عادي
حملة شرسة ضد المنتخب والجهاز الفني بعد النهاية المفجعة

واقعة فتيات الليل تغطي على صدمة الخروج وشكوى للنائب العام

01:16 صباحا
قراءة 3 دقائق

حملة شرسة يتعرض لها المنتخب الوطني حاليا بعد الهزيمة الثقيلة من المنتخب الأمريكي (صفر/3) والخروج المؤسف من الدور الأول لبطولة كأس القارات، علاوة على استنكار ما تردد من أنباء عن واقعة فتيات الليل وعلاقتهن ببعض اللاعبين. وشنت وسائل الإعلام والخبراء هجوما عنيفا على الجهاز الفني واللاعبين واعتبرت الهزيمة الثقيلة فصلا باردا أذهل الجميع بعد العروض والنتائج الجيدة التي قدمها الفريق أمام البرازيل وإيطاليا وجعله في مقدمة الترشيحات لبلوغ الدور قبل النهائي، وإذا به يمنح الفرصة لمنتخب أمريكا لكي يبلغ هذا الدور وكان بعيدا جدا من الترشيحات.

كانت الانتقادات قد بدأت فور معرفة التشكيل الذي سيخوض به المنتخب المباراة وخلوه من محمد حمص صانع اللعب وصاحب الهدف التاريخي في مرمى إيطاليا، واستبعاد أحمد سعيد أوكا ونقل أحمد فتحي إلى مركز المساك والدفع به وهو مصاب، وعدم استجابة الجهاز الفني لنصيحة طبيب الفريق بتنحي مشاركته حتى لا تتفاقم الإصابة في الملعب وهو ما حدث.

واتفق الجميع، خبراء ونقاداً وجمهوراً، على أن حسن شحاتة المدير الفني أساء تقدير الموقف وتقدير قوة المنتخب الأمريكي استنادا إلى أنه ظهر متواضعا أمام البرازيل وإيطاليا وتلقى مرماه ستة أهداف. فلعب الفريق مباراة مفتوحة لم تكن تناسب حال الإجهاد الشديد التي عانى منها اللاعبون وفارق القوة والسرعة واللياقة بين لاعبي الفريقين.

وقال الخبراء إن المنتخب أهدر فرصة ذهبية لكي يثبت أقدامه عالميا وكان بمقدوره أن يفعل ذلك بسهولة لو لم يستخف اللاعبون والجهاز الفني بالمباراة ويلعبوا بثقة زائدة وشعور بسهولتها والقدرة على الفوز في أي وقت. وأجمعوا على أن كل عناصر الأداء غابت عن الفريق سواء الروح أو اللياقة أو التنفيذ الخططي أو القدرات الفردية، ولم يظهر أي لاعب بمستواه الحقيقي باستثناء عصام الحضري الذي لولاه لتعرض الفريق لفضيحة كبرى، وأبدوا دهشتهم من تدهور الأداء الفردي لكل اللاعبين بمن فيهم محمد أبو تريكة الذي أتيحت له فرصة لقيادة الفريق وخط الهجوم بشكل فعال من خلال المساحات الواسعة الخالية التي أتاحها منتخب أمريكا باندفاعه الهجومي. وأكد الخبراء أن الفريق تأثر سلبيا بغياب محمد زيدان وسيد معوض والاثنان كانا قادرين على تفعيل الشق الهجومي بمهاراتهما الخاصة ولم يكن لهما بدلاء على نفس المستوى يعوضون غيابهما. وحذر الخبراء من أن الهزيمة والخروج من كأس القارات سوف يؤثران في بقية مشوار المنتخب في تصفيات كأس العالم والفريق على أبواب مباراة قريبة أمام رواندا يوم 5 يوليو/تموز المقبل بعد أن صعبت المهمة بفوز الجزائر خارج أرضها على زامبيا 2/صفر واتساع الفارق في النقاط.

وقالوا إن الفترة المقبلة صعبة وتتطلب إغلاق ملف كأس القارات للتركيز الشديد في مرحلة عصيبة على أن تكون البطولة درسا كبيرا للفريق يستفيد منه مستقبلا.

ولم يقبل الرأي العام تبريرات الجهاز الفني واللاعبين التي جاءت غاضبة ومنكسرة عبر الفضائيات بعد المباراة، وكان حسن شحاتة غاضبا من ردود الفعل خاصة فيما تعلق بالأخبار التي انتشرت من خلال صحف جنوب إفريقيا التي أرجعت تعرض لاعبي المنتخب للسرقة إلى وجود فتيات ليل في غرفهم، وقد أثارت هذه الأخبار الجميع داخل مصر واحتدام الجدل والنقاش حول صحتها.

لم يقبل اللاعبون هذه الأخبار وأكدوا أنها مغرضة وغير صحيحة، بينما أكدت إدارة البعثة أنها متعمدة لأن أجهزة الأمن في جنوب إفريقيا أرادت التغطية على حادث السرقة باختلاق واقعة فتيات الليل لأنها تعرف أن الاتحاد الدولي لكرة القدم يتحفظ على أمور كثيرة خاصة بالتنظيم منها الجوانب الأمنية.

وبلغت توابع الواقعة درجة عالية من الحوارات الساخنة والمنفلتة بين شحاتة واللاعبين من جهة وبين مقدمي البرامج التلفزيونية والإذاعية لتصل إلى حد الشتائم، وأبدى اللاعبون دهشتهم من ردود الفعل على شيء لم يحدث وتسابقوا في تبرئة أنفسهم، ولأول مرة يظهر صوت محمد أبو تريكة عاليا وغاضبا ومستنكرا وهو يدافع عن زملائه اللاعبين ويستنكر الحملة التي يتعرضون لها، ويتساءل كيف يؤدي جميع اللاعبين الصلاة في مواعيدها ثم يتعرضون لمثل هذا الاتهام؟ وختمها حسن شحاتة بكلمات قاسية ضد من سماهم مروجي الحملة على المنتخب وقال قبل أن يغلق الهاتف: يخرب بيوتكم!

وجاءت الأنباء من جنوب إفريقيا لتعكس حجم الغضب الذي دفع 12 لاعبا إلى إبلاغ الجهاز الفني باعتزالهم دوليا، بينما طالب آخرون بتقديم بلاغ إلى النائب العام ضد القنوات ووسائل الإعلام التي وجهت لهم هذه الاتهامات، في الوقت الذي يستعد فيه بعض أعضاء مجلس الشعب إلى تقديم طلب إحاطة حول الواقعة واتجاه وزارة الخارجية إلى التحقيق في الواقعة بالمشاركة مع المجلس القومي للرياضة.

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"