أعلن مجلس إدارة بنك الفجيرة الوطني أمس في اجتماع الجمعية العمومية العادية وغير العادية السنوي والذي عقد بفندق سيجي الديار برئاسة الشيخ صالح بن محمد الشرقي رئيس مجلس الادارة أن البنك وضمن سياسة تقوية السيولة والوضع المالي قد حصل على زيادة في التمويل المتاح من خلال الحصول على قرض جماعي جديد بقيمة (770 مليون درهم) تعادل 210 ملايين دولار، وذلك بزيادة مقدارها 293 مليون درهم (80 مليون دولار) على التسهيل السابق، كما تم اصدار سندات مديونية بقيمة 400 مليون درهم .
وأعلن مجلس الادارة في الاجتماع عن تحويل قرض وزارة المالية إلى الشق الثاني من رأس المال، وقد عززت هذه الاجراءات مجتمعة مع التركيز المستمر على الأعمال الأساسية وتطوير إدارة المخاطر استمرار قوة البنك المالية ووضعه في موقع يسمح له بتحقيق نمو مستمر ومستقر .
وأعلن البنك مؤخراً عن تحقيق أرباح من الربع الأول لعام ،2009 بلغت 30 مليون درهم، مقارنة بأرباح الربع الأول من العام ،2008 والتي بلغت 55 مليون درهم، وانخفاض الأرباح يعود إلى تدهور أوضاع الائتمان والسيولة بالإضافة إلى تباطؤ النشاط الاقتصادي .
وبلغت مخصصات خسائر القروض لهذا الربع 24 مليون درهم مقارنة بصافي استرداد مخصصات قروض بلغت قيمتها 0،6 مليون في الربع الأول من العام ،2008 كما أن تكلفة السيولة في السوق كانت وللمرة الأولى عالية، وقد تأثر صافي دخل الفائدة والأرباح بذلك على الرغم من أن البنك قد أدار السيولة بحكمة وتبصر .
وذكر تقرير البنك الذي عرض على الجمعية العمومية أن البنك حقق نمواً قوياً في أنشطته الرئيسية، وحافظ على استقراره المالي القوي في ظل تحديات الأزمة الراهنة، وتداعيات ظروف السوق، فقد حقق البنك نمواً نسبته 33،4% في إيرادات العمليات الأساسية نتيجة التركيز المستمر على دعم هذه الأعمال، كما تم تعزيز الاستقرار المالي من خلال تقوية معيار كفاية رأس المال (بازل 1) بما نسبته 17،8% ومؤشر السلفيات إلى الودائع بنسبة 86،4%، وتجدر الاشارة إلى انه بالرغم من تحقيق البنك نمواً مستمراً وملحوظاً خلال العام ،2008 إلا ان تردي ظروف السوق العالمية، كان له أثر كبير في قيمة محفظة البنك الاستثمارية، حيث انخفضت القيمة العادلة لمحفظة البنك الاستثمارية بمبلغ وقدره 250 مليون درهم، منها 227 مليون درهم تم تسجيلها ضمن حساب الأرباح والخسائر مقابل أرباح بلغت 70،3 مليون درهم العام ،2007 وما تبقى تم تسجيله ضمن حقوق المساهمين .
واتخذ البنك بعض التدابير المناسبة في اطار الشكوك حول أوضاع الاقتصاد العالمي خلال العام المقبل، وذلك لتقليص تداعيات التعرض لتقلبات السوق .
حيث اتخذ نهجاً حذراً لمخصصات الخسائر المحتملة للقروض كما تم تقديم تاريخ تطبيق سياسة التخصيص للمخصصات المحددة إلى 90 يوماً، وتم تخصيص مبلغ 45 مليون درهم كاحتياطي مخصصات عامة لمواجهة الانخفاض في ظل تدهور أوضاع الائتمان، حيث إن خسائر البنك بلغت 50،3 مليون درهم مقابل أرباح بلغت 323،8 مليون درهم للعام 2007 .
وكنتيجة لخسائر استثمارات القيمة العادلة وكنتيجة للمخصص الاحترازي في خسائر القروض للعام المقبل، فإنه لم يتم توزيع أرباح هذا العام على المساهمين .
من جانبه، قال الشيخ صالح بن محمد الشرقي رئيس مجلس إدارة البنك اننا سعداء بنتائج أرباح الربع الأول من العام ،2009 حيث إن مجلس الادارة كان على ثقة بأنه وعلى الرغم من الصعوبات التي تمت مواجهتها خلال العام ،2008 فإن استمرار التركيز على العمليات الأساسية وإدارة المخاطر والاستقرار المالي سوف يضمن تهيئة البنك للنمو خلال عام ،2009 وتعتبر هذه النتائج مشجعة في ظل أقسى التحديات الاقتصادية التي واجهت البنك، وبالنظر إلى خسائر عام 2008 فإن العودة إلى تحقيق أرباح خلال الربع الأول من العام 2009 تعتبر انجازاً مشجعاً في الاتجاه المنشود .