطية الكويتية وهي ميراث صنعه الآباء والأجداد وسيبقى موضع اعتزاز وفخر لنا جميعاً ولم يعد خافياً، أيها الإخوة، أن تلك الممارسات قد افسدت التعاون المأمول بين السلطتين التشريعية والتنفيذية وأشاعت أجواء التوتر والتناحر والفوضى بما أدى الى تعثر مسيرة العمل الوطني في البلاد وامتدت طويلا وامتد معها صبر المواطنين بلا جدوى.

أقول ذلك بكل الحزن والاسف بعد ان تجاوزت هذه الممارسات كل الحدود وأضحت سبيلاً الى استفزاز مشاعر الناس وتحريضهم وسبباً في إذكاء رماد الفتنة البغضاء لعن الله من يوقظها.

إخواني وأبناء وطني الكرام، لقد تلمست خلال لقاءاتي المتعددة مع المواطنين في مختلف مناطق البلاد مشاعر القلق والاستياء والتي باتت تقض مضاجعهم وتؤرقهم فكلنا يدرك ما آلت إليه الامور من تداعيات جراء الخلل المتفاقم الذي يشوب العمل البرلماني بما انطوى عليه من انتهاك للدستور وللقانون وتجاوز لحدود السلطات الاخرى وتدني لغة الحوار على نحو غير مسبوق وانتهاج سبل التعسف والتشكيك والتصيد والقدح بذمم الناس واخلاقهم وممارسة المزايدات والاستعراضات المشبوهة على مختلف المنابر والتجمعات واستغلال وسائل الاعلام لإثارة الجماهير وشحنهم وشق الصف تحقيقاً لغايات قصيرة ضيقة على حساب مصلحة الوطن.

ولعلكم، أيها الاخوة، تابعتم وتتابعون طبيعة وظروف وملابسات استخدام الاستجوابات والتهديد بتقديمها تحت مختلف الحجج والذرائع، وما انطوى عليه ذلك من خروج عن المقاصد السامية التي استهدفها الدستور، وانصراف عما ينتظره المواطنون من انجازات حقيقية تلبي حاجاتهم الفعلية ومعالجة قضاياهم المهمة.

وبعيداً عن الاعتبارات الدستورية والقانونية المتعلقة بتلك الاستجوابات ومدى انطباق الضوابط القانونية بشأنها، فهل من المستغرب ان يتساءل المواطن عن طبيعة تلك الاستجوابات والممارسات وغاياتها الحقيقية؟ وعما اذا كانت تصب فعليا في مصلحة الوطن؟ وعما اذا كانت تحقق اهداف من شرعها؟

ألم تكن مناسبة الاحتفالات بأعياد الوطن وزوال الاحتلال الآثم وتذكر نعمة التحرير والاستقلال كافية لنتذكر حاجتنا لأن نكرس وحدتنا الجامعة ونحافظ على أمن بلدنا ونشحذ الهمم لبنائه ونمائه؟

اخواني وأبنائي، لاشك بأن هناك بعض أوجه القصور في أداء الاجهزة الحكومية بما يستوجب العمل الجاد من اجل الارتقاء بأداء الجهاز الحكومي والعمل على تسريع انجاز المشاريع التنموية والاستجابة لتطلعات المواطنين وضمان مستقبل اجيالهم القادمة في وطن آمن مزدهر. ولكن، هل يمكن ان يتحقق الانجاز المطلوب في ظل أجواء مشحونة بغيوم الشد والتوتر والتعسف والتشكيك والترهيب؟

ان ممارسة النائب لحقوقه الدستورية في استخدام أدوات الرقابة البرلمانية حق لا جدال حوله، بل هي ممارسة رقابية محمودة ما دامت في اطارها الصحيح بما في ذلك توجيه الاستجوابات، ولكن كل حق مهما كان نوعه له شروط وضوابط لا يجوز إغفالها او القفز عنها، ولعل أهمها أن يكون منضبطاً بإطاره القانوني السليم وملتزماً بروح المسؤولية ومحققا لغاية وطنية وبعيداً عن الكيدية والشخصانية وإلا صار الحق أشبه بالباطل.

ان الله سبحانه وتعالى هدانا الى دستور ارتضيناه جميعا واستقيناه من تعاليم ديننا الحنيف وشريعتنا السمحاء وهل هناك اسمى من شرعة الله في تنظيم الحقوق والواجبات وصون مصلحة الوطن والمواطنين؟ فدستورنا في حقيقته منظومة قواعد قانونية لم تأت مضامينها جزافا وعلى اطلاقها لتفتح باب الفوضى والعبث وهدر الوقت والجهد من دون طائل وإنما جاءت لتكفل الممارسة الديمقراطية الواعية السليمة التي ينبغي ان ندرك أنها على أهميتها هي اداة وليست هدفا بحد ذاتها، وان نحرص على ان تكون سبيلاً متقدماً في الممارسة السياسية بكافة سلطات الدولة وحصناً حصيناً للوحدة الوطنية ومشعلا يضيء طريق التقدم والرقي لأبناء هذه الارض الطيبة.

وهل يليق ان تتحول قبة البرلمان الى ساحة للجدل العقيم والخلافات وافتعال الأزمات؟ تعج بها الممارسات الشخصانية وعبارات التشكيك والاهانة بين أبناء المجتمع الواحد خروجاً عما ألفه أهله وما جبلوا عليه من قيم فاضلة قوامها الاحترام والتقدير، وهي المنبر القدوة الذي تلتقي به آمال الشعب ومحط انظاره والذي يتشرب منه ابناؤنا القيم الديمقراطية وتبادل الحوار المسؤول وقبول الرأي الآخر؟

إن ما آل إليه الوضع، أيها الاخوة، من تراجع وترد في الممارسة الديمقراطية وما ترتب على ذلك من تداعيات باتت تمس ركائز ومقومات أمن مجتمعنا واستقراره يجعلني استشعر الخطر.. نعم بكل أمانة اقول لكم انني استشعر الخطر كل الخطر ولاسيما ان مناخاً مضطرباً، بل متفجراً يضرب الواقع الاقليمي والدولي في شتى صوره الأمنية والسياسية والاقتصادية جميعاً، ولاشك ان هذا الوضع المعقد يحتم علي باعتباري أباً محباً مخلصاً لجميع ابناء هذا الوطن وقائداً مسؤولاً عن شعب بأكمله أن أرجع إليكم وأنتم أهلي وعزوتي.

انني معكم دائماً ولم أكن يوماً بعيداً عن تلمس هواجسكم وتفهم ضجركم وطول صبركم وانتظاركم للامل في اصلاح العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية والارتقاء بأدائهما للمستوى المنشود ووجهت رسائل واضحة لأصحاب الشأن آملا الاستجابة للنصح تجنباً لما أبغض وأكره وقد فاض الكيل.

وأجد لزاماً علي هنا ،أيها الإخوة، ان اتوجه بعتاب كبير هو عتاب الأب وهو عتاب ولي الامر الى مؤسساتنا الاعلامية بوسائلها المختلفة التي طالما حملنا لها كل الاحترام والرعاية وعولنا على دورها الايجابي في التنوير والتوحيد والتنمية حيث تم استغلال بعضها كمعاول هدم لمجتمعنا ولثوابتنا الوطنية.

وإني على ثقة في ان روح المسؤولية الوطنية لدى المخلصين من رجال الاعلام كفيلة بإدراك خطورة الاستمرار في النهج الحالي واتخاذ وقفة تصحيحية جادة تجسد الحرص على الالتزام بهذه المهمة المقدسة التي هي مهمة الشرفاء وحدهم ويعملون على تكريس الحرية المسؤولة حتى لا يكون الندم حين لا ينفع الندم.

إخواني وبني وطني، يعلم الله ان القرار الذي اتخذته اليوم لم يكن يسيراً على قلبي، بل هو قرار حتمي تمليه علي أمانة المسؤولية حيث اصبح اللجوء الى الخيار أمراً ملحاً وعاجلاً ومن الامور التي تستوجبها المصلحة الوطنية وهو أن ألجأ الى حل مجلس الامة وفقا لأحكام المادة (107) من الدستور ودعوة الشعب الكويتي الى انتخاب مجلس نيابي جديد ينهض بمسؤولياته الجسام في صيانة أمن الوطن وسيادته ويتحمل مسؤولية التطوير والتنمية في روح من التعاون الواعي بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، فذلك هو حجر الزاوية في نماء كل وطن وهو مركز الانطلاق الى كل هدف.

اننا في هذا البلد ننعم بنهر كريم من العطاء المتدفق من الحرية والديمقراطية والالفة وقد حبانا الله من نعمه وافضاله الشيء الكثير، وهي نعم تستوجب الحمد والشكر ويحسدنا الكثيرون عليها ولن نسمح لكائن من كان ان يدنس هذا النهر ويلوثه وما أحرانا كلنا أبناء الكويت بان نحكم دائرة السياج لحماية هذه النعم العظيمة وان تلتقي قلوبنا وتلتف سواعدنا لنكون جميعاً درعاً حصينة لوطننا ومكتسباتنا وثوابتنا الوطنية فكويتنا الغالية تستحق ذلك واكثر.

وإذ نؤكد إيماننا المطلق الراسخ وتمسكنا بالنهج الديمقراطي الذي تعاهدنا عليه، فإن علينا جميعاً ان نتفهم ونعي دواعي بعض المطالبات المتطرفة التي عبر عنها الكثيرون مؤخراً إزاء الممارسات النيابية السلبية والتي عكست حالة الرفض والاحباط التي يشعر بها المواطن.

وليعلم الجميع أنني ومن منطلق أمانة المسؤولية الوطنية التي أحملها وهي أمانة وطن وشعب لن اتردد في اتخاذ اي خطوة في صيانة امن الوطن واستقراره والحفاظ على مصالحه وحماية ثوابته ومكتسباته، فليس هناك أكبر وأهم وأغلى من الكويت وأهلها الأوفياء.

اخواني وبني وطني، أتوجه اليكم أن تعينوني بقوة وإنني على ثقة تامة بأنكم حريصون على ممارسة واجبكم الوطني المسؤول في حسن اختيار من يمثلكم في صون مصلحة الكويت حاضراً ومستقبلاً وتحقيق تطلعاتكم في وطن آمن مستقر مزدهر، فالكويت هي أمنا الحنون وأنتم أهلها وأحق بها فعضوا عليها بالنواجذ وتوحدوا حولها وتجردوا من الذاتية الضيقة والعصبية البغيضة.

فالكويت العزيزة تستحق ان نفديها بكل غال من روحنا ودمنا ومن عزمنا وإرادتنا وأن نتجاوز من أجلها المصالح الضيقة والكويت هي يومنا وهي امسنا وهي مستقبلنا المعمور بالأمل بإذن الله.

فليحفظ الله الكويت من كل مكروه ويديم عليها نعمة الامن والامان وليعين اهلها المخلصين على النهوض بأحلامها الكبيرة لتعتلي مكانتها المستحقة سائلين المولى القدير ان يتغمد بمغفرته وواسع رحمته شهداء الكويت الابرار ويسكنهم فسيح جناته.

اللهم إنّا نسألك العدل في الرضا والغضب والقصد في الغنى والفقر وأن تهبنا نوراً نمشي به في الناس. ربنا هب لنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشداً.

صدق الله العظيم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.