اشتكى عدد من المراجعين للدوائر الحكومية في رأس الخيمة من انتهاك خصوصياتهم، بسبب سياسة الباب المفتوح، التي تطبقها بعض الدوائر، وهو الأسلوب المتبع في الاستماع إلى شكاوى المراجعين، والالتقاء بهم لهذا الغرض من قبل مديري بعض الدوائر، ويسمح بمقتضاه بدخول جميع المراجعين على المدير المختص في آن واحد .
عبد الله سيف، أحد المشتكين من تبعات الباب المفتوح، أشار إلى أنه يترتب على تلك السياسة الإدارية الاستماع إلى جميع المراجعين دفعة واحدة، ما يؤدي إلى انتهاك الخصوصيات، وإحراج بعض المراجعين، ممن لا يريدون أن يطلع أحد على خصوصياتهم .
وأضاف أن بعض المراجعين لا تتساوى مهاراتهم في عرض مشكلاتهم مع نظرائهم، ما يوقعهم في الحرج، وسط عدد كبير من الحضور، مطالبا بإعادة النظر في هذا النظام، بحيث يمنح كل مراجع دوره بمفرده، ليبوح لمدير الدائرة بشكواه، بحرية واستقلالية .
وأشارت أم محمد إلى أن بعض النساء ينتظرن ساعات طويلة، من أجل التواصل مع المسؤول، في حين أن البعض منهن يدخلن على المسؤول وسط ازدحام الرجال، بينما تفضل كثيرات الانتظار إلى حين يفرغ المسؤول من مقابلة الرجال .
وأضافت أن النظام وفق المواعيد يحفظ لكل مراجع حقه بالدخول على المسؤول في الوقت المحدد، بناء على ساعة حضوره، أو وفقا لموعد محدد سلفا، لطرح مشكلته بكل شفافية أمام المسؤول .
وأكد مبارك الشامسي، رئيس بلدية رأس الخيمة، أن البلدية بدورها تطبق سياسة الباب المفتوح، والكل له الحق في الدخول على المسؤول، وكل مراجع يعرف دوره، في حين على المراجع الذي لديه موضوع خاص أن يخبر المسؤول بذلك، ما يدفع الأخير إلى تخصيص مكان له، ليستمع لمشكلته، بعيدا عن المراجعين الآخرين، موضحا أن مكتبه مفتوح للجميع، وفي مختلف الأوقات، والنساء المراجعات لهن الأولوية في النظر إلى مطالبهم وقضاياهن ولهن مكان منفصل عن الرجال . وأضاف أن الثقافة المجتمعية لا تقبل نظام المواعيد، وجربنا إدخال المراجعين بهذا النظام، إلا أنه باء بالفشل .
وأشار ذيب فرج الله، سكرتير رئيس بلدية رأس الخيمة، من جهته إلى أنه حاول مرارا تطبيق نظام المواعيد، إلا أن ثقافة المجتمع تدفع المراجعين لعدم قبول ذلك النظام، فيما لم يستجب المراجعون لعدم اقتناعهم بجدواه، ما يدفعنا للقبول بالنهج الذي اعتادوا عليه، وهو يشبه المجلس المفتوح .
سلطان بو ليلة، مدير عام دائرة الأراضي برأس الخيمة، أكد أن الدائرة تطبق سياسة الباب المفتوح، ولا توجد أسرار بين المراجعين، ومعظمها مطالب عامة، وليست سرية، وإذا طلب أي مراجع الانفراد بالمسؤول، لطرح مشكلته على انفراد، فله الحق في ذلك .
وأكد أن الباب المفتوح يساعد في سرعة البت في القرارات، ويسهل على المراجعين، بدلا من الانتظار، وتضييع الوقت عند طلب ملف كل مراجع، ومعرفة حيثيات قضيته .
الدكتور محمد عبد اللطيف خليفة، مدير عام برنامج الشيخ صقر للتميز الحكومي، أكد أن نظام المواعيد يناسب العمل الحكومي أكثر من (الجلسة العامة)، للحفاظ على الخصوصية، ومراعاة الجوانب الإدارية والأبعاد الاجتماعية، ومن المفترض أن يستوعب المسؤولون طلبات المراجعين واقتراحاتهم، بما يضمن رضاهم .
بحث التعاون الدعوي
بحثت دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري في دبي مع كلية الدراسات الإسلامية والعربية بدبي سبل تعزيز التعاون المشترك وتنسيق الجهود المبذولة وتبادل الزيارات والخبرات وإعداد الكوادر العاملة في المجال الدعوي .
جاء ذلك خلال استقبال الدكتور حمد بن الشيخ أحمد الشيباني المدير العام للدائرة بمكتبه الدكتور محمد عبد الرحمن مدير كلية الدراسات الإسلامية والعربية بدبي .
وتطرق الجانبان الى أهمية التواصل بين جميع المؤسسات الحكومية والخاصة من أجل بناء شراكة تعزيزا للمجتمع وتقوية الجانب الديني لدى جميع فئاته وحث الشباب على طلب العلم الشرعي .
من جانبه أشاد مدير كلية الدراسات الإسلامية والعربية بدبي بدور دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري الريادي في مجال الخدمات الدينية التي تقدمها للمجتمع واتباعها للمنهج الوسطي في سبيل الدعوة إلى الله عز وجل بالحكمة والموعظة الحسنة . (وام)