عادي
قمة "رويترز": البنوك العامل الرئيسي وراء إفصاح الشركات

مديرون في الخليج يتوقعون آفاقاً أوضح ويبقون على حذرهم

03:36 صباحا
قراءة 5 دقائق

أمام دول الخليج طريق طويل فيما يتعلق بإفصاح الشركات وعلى عكس الاقتصادات المتقدمة في الغرب فإن المحرك الرئيسي للشفافية في هذه المنطقة هو البنوك وليس الجهات الرقابية .

فقد وجه المتحدثون في قمة رويترز للاستثمار في الشرق الأوسط رسالة واضحة مفادها انه تم إحراز تقدم ومازال هناك طريق طويل يتعين قطعه والمزيد من الشفافية ضروري والبنوك ستطالب بذلك قبل ان تخاطر بتقديم المزيد من السيولة للشركات .

وتضررت البنوك في المنطقة مثل نظرائها في العالم بشدة بسبب موجة من تخلف الشركات عن السداد جاءت في أعقاب التراجع الاقتصادي ومن المرجح ان يعتمد الإقراض في المستقبل على شفافية أكبر من جانب المقرضين .

فالائتمان الذي كان يقدم بهدوء اعتماداً على سمعة المقترض وهو ما يعرف باسم الاقراض بضمان اسم العميل تبدد تقريباً وتدرس البنوك الآن أوضاع الشركات عن كثب قبل إقراضها .

وقال مصطفى عبدالودود العضو المنتدب لشركة الاستثمار الإماراتية أبراج كابيتال في قمة رويترز هذا الاسبوع إن الشفافية ومعايير الافصاح في الشركات بعيدة تماماً عما يتعين أن تكون عليه لكنها تسير في الاتجاه الصحيح .

وحذر من ان الشركات ستدفع ثمن سلوكياتها السيئة فيما يتعلق بالافصاح، إذ ستنخفض أسهمها .

وقال جو كوكباني مدير الاستثمارات في قسم إدارة الاصول في شركة الجبرا كابيتال ان المستثمرين عندما يفتقرون للوضوح فإنهم يأخذون في حساباتهم أسوأ الاحتمالات .

والشركات العائلية تلعب دوراً كبيراً في منطقة الخليج كما هو الحال في بقية أرجاء الشرق الاوسط وهي عادة لا تتسم بالميل للافصاح . ورغم ان المصرفيين يتوقعون ان يتغير هذا الوضع فإن هذا التغيير سيحتاج لوقت .

ويرى البعض ان الثروة السيادية الضخمة في المنطقة والتي تأتي أساساً من النفط والتجارة تعني انه لا توجد حاجة ملحة للمزيد من الشفافية من جانب الشركات لكن تنويع الاقتصادات أصبح يحظى بأولوية أكبر في أعقاب الازمة المالية التي قوضت قطاعات رئيسية مثل التطوير العقاري والقطاع المصرفي .

ومازالت منطقة الخليج تحمل الكثير من علامات الاسواق الناشئة . فليس هناك نطاق واسع للثروة القابلة للاستثمار كما هو الحال في الغرب من شركات التأمين وصناديق المعاشات .

ويقول مايكل فون أوفيلين مدير شركة أرقام كابيتال في دبي ان الخليج رغم ثرواته ليس مكاناً يتمتع بسيولة ضخمة . ويضيف هناك حاجة للمزيد من رؤوس الأموال الدولية وهذا يتطلب مزيداً من الشفافية .

وأشار فون أوفيلين إلى أن الشركات التي تحظى بتصنيفات وكالات التصنيف الائتماني الدولية تشهد طلباً أكبر على أوراقها المالية من جانب المستثمرين الدوليين بالمقارنة بالشركات التي لا تحظى بتصنيف .

وقال عبدالودود من أبراج كابيتال ان المنطقة تحقق نموا يأتي في المرتبة الثانية بعد الصين . لكن المصرفيين يقولون ان التباطؤ في مواكبة معايير الشفافية قد يحد من النمو .

وقال هاوارد هاندي كبير الاقتصاديين في مجموعة سامبا المالية في الرياض الدولة تتحول باتجاه المجالات التي يصبح فيها التمويل طويل الأجل ضرورياً . . وبذلك سنشهد المزيد من الشفافية والمحاسبة . وأضاف المسألة تتعلق بالشفافية وبكيفية قيام البنوك بعملها . واعتقد أن ذلك سيؤثر بالتأكيد في سياسات الائتمان .

وبالنظر إلى المستقبل يتوقع المصرفيون تحسناً بشكل عام في حوكمة الشركات لكن سوريش كومار الرئيس التنفيذي لشركة الامارات دبي الوطني كابيتال يرى فرصة لعمل هيئات الرقابة المالية .

ويقول الرقابة لا تذهب إلى مدى بعيد وكذلك قواعد المحاسبة . . يتعين علينا ملاحقة التطورات في هذا المجال .

والإمارات دبي الوطني كابيتال هي الذراع الاستثمارية لاكبر بنوك الامارات من حيث الاصول .

إلى ذلك من البنوك إلى الشركات العقارية يعتقد المديرون التنفيذيون في أنحاء منطقة الخليج ومصر أن أسوأ ما في الأزمة المالية قد مر ولكن الكثيرين يحذرون من المزيد من الصدمات .

وقال مصطفى عبد الودود العضو المنتدب لشركة أبراج كابيتال أكبر شركة استثمار خاصة في الشرق الاوسط لقمة رويترز للاستثمار في الشرق الأوسط هذا الاسبوع كان هذا عاماً غير عادي، ساءت الامور فجأة .

وتابع لا أظن أننا لانزال في وضع جيد للغاية اقليمياً أو عالمياً لكن هناك آفاقاً أفضل .

وكانت الطفرة النفطية التي استمرت ست سنوات في منطقة الخليج العربية قد انتهت على نحو مفاجئ العام الماضي، إذ اجتاحت الازمة المالية العالم وتراجعت أسعار النفط عن ذروتها التي بلغت 147 دولاراً للبرميل إلى 32 دولاراً في ديسمبر/كانون الاول .

وعرقلت أزمة السيولة قطاع العقارات خاصة في دبي المركز المالي والسياحي في المنطقة بينما اهتزت البنوك جراء تعرضها لمجموعتي سعد وأحمد بن حمد القصيبي وإخوانه السعوديتين المتعثرتين .

ولكن يبدو أن بوادر الاستقرار تعود إلى المنطقة وخارجها .

وعبر رئيس الوزراء المصري أحمد نظيف عن شعوره بأن الأزمة ككل تخطت أسوأ مراحلها وأضاف أن بعض المؤشرات أظهرت تغيراً صغيراً ولكن بارزاً في اتجاه صعودي .

وفي قطاع العقارات المتعثر قال محللون إن بيع شركة الدار العقارية ومقرها أبوظبي لأراض في الربع الثالث للمرة الأولى هذا العام يعد مؤشراً على أن السوق تتعافى .

وقال شوكت مالك المدير المالي للدار أكبر الشركات العقارية في أبوظبي من حيث القيمة السوقية اعتقد أننا تجاوزنا الأسوأ .

كما قال مديرو الشركات ان التوظيف زاد بعد موجة من الاستغناءات شملت عدة قطاعات خاصة القطاع العقاري .

وفي المملكة العربية السعودية تجاهد البنوك والشركات الدولية المتعطشة لإبرام صفقات من أجل العثور على موظفين مؤهلين رغم أن هذا يعود جزئياً إلى صعوبة اجتذاب موظفين للعمل في المملكة .

وقال مالك إن الدار عينت 500 موظف في قطاع الضيافة وحده .

وأردف منذ ثمانية أشهر كان التحدي الأكبر أمامنا هو التنفيذ وتعيين الأشخاص المناسبين . الآن هناك وفرة في الأمرين .

وأدى تجدد الثقة إلى الأمل في انتعاش الاستحواذ والاندماج في عام 2010 مع عودة عمليات الطرح الأولي والسيولة إلى السوق وتوفر التمويل بصورة أيسر .لكن المديرين حذروا أيضاً من الافراط في الحماسة وأشاروا إلى أنه من المهم استخلاص الدروس من الأزمة .

وقال ستيوارت بيرس المدير التنفيذي لسلطة مركز قطر المالي أحد أكبر الدروس هو ألا تفترض ان شخصاً يعتني بك . هذا ليس الحال دائماً .وقال بعض المديرين إن بعض آثار الأزمة لم تتبدد بعد .

وذكر سوريش كومار المدير التنفيذي لبنك الامارات دبي الوطني كابيتال بعض القطاعات لا تزال تمر بالاسوأ ولا تزال أمور بعينها لا تعمل بنجاح . (رويترز)

لاستلام اشعارات وعروض من صحيفة "الخليج"