طالب رئيس مجلس النواب العراقي إياد السامرائي، خلال مؤتمر صحافي مشترك في القاهرة مع الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى، بدور عربي فعال في العراق، وأشاد بتجاوب الرئيس المصري محمد حسني مبارك في ما يتعلق بتعزيز العلاقة مع العراق خلال اللقاء معه، مشيرا إلى أن الرئيس مبارك قال بصورة واضحة نحن مع كل ما يطلبه العراقيون، وليعتبر العراقيون أن مصر هي العون لهم.
ونفى السامرائي وجود تحفظ من القوى العراقية على التعاون العسكري مع الدول العربية ومنها مصر، مؤكداً حرص العراق على التعاون والانفتاح على العالم العربي، وتوطيد علاقات العراق العربية، مدللا على ذلك بالاتفاق العراقي الأردني الخاص بإرسال بعثة من القوات العراقية للتدريب في الأردن.
وأعرب عن السعادة الشديدة إزاء قرار مصر بتسمية سفيرها في بغداد، وعزا تأخر تسمية السفير العراقي في مصر إلى ضرورة تصويت مجلس النواب على السفراء الذين يبلغ عددهم 64 سفيرا، لكنه أشار إلى التوقعات بتصويت مجلس النواب على السفراء قريبا.
وحول الموقف الخاص بالنفط في إقليم كردستان العراقي، قال رئيس مجلس النواب العراقي إنه تم التفاهم حول الاتفاقات الخاصة بالنفط في الشمال، والنفط العراقي الذي تم توقيع عقوده في إقليم كردستان، مشيرا إلى أن الاتفاقات الأخرى مازالت في مرحلة النقاش البرلماني.
وفي سياق متصل، قال الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى إنه بحث خلال لقائه مع السامرائي الوضع في العراق، والتحرك العراقي المستمر نحو قيام العراق الجديد، والصلة القوية التي تربط هذا البلد بالجامعة العربية باعتباره عضوا مؤسسا لها، والجهود الكبيرة التي قامت بها الجامعة خلال الأزمة العراقية، وخاصة خلال سنواتها الأخيرة التي كانت مملوءة بالتحديات. وأوضح موسى أنه اتفق مع رئيس مجلس النواب العراقي على أن الباب للعراق الجديد هو المصالحة الوطنية، مذكرا بقوله إن الوجود الأجنبي مؤقت مهما طال، لكن أي شرخ وطني يؤثر بشكل كبير، ومن ثم فإن جهود المصالحة يجب أن تستمر حتى تصل لمبتغاها في العلاقات بين مكونات المجتمع العراقي.
وأشار الأمين العام إلى أن العراق ليس مجرد عضو في الجامعة العربية، لكنه بلد كبير ومهم في الشرق الأوسط والعالم العربي، ولذلك جاء ارتباط الجامعة بالعراق ونشاط الجامعة ووجودها في بغداد.